الدكتور/ رجب بن علي بن عبيد العويسي– كاتب ومؤلف وباحث في المواطنة والتنمية والأمن الاجتماعي والتطوير المؤسسي والفكر الشرطي والتعليم
تستهدف رسالة التعليم في أولويتها بناء الإنسان الفاعل في وطنه، المساهم في إعادة هيكلة الواقع في ظل ما يمتلكه من مبادئ وأخلاقيات ، وما تتضمنه سياسات التعليم من منهجيات وفلسفات عمل واستراتيجيات أداء، والتي تأتي عبر انتهاجها أساليب متنوعة وأدوات تتقارب مع اهتمامات المتعلم وتتوافق مع قدراته واستعداداته وتتكيف مع متطلبات الدراسية، ولعل استراتيجيات التعلم والتعليم واللغة الخطابية والتواصلية الممزوجة بتنوع الأشكال التعبيرية والنماذج كفيلة بترسيخ محددات هذه الرسالة في سلوك المتعلمين ونقلها إلى واقعهم اليومي، من صناعة نماذج عملية تتربع في مقامات الفضيلة ، وتتفاعل مع معطيات الأحداث والمهددات، وترتقي بمساحات التفاؤل والعطاء حتى لينعكس بريقها في نفسه، ويتعاظم قدرها في فكره، فيلتزم المنهج ويرسم خطى المستقبل في عزم وإرادة.
على أن دور التعليم في صناعة القدوات يأتي في ظل التأطير السليم للبناء الفكري والمعرفي في صناعة القدوات وتحقيق تناغم مقنن بين الممارسة والاهداف والغايات والاحتياجات والطموح حتى تنعكس في صفاء نفسه وجودة تعليمه ودقة التزامه وحرصه على رفد عالمه بالعطاء الواسع، فيبتكر وينتج ويعطي ويطور ويبادر ويشارك, هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بالشكل الصحيح له إلا كانت أجندة التعليم وبرامجه داعمة مبدأ المسؤولية وإذكاء روح التنافس، وتكوين النماذج المضيئة، وصقل المواهب الطلابية والخبرات والتجارب بما يحقق مستويات أعلى من الالتزام والضبطية في السلوك.
وبالتالي ما يمكن أن يؤسّسه التعليم من أرضيات صناعة القدوات واكتشاف ما تمتلك من مهارات ومواهب واستعدادات وما تلتزمه من مبادئ وقناعات، عبر استثمار أكبر للحالة التعليمية بكل معطياتها لما تشكله من أرصدة للمنافسة والتجربة والريادة وبناء المشروعات ، والاستفادة من الانشطة التعليمية والمنهجية والمختبرات العلمية والقاعات التدريسية والصفوف الدراسية ، وبالتالي السلام الداخلي الذي يعيشه الطالب في بيئة التعلم ومساحات التعايش والتآلف والتكامل في بيئة تفاعلية تتقاسم التحديات والتهديدات، والطموحات والفرص، وتشكيل هوية جديدة له نابعه من تعاطيه مع مفردات البيئة التي يتعامل معها، بما يؤسس لقوة الخطاب التعليمي وتوازن في محتواه وكفاءة في التأثير في أدواته والدقة في اختيار اهدافه ورسم مستقبله.
إنّ البحث في صناع القدوات بالمجتمع وتعظيم قيمتها على المستوى الوطني عامة، وتمكينها من القيام بدور مؤثر في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية وغيرها، يأخذ في الحسبان فلسفة التعليم وأنظمة الحوافز والمحاسبية ، ومستوى تمكين المتعلم من بناء مسارات تعلمه بنفسه وترقيتها وضبطها وفق موجهات محددة، لتصبح فرص عمل يترجمها في واقع حياته، وعندها ستكون المدرسة والجامعة قد أدتا الجزء الأهم في عملية إعادة هندسة الكوادر وانتاجها في ظل طبيعة التحول في قطاعات العمل الوطني، ومساحات التدريب وصقل المواهب وبناء الخبرات والتشويق للمنتج التعليمي والابتكارية فيه بما يقلل من حالات الاغتراب وقلق المشاعر التي يعيشها المنتج القادم.
إنّ قوة حضور القدوات والاهتمام بها وتوفير الأدوات المساندة في الاكتشاف والدعم والتجريب والرعاية، ومدى وجود إطار وطني يمتلك بدائل وسيناريوهات عمل داعمة للتعليم، سوف يضع المجتمع أمام مسارات وعي متقدمة للتعامل مع أبجديات ومفردات هذا الملف التي عليه أن يقتنع ويؤمن بها، وسيوفر فرص أكبر لاستحقاقات قادمة تتنافس فيها المؤسسات، عبر مختبرات صناعة القادة في التعليم وإعداد وتأهيل الصفوف التي تحتاجها القطاعات وفق برامج متخصصة تستمر معها مراحل متتالية.
