د. رجب العويسي يكتب: عقدة المفاهيم

عن الكاتب

د. رجب  العويسي
د. رجب العويسي

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏كاتب ومؤلف وباحث

د. رجب العويسي يكتب: عقدة المفاهيم
د.رجب العويسي يكتب: ما دور التعليم في بناء وإعادة إنتاج المشترك القيمي؟

د. رجب بن علي العويسي- كاتب عماني

د. رجب بن علي العويسي- كاتب عماني

في حياتنا اليومية نعايش مفاهيم متعددة ومصطلحات متغايرة، قد تبتعد عن مقصودنا الحضاري،  وتتجافى مع  محدداتنا الفكرية،  ومعاييرنا الوطنية التي رسمتها خصوصيتنا  وهويتنا، عبر تشريعات الوطن وقوانينه وأنظمته، بالشكل الذي يقنن مسارها، ويوجه بوصلة عملها، ويضبط وجهتها، لتصل إلى أجيال الوطن  نقيه من الشوائب، خالية من العيوب، في حسن اختيار لبدائلها، ودقة انتقاء لمصادرها، ونقد وتصحيح لأي خلل  قد ينجم عنها، عندما تلتصق بجدار التطبيق، وتقترب من ميدان المنافسة، بما تستدعيه من مهنية  البحث في مضامينها، وقراءة منطلقاتها، وسبر أعماق أهدافها، والمعرفة الدقيقة بماهيتها وكنهها، لتمنحها المؤسسات الفكرية والتعليمية والامنية والدعوية وغيرها، مزيد من البحث والدراسة، وتبتكر لها من  الوسائل المتجددة  المتناغمة مع الإطار الوطني ، ما يؤصل في الأجيال ثقافة الوعي والمصداقية، والقوة في منظوره الفكري عبر تعاطيه مع قضايا ومفاهيم الارهاب والفساد ومصادرة الفكر وغيرها ،  والتي بات يعايشها في واقعه ومفرداته اليومية وأشكال التعبير المختلفة ، بما تحمله من مساحات الرأي وتعددية المضمون واتساعه،  أو فضفاضيه الكلمات والتي أوجدت تغايرا في تفسيرها،  وتوجيهها لصالح تبرير ممارسات الأنا ، ومسوغات العمل الشخصي حتى وإن اختلفت في أشكالها التعبيرية أو لغاتها التواصلية  مع المنظور الوطني.

في حياتنا اليومية نعايش مفاهيم متعددة ومصطلحات متغايرة، قد تبتعد عن مقصودنا الحضاري،  وتتجافى مع  محدداتنا الفكرية،  ومعاييرنا الوطنية التي رسمتها خصوصيتنا  وهويتنا، عبر تشريعات الوطن وقوانينه وأنظمته، بالشكل الذي يقنن مسارها، ويوجه بوصلة عملها، ويضبط وجهتها، لتصل إلى أجيال الوطن  نقيه من الشوائب، خالية من العيوب، في حسن اختيار لبدائلها، ودقة انتقاء لمصادرها، ونقد وتصحيح لأي خلل  قد ينجم عنها، عندما تلتصق بجدار التطبيق، وتقترب من ميدان المنافسة، بما تستدعيه من مهنية  البحث في مضامينها، وقراءة منطلقاتها، وسبر أعماق أهدافها، والمعرفة الدقيقة بماهيتها وكنهها، ل
تمنحها المؤسسات الفكرية والتعليمية والامنية والدعوية وغيرها، مزيد من البحث والدراسة، وتبتكر لها من  الوسائل المتجددة  المتناغمة مع الإطار الوطني ، ما يؤصل في الأجيال ثقافة الوعي والمصداقية، 
والقوة في منظوره الفكري عبر تعاطيه مع قضايا ومفاهيم الارهاب والفساد ومصادرة الفكر وغيرها ،  والتي بات يعايشها في واقعه ومفرداته اليومية وأشكال التعبير المختلفة ، بما تحمله من مساحات الرأي وتعددية المضمون واتساعه،  أو فضفاضيه الكلمات والتي أوجدت تغايرا في تفسيرها،  وتوجيهها لصالح تبرير ممارسات الأنا ، ومسوغات العمل الشخصي حتى وإن اختلفت في أشكالها التعبيرية أو لغاتها التواصلية  مع المنظور الوطني.

ولقد عززت التقنية والفضاءات المفتوحة وشبكات التواصل الاجتماعي، من عملية انتشارها والترويج لها بين الشباب؛  فأفقد هذه المفاهيم ذائقتها، وحسها الجمالي ، وأبعدها عن مقاصدها الايجابية، أو أطرها المقننة ، لتصل بها عقم التفسيرات،  إلى  التعميم والازدواجية والتناقضات في الممارسة التي أخلت بتوازنها، واجترت الشباب إلى ممارسات تتنافى وضمير المسؤولية وميزان الشعور. ومع أن الاختلاف في تفسير هذه المفاهيم وارد، في ظل منظور التنوع الثقافي والحوار الإنساني الممتد ، إلا أنها وفي ظل منظومة الوطن بحاجة إلى إطار يعصمها من سوء الفهم، وتعددية التفسير، وكثرة التأويل، وافتقارها للمصادر،   فيضعها  في قالب الدراسة والتحليل، والرصد والمتابعة، وفق  فلسفة عمل واضحة، ومنظور فكري راق،  يقرأها هي ظلال الوطن وهويته، ويبني تفسيرها على مسوغات واقعية، تتناغم مع الحالة العمانية ورصيدها الحضاري الإنساني ، وثقافتها المعتدلة  المتقاربة مع ثقافات العالم وإنجازات الإنسان،، فتعمل على إعادة هندسة المفاهيم والمصطلحات ، وتوفير الأرضية المناسبة لها  للدخول في حياة الناس اليومية، فيصبح تناول الشباب لها وتداوله لمدلولاتها، متناغما مع  قيم المجتمع ورؤية الدولة ومتوافقا مع طبيعة الخطاب  الوطني  الداخلي ومبادئ السياسة العمانية. 

ولقد عززت 
التقنية والفضاءات المفتوحة وشبكات التواصل الاجتماعي، من عملية انتشارها والترويج لها بين الشباب؛  فأفقد هذه المفاهيم ذائقتها، وحسها الجمالي ، وأبعدها عن مقاصدها الايجابية، أو أطرها المقننة ، لتصل بها عقم التفسيرات،  إلى  التعميم والازدواجية والتناقضات في الممارسة التي أخلت بتوازنها، واجترت الشباب إلى ممارسات تتنافى وضمير المسؤولية وميزان الشعور. ومع أن الاختلاف في تفسير هذه المفاهيم وارد، في ظل منظور التنوع الثقافي والحوار الإنساني الممتد ، إلا أنها وفي ظل منظومة الوطن بحاجة إلى إطار يعصمها من سوء الفهم، وتعددية التفسير، وكثرة التأويل، وافتقارها للمصادر،   فيضعها  في قالب الدراسة والتحليل، والرصد والمتابعة، وفق  فلسفة عمل واضحة، ومنظور فكري راق،  يقرأها هي ظلال الوطن وهويته، ويبني تفسيرها على مسوغات واقعية، تتناغم مع الحالة العمانية ورصيدها الحضاري الإنساني ، وثقافتها المعتدلة  المتقاربة مع ثقافات العالم وإنجازات الإنسان،، فتعمل على إعادة هندسة المفاهيم والمصطلحات ، وتوفير الأرضية المناسبة لها  للدخول في حياة الناس اليومية، فيصبح تناول الشباب لها وتداوله لمدلولاتها، متناغما مع  قيم المجتمع ورؤية الدولة ومتوافقا مع طبيعة الخطاب  الوطني  الداخلي ومبادئ السياسة العمانية. 

وعليه، شكّلت هذه المفاهيم تحدٍ يواجهه الشباب المعاصر، في ظل عمليات التسويق لها، حتى أصبحت  مستساغة في عُرف الشباب،  في ظل ما يروج لها  من أهداف وغايات مفتعله، وباتت  تحمل في ذاتها  محاذير الخطأ، وترتكب حماقات وأغلاط تبرز في طريقة تعامل الشباب معها وترديده لها،  حتى أسقطها على كل الممارسات، وعممها على السلوكيات الفردية، باعتبارها تمثل الوطن والمؤسسات؛  حتى وإن ابتعدت عن المقصد ، أو جاوزت حد المألوف، أو تعدّت على منظومة  المبادئ  والقيم والأخلاقيات،  حتى انعكست  نواتجها على سلوك الشباب وحالات التذبذب والاضطراب والحيرة  والتذمر التي يعيشها بعضهم ، والتي تبرزها لغتهم الفكرية في كتاباتهم وتعبيراتهم عبر الفضاءات المفتوحة، في ظل ما تحمله طبيعة الشباب من حب التقليد والانبهار بالغير وحب المغامرة  وسرعة التغيير والتجريب والنزوع الى الذاتية وغيرها ، والتي أدت إلى وجود صراعات متعددة في طبيعة الأفكار والمفاهيم التي تصل إليهم ، في ظل  تعدد ية مصادرها وتنوع توجهاتها، واختلاف مساراتها، وبعدها عن منطق الثبات، وما واكبه من انحسار في عملية التوجيه والرقابة والمتابعة، مما أدى إلى  حالة من الازدواجية في وصول هذه المفاهيم إلى عقول الشباب،  واختيار المقبول منها في العرف الاجتماعي من عدمه، فعملية تصحيح المعلومة، وترسيخ القيم السامية المعززة للفكر الناصح والمنهج القويم ، بحاجة إلى أن  تضبط  بضابط الهوية الوطنية،  وتدار في ظل  القيم والمبادئ والتشريعات والقوانين  التي يرتضيها المجتمع، وتأطيرها وفق معايير تعمل المؤسسات على توضيح صورتها، ورصد نواتجها ومحدداتها، وتقنين مداخلها الفكرية ، لتقرأها وتعيد صياغتها، وترسم الصورة حولها،  والممارسة المرتبطة بها ، في واقع حياة المواطن ونمط تفكيره وردود أفعاله في كتاباته وتعقيباته وتعليقاته في شبكات التواصل الاجتماعي، ولقاءاته ونقاشاته في المؤتمرات والندوات،  وحواراته الاعلامية حولها، وتمكينه من تقييم وتهذيب ما يصل إليه من مفاهيم متداولة، ومصطلحات متضاربة، وأشكال تعبيرية متجانبة مع روح الصواب وقدسية الخطاب.

وعليه، شكّلت هذه المفاهيم تحدٍ يواجهه الشباب المعاصر، في ظل عمليات التسويق لها، حتى أصبحت  مستساغة في عُرف الشباب،  في ظل ما يروج لها  من أهداف وغايات مفتعله، وباتت  تحمل في ذاتها  محاذير الخطأ، وترتكب حماقات وأغلاط تبرز في طريقة تعامل الشباب معها وترديده لها،  حتى أسقطها على كل الممارسات، وعممها على السلوكيات الفردية، باعتبارها تمثل الوطن والمؤسسات؛  حتى وإن ابتعدت عن المقصد ، أو جاوزت حد المألوف، أو تعدّت على منظومة  المبادئ  والقيم والأخلاقيات،  حتى انعكست  نواتجها على سلوك الشباب وحالات التذبذب والاضطراب والحيرة  والتذمر التي يعيشها بعضهم ، والتي تبرزها لغتهم الفكرية في كتاباتهم وتعبيراتهم عبر الفضاءات المفتوحة،
 
في ظل ما تحمله طبيعة الشباب من حب التقليد والانبهار بالغير وحب المغامرة  وسرعة التغيير والتجريب والنزوع الى الذاتية وغيرها ، والتي أدت إلى وجود صراعات متعددة في طبيعة الأفكار والمفاهيم التي تصل إليهم ، في ظل  تعدد ية مصادرها وتنوع توجهاتها، واختلاف مساراتها، وبعدها عن منطق الثبات، وما واكبه من انحسار في عملية التوجيه والرقابة والمتابعة
، مما أدى إلى  حالة من الازدواجية في وصول هذه المفاهيم إلى عقول الشباب،  واختيار المقبول منها في العرف الاجتماعي من عدمه، 
فعملية تصحيح المعلومة، وترسيخ القيم السامية المعززة للفكر الناصح والمنهج القويم ، 
بحاجة إلى أن  تضبط  بضابط الهوية الوطنية،  وتدار في ظل  القيم والمبادئ والتشريعات والقوانين  التي يرتضيها المجتمع، وتأطيرها وفق معايير تعمل المؤسسات على توضيح صورتها، ورصد نواتجها ومحدداتها، وتقنين مداخلها الفكرية ، لتقرأها وتعيد صياغتها، وترسم الصورة حولها،  والممارسة المرتبطة بها ، في واقع حياة المواطن ونمط تفكيره وردود أفعاله في كتاباته وتعقيباته وتعليقاته في شبكات التواصل الاجتماعي، ولقاءاته ونقاشاته في المؤتمرات والندوات،  وحواراته الاعلامية حولها، وتمكينه من تقييم وتهذيب ما يصل إليه من مفاهيم متداولة، ومصطلحات متضاربة، وأشكال تعبيرية متجانبة مع روح الصواب وقدسية الخطاب.

شارك هذا الخبر