د.رجب العويسي يكتب: كيف تكون مشروعات التميز البحثي الاستراتيجية رهان المستقبل؟

عن الكاتب

د. رجب  العويسي
د. رجب العويسي

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏كاتب ومؤلف وباحث

د.رجب العويسي يكتب: كيف تكون مشروعات التميز البحثي الاستراتيجية رهان المستقبل؟
هل سيوفر معرض “كومكس” بدائل واقعية آمنة لمستلزمات وحلول التعليم؟

الدكتور رجب بن علي العويسي

 كاتب ومؤلف وباحث في التنمية والأمن الاجتماعي والتطوير المؤسسي والفكر الشرطي والتعليم

تؤدي مشروعات التميز البحثي الاستراتيجية  دورا محوريا في استراتيجيات التنمية الوطنية، لما تحققه من  قيمة مضافة في توفير بدائل وطنية  لتعزيز التنويع الاقتصادي وموارد مالية واستثمارات وفرص جاذبة، في الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية والانشطة الاقتصادية ذات العائد الاقتصادي المرتفع،  حيث تشكل المشاريع البحثية الاستراتيجية الممولة من  المكرمة السامية لجلالة السلطان والتي  وصل مجموعها 82 مشروعا بحثيا استراتيجيا متكاملا تجاوزت قيمتها الاجمالية التمويلية ما يصل إلى 7.9 مليون  ريال عماني، محطات عمل استراتيجية أسهمت  في إيجاد بدائل وحلول تطويرية متنوعة  في العديد من الانشطة ، في مجالات الطب والعلوم الصحية والعلوم الإنسانية والموارد البشرية والهندسة وبحوث التربية والعلوم الزراعية والتقنيات الحيوية والمياه والمعادن وغيرها، خاصة في ظل ما تحظى به نواتجها من تطبيقات عملية وشراكات مع المؤسسات والشركات الوطنية والعالمية.

ولقد اتخذت جامعة السلطان قابوس ممثلة في مكتب نائبة الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي، الجهة المشرفة على  بحوث  منح المكرمة السامية، وشبكة المراكز البحثية في الجامعة وعمادة الدراسات العليا وعمادة البحث العلمي والكراسي العلمية بالاضافة إلى التقسيمات الادارية والفنية ذات العلاقة،  خطوات جادة في تعزيز استراتيجية وطنية للبحث الاستراتيجي  يضمن مسارات واضحة لكل التوجهات البحثية بالجامعة وفرصة لتأسيس قواعد معلومات للباحثين الاستراتيجيين ، وبناء قدرات وطنية تمتلك القوة العلمية والمهنية في الاداء  في نقل مسار البحث العلمي الي الميدان وربطة بأنشطة انتاجية بعيد المدى في ظل ما تستشرفه من رؤية تطوير مستمرة  ومراجعة وتقييم  للمشروعات البحثية، وتمكين حضورها عبر مراكز التميز البحثي بالجامعة والكراسي العلمية  وبحوث الدراسات العليا، مما عزز من القوة الاستراتيجية البحثية للجامعة في تأطير هذه البرامج ورسم خريطة نجاحها وتفوقها وأكسب الجامعة قوة  التعاطي مع المنجز الوطني، ودافعا لقطاعات التنمية والجهات المختلفة  بالدولة في  الاستفادة من الجامعة  كبيت خبرة وطنية  في البحث العلمي  تضعها في خط المسار الأول، وهو ما يصنع قيمة مضافة لهذه البحوث في ارتباطها بخطط التطوير واولويات العمل وقدرتها على  الوصول إلى توجهات السلطنة واولوياتها في  التنويع الاقتصادي وتعزيز مستوى  الدخل الوطني من البحث العلمي، لذلك شكلت بحوث المكرمة السامية اكبر داعم للبحوث الاستراتيجية ومنطلق يضمن لها مستويات عليا من الابتكارية والاستدامة والتنويع والدخول في انشطة اقتصادية منتجه وبناء اقتصاديات معرفية تعميق  البعد الاستراتيجي في البحوث النوعية  المنطلقة من فرص اكبر للمواءمة والاندماج  ومساحات اوسع من الابتكارية والمنافسة في ظل ما اعتمدته من أطر تقييميةـ  ملتزمة منحى الجدية وقوة المنهج ووضوح المشكلة وارتباطها  بالأهداف، وتحقيق المواءمة  الفنية والمالية  والكفاءة في المنجز البحثي.

وعليه فإن اللقاءات الدورية التي ينفذها مكتب نائبة الرئيس سواء،  لقاء المراكز البحثية أو ملتقى المشاريع البحثية الاستراتيجية الممولة  أو اللقاءات المفتوحة مع المجتمع والتي تستهدف التعريف بالمنجز البحثي وآليات تطبيقه في الواقع ومبادرات وجهود الشراكة مع القطاع الحكومية والخاصة ، منطلقات نوعية تضمن فرص  قراءة البحث العلمي في صورة واقع الانشطة الانتاجية، تضمن وضع البحث الاستراتيجي كرهان مستقبلي من الدرجة الاولى في مسارات التنويع الاقتصادي. فإن قدرتنا جميعا كمؤسسات وأفراد في وضع هذا المنجز البحثي حيز التطبيق والممارسة، ومنحه فرص أكبر للنمو والاستمرارية في مشروعات المؤسسات وخطوط الانتاج وقواعد العمل،  وتوفير بيئات وطنية داعمة ومساندة تضمن له الدخول في مسارها الانتاجي واعادة صياغته بطريقة فاعلة، وتعزيز الثقة في الكفاءة الوطنية  القادرة على  الدخول في المنافسة، سوف يضمن الوصول إلى منتج بحثي عالي الجودة  متناغم من أولويات التنمية والاستراتيجيات التي تعمل عليها الدولة في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ” تنفيذ”.

شارك هذا الخبر