عليه فإننا نعول اليوم على التعليم صناعة قدوات وطنية في الاقتصاد والثقافة والفكر والفن والاعلام والتعليم والأمن وبناء الأسرة والسياسة والرياضة، غير أن البحث في استمرارية اكتشاف هذه النماذج ورصدها وقدرتها على التسويق الذاتي لمبادراتها وأخلاقها وقيمها ، يستدعي سياسات تشريعية تتوافق مع ملامح المرحلة المتجددة، وتعكس مستوى التناغم بين الفكر والشعور والمهارة والفراسة، لتبرز النماذج المضيئة في كل القطاعات، أنوار تمشي على الأرض، فهل ستثمر جهود الشراكة مع التعليم عن سياسات واقعية لبناء استراتيجيات إدارة ملف صناعة القدوات وإبرازها في المجتمع والمؤسسات؟
الدكتور/ رجب بن علي بن عبيد العويسي– كاتب ومؤلف وباحث في المواطنة والتنمية والأمن الاجتماعي والتطوير المؤسسي والفكر الشرطي والتعليم
تستهدف رسالة التعليم في أولويتها بناء الإنسان الفاعل في وطنه، المساهم في إعادة هيكلة الواقع في ظل ما يمتلكه من مبادئ وأخلاقيات ، وما تتضمنه سياسات التعليم من منهجيات وفلسفات عمل واستراتيجيات أداء، والتي تأتي عبر انتهاجها أساليب متنوعة وأدوات تتقارب مع اهتمامات المتعلم وتتوافق مع قدراته واستعداداته وتتكيف مع متطلبات الدراسية، ولعل استراتيجيات التعلم والتعليم واللغة الخطابية والتواصلية الممزوجة بتنوع الأشكال التعبيرية والنماذج كفيلة بترسيخ محددات هذه الرسالة في سلوك المتعلمين ونقلها إلى واقعهم اليومي، من صناعة نماذج عملية تتربع في مقامات الفضيلة ، وتتفاعل مع معطيات الأحداث والمهددات، وترتقي بمساحات التفاؤل والعطاء حتى لينعكس بريقها في نفسه، ويتعاظم قدرها في فكره، فيلتزم المنهج ويرسم خطى المستقبل في عزم وإرادة.
على أن دور التعليم في صناعة القدوات يأتي في ظل التأطير السليم للبناء الفكري والمعرفي في صناعة القدوات وتحقيق تناغم مقنن بين الممارسة والاهداف والغايات والاحتياجات والطموح حتى تنعكس في صفاء نفسه وجودة تعليمه ودقة التزامه وحرصه على رفد عالمه بالعطاء الواسع، فيبتكر وينتج ويعطي ويطور ويبادر ويشارك, هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بالشكل الصحيح له إلا كانت أجندة التعليم وبرامجه داعمة مبدأ المسؤولية وإذكاء روح التنافس، وتكوين النماذج المضيئة، وصقل المواهب الطلابية والخبرات والتجارب بما يحقق مستويات أعلى من الالتزام والضبطية في السلوك.
وبالتالي ما يمكن أن يؤسّسه التعليم من أرضيات صناعة القدوات واكتشاف ما تمتلك من مهارات ومواهب واستعدادات وما تلتزمه من مبادئ وقناعات، عبر استثمار أكبر للحالة التعليمية بكل معطياتها لما تشكله من أرصدة للمنافسة والتجربة والريادة وبناء المشروعات ، والاستفادة من الانشطة التعليمية والمنهجية والمختبرات العلمية والقاعات التدريسية والصفوف الدراسية ، وبالتالي السلام الداخلي الذي يعيشه الطالب في بيئة التعلم ومساحات التعايش والتآلف والتكامل في بيئة تفاعلية تتقاسم التحديات والتهديدات، والطموحات والفرص، وتشكيل هوية جديدة له نابعه من تعاطيه مع مفردات البيئة التي يتعامل معها، بما يؤسس لقوة الخطاب التعليمي وتوازن في محتواه وكفاءة في التأثير في أدواته والدقة في اختيار اهدافه ورسم مستقبله.
إنّ البحث في صناع القدوات بالمجتمع وتعظيم قيمتها على المستوى الوطني عامة، وتمكينها من القيام بدور مؤثر في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية وغيرها، يأخذ في الحسبان فلسفة التعليم وأنظمة الحوافز والمحاسبية ، ومستوى تمكين المتعلم من بناء مسارات تعلمه بنفسه وترقيتها وضبطها وفق موجهات محددة، لتصبح فرص عمل يترجمها في واقع حياته، وعندها ستكون المدرسة والجامعة قد أدتا الجزء الأهم في عملية إعادة هندسة الكوادر وانتاجها في ظل طبيعة التحول في قطاعات العمل الوطني، ومساحات التدريب وصقل المواهب وبناء الخبرات والتشويق للمنتج التعليمي والابتكارية فيه بما يقلل من حالات الاغتراب وقلق المشاعر التي يعيشها المنتج القادم.
إنّ قوة حضور القدوات والاهتمام بها وتوفير الأدوات المساندة في الاكتشاف والدعم والتجريب والرعاية، ومدى وجود إطار وطني يمتلك بدائل وسيناريوهات عمل داعمة للتعليم، سوف يضع المجتمع أمام مسارات وعي متقدمة للتعامل مع أبجديات ومفردات هذا الملف التي عليه أن يقتنع ويؤمن بها، وسيوفر فرص أكبر لاستحقاقات قادمة تتنافس فيها المؤسسات، عبر مختبرات صناعة القادة في التعليم وإعداد وتأهيل الصفوف التي تحتاجها القطاعات وفق برامج متخصصة تستمر معها مراحل متتالية.
عليه فإننا نعول اليوم على التعليم صناعة قدوات وطنية في الاقتصاد والثقافة والفكر والفن والاعلام والتعليم والأمن وبناء الأسرة والسياسة والرياضة، غير أن البحث في استمرارية اكتشاف هذه النماذج ورصدها وقدرتها على التسويق الذاتي لمبادراتها وأخلاقها وقيمها ، يستدعي سياسات تشريعية تتوافق مع ملامح المرحلة المتجددة، وتعكس مستوى التناغم بين الفكر والشعور والمهارة والفراسة، لتبرز النماذج المضيئة في كل القطاعات، أنوار تمشي على الأرض، فهل ستثمر جهود الشراكة مع التعليم عن سياسات واقعية لبناء استراتيجيات إدارة ملف صناعة القدوات وإبرازها في المجتمع والمؤسسات؟
الدكتور/ رجب بن علي بن عبيد العويسي– كاتب ومؤلف وباحث في المواطنة والتنمية والأمن الاجتماعي والتطوير المؤسسي والفكر الشرطي والتعليم
تستهدف رسالة التعليم في أولويتها بناء الإنسان الفاعل في وطنه، المساهم في إعادة هيكلة الواقع في ظل ما يمتلكه من مبادئ وأخلاقيات ، وما تتضمنه سياسات التعليم من منهجيات وفلسفات عمل واستراتيجيات أداء، والتي تأتي عبر انتهاجها أساليب متنوعة وأدوات تتقارب مع اهتمامات المتعلم وتتوافق مع قدراته واستعداداته وتتكيف مع متطلبات الدراسية، ولعل استراتيجيات التعلم والتعليم واللغة الخطابية والتواصلية الممزوجة بتنوع الأشكال التعبيرية والنماذج كفيلة بترسيخ محددات هذه الرسالة في سلوك المتعلمين ونقلها إلى واقعهم اليومي، من صناعة نماذج عملية تتربع في مقامات الفضيلة ، وتتفاعل مع معطيات الأحداث والمهددات، وترتقي بمساحات التفاؤل والعطاء حتى لينعكس بريقها في نفسه، ويتعاظم قدرها في فكره، فيلتزم المنهج ويرسم خطى المستقبل في عزم وإرادة.
على أن دور التعليم في صناعة القدوات يأتي في ظل التأطير السليم للبناء الفكري والمعرفي في صناعة القدوات وتحقيق تناغم مقنن بين الممارسة والاهداف والغايات والاحتياجات والطموح حتى تنعكس في صفاء نفسه وجودة تعليمه ودقة التزامه وحرصه على رفد عالمه بالعطاء الواسع، فيبتكر وينتج ويعطي ويطور ويبادر ويشارك, هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بالشكل الصحيح له إلا كانت أجندة التعليم وبرامجه داعمة مبدأ المسؤولية وإذكاء روح التنافس، وتكوين النماذج المضيئة، وصقل المواهب الطلابية والخبرات والتجارب بما يحقق مستويات أعلى من الالتزام والضبطية في السلوك.
وبالتالي ما يمكن أن يؤسّسه التعليم من أرضيات صناعة القدوات واكتشاف ما تمتلك من مهارات ومواهب واستعدادات وما تلتزمه من مبادئ وقناعات، عبر استثمار أكبر للحالة التعليمية بكل معطياتها لما تشكله من أرصدة للمنافسة والتجربة والريادة وبناء المشروعات ، والاستفادة من الانشطة التعليمية والمنهجية والمختبرات العلمية والقاعات التدريسية والصفوف الدراسية ، وبالتالي السلام الداخلي الذي يعيشه الطالب في بيئة التعلم ومساحات التعايش والتآلف والتكامل في بيئة تفاعلية تتقاسم التحديات والتهديدات، والطموحات والفرص، وتشكيل هوية جديدة له نابعه من تعاطيه مع مفردات البيئة التي يتعامل معها، بما يؤسس لقوة الخطاب التعليمي وتوازن في محتواه وكفاءة في التأثير في أدواته والدقة في اختيار اهدافه ورسم مستقبله.
إنّ البحث في صناع القدوات بالمجتمع وتعظيم قيمتها على المستوى الوطني عامة، وتمكينها من القيام بدور مؤثر في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية وغيرها، يأخذ في الحسبان فلسفة التعليم وأنظمة الحوافز والمحاسبية ، ومستوى تمكين المتعلم من بناء مسارات تعلمه بنفسه وترقيتها وضبطها وفق موجهات محددة، لتصبح فرص عمل يترجمها في واقع حياته، وعندها ستكون المدرسة والجامعة قد أدتا الجزء الأهم في عملية إعادة هندسة الكوادر وانتاجها في ظل طبيعة التحول في قطاعات العمل الوطني، ومساحات التدريب وصقل المواهب وبناء الخبرات والتشويق للمنتج التعليمي والابتكارية فيه بما يقلل من حالات الاغتراب وقلق المشاعر التي يعيشها المنتج القادم.
إنّ قوة حضور القدوات والاهتمام بها وتوفير الأدوات المساندة في الاكتشاف والدعم والتجريب والرعاية، ومدى وجود إطار وطني يمتلك بدائل وسيناريوهات عمل داعمة للتعليم، سوف يضع المجتمع أمام مسارات وعي متقدمة للتعامل مع أبجديات ومفردات هذا الملف التي عليه أن يقتنع ويؤمن بها، وسيوفر فرص أكبر لاستحقاقات قادمة تتنافس فيها المؤسسات، عبر مختبرات صناعة القادة في التعليم وإعداد وتأهيل الصفوف التي تحتاجها القطاعات وفق برامج متخصصة تستمر معها مراحل متتالية.
عليه فإننا نعول اليوم على التعليم صناعة قدوات وطنية في الاقتصاد والثقافة والفكر والفن والاعلام والتعليم والأمن وبناء الأسرة والسياسة والرياضة، غير أن البحث في استمرارية اكتشاف هذه النماذج ورصدها وقدرتها على التسويق الذاتي لمبادراتها وأخلاقها وقيمها ، يستدعي سياسات تشريعية تتوافق مع ملامح المرحلة المتجددة، وتعكس مستوى التناغم بين الفكر والشعور والمهارة والفراسة، لتبرز النماذج المضيئة في كل القطاعات، أنوار تمشي على الأرض، فهل ستثمر جهود الشراكة مع التعليم عن سياسات واقعية لبناء استراتيجيات إدارة ملف صناعة القدوات وإبرازها في المجتمع والمؤسسات؟
الدكتور/ رجب بن علي بن عبيد العويسي– كاتب ومؤلف وباحث في المواطنة والتنمية والأمن الاجتماعي والتطوير المؤسسي والفكر الشرطي والتعليم
تستهدف رسالة التعليم في أولويتها بناء الإنسان الفاعل في وطنه، المساهم في إعادة هيكلة الواقع في ظل ما يمتلكه من مبادئ وأخلاقيات ، وما تتضمنه سياسات التعليم من منهجيات وفلسفات عمل واستراتيجيات أداء، والتي تأتي عبر انتهاجها أساليب متنوعة وأدوات تتقارب مع اهتمامات المتعلم وتتوافق مع قدراته واستعداداته وتتكيف مع متطلبات الدراسية، ولعل استراتيجيات التعلم والتعليم واللغة الخطابية والتواصلية الممزوجة بتنوع الأشكال التعبيرية والنماذج كفيلة بترسيخ محددات هذه الرسالة في سلوك المتعلمين ونقلها إلى واقعهم اليومي، من صناعة نماذج عملية تتربع في مقامات الفضيلة ، وتتفاعل مع معطيات الأحداث والمهددات، وترتقي بمساحات التفاؤل والعطاء حتى لينعكس بريقها في نفسه، ويتعاظم قدرها في فكره، فيلتزم المنهج ويرسم خطى المستقبل في عزم وإرادة.
على أن دور التعليم في صناعة القدوات يأتي في ظل التأطير السليم للبناء الفكري والمعرفي في صناعة القدوات وتحقيق تناغم مقنن بين الممارسة والاهداف والغايات والاحتياجات والطموح حتى تنعكس في صفاء نفسه وجودة تعليمه ودقة التزامه وحرصه على رفد عالمه بالعطاء الواسع، فيبتكر وينتج ويعطي ويطور ويبادر ويشارك, هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بالشكل الصحيح له إلا كانت أجندة التعليم وبرامجه داعمة مبدأ المسؤولية وإذكاء روح التنافس، وتكوين النماذج المضيئة، وصقل المواهب الطلابية والخبرات والتجارب بما يحقق مستويات أعلى من الالتزام والضبطية في السلوك.
وبالتالي ما يمكن أن يؤسّسه التعليم من أرضيات صناعة القدوات واكتشاف ما تمتلك من مهارات ومواهب واستعدادات وما تلتزمه من مبادئ وقناعات، عبر استثمار أكبر للحالة التعليمية بكل معطياتها لما تشكله من أرصدة للمنافسة والتجربة والريادة وبناء المشروعات ، والاستفادة من الانشطة التعليمية والمنهجية والمختبرات العلمية والقاعات التدريسية والصفوف الدراسية ، وبالتالي السلام الداخلي الذي يعيشه الطالب في بيئة التعلم ومساحات التعايش والتآلف والتكامل في بيئة تفاعلية تتقاسم التحديات والتهديدات، والطموحات والفرص، وتشكيل هوية جديدة له نابعه من تعاطيه مع مفردات البيئة التي يتعامل معها، بما يؤسس لقوة الخطاب التعليمي وتوازن في محتواه وكفاءة في التأثير في أدواته والدقة في اختيار اهدافه ورسم مستقبله.
إنّ البحث في صناع القدوات بالمجتمع وتعظيم قيمتها على المستوى الوطني عامة، وتمكينها من القيام بدور مؤثر في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية وغيرها، يأخذ في الحسبان فلسفة التعليم وأنظمة الحوافز والمحاسبية ، ومستوى تمكين المتعلم من بناء مسارات تعلمه بنفسه وترقيتها وضبطها وفق موجهات محددة، لتصبح فرص عمل يترجمها في واقع حياته، وعندها ستكون المدرسة والجامعة قد أدتا الجزء الأهم في عملية إعادة هندسة الكوادر وانتاجها في ظل طبيعة التحول في قطاعات العمل الوطني، ومساحات التدريب وصقل المواهب وبناء الخبرات والتشويق للمنتج التعليمي والابتكارية فيه بما يقلل من حالات الاغتراب وقلق المشاعر التي يعيشها المنتج القادم.
إنّ قوة حضور القدوات والاهتمام بها وتوفير الأدوات المساندة في الاكتشاف والدعم والتجريب والرعاية، ومدى وجود إطار وطني يمتلك بدائل وسيناريوهات عمل داعمة للتعليم، سوف يضع المجتمع أمام مسارات وعي متقدمة للتعامل مع أبجديات ومفردات هذا الملف التي عليه أن يقتنع ويؤمن بها، وسيوفر فرص أكبر لاستحقاقات قادمة تتنافس فيها المؤسسات، عبر مختبرات صناعة القادة في التعليم وإعداد وتأهيل الصفوف التي تحتاجها القطاعات وفق برامج متخصصة تستمر معها مراحل متتالية.
عليه فإننا نعول اليوم على التعليم صناعة قدوات وطنية في الاقتصاد والثقافة والفكر والفن والاعلام والتعليم والأمن وبناء الأسرة والسياسة والرياضة، غير أن البحث في استمرارية اكتشاف هذه النماذج ورصدها وقدرتها على التسويق الذاتي لمبادراتها وأخلاقها وقيمها ، يستدعي سياسات تشريعية تتوافق مع ملامح المرحلة المتجددة، وتعكس مستوى التناغم بين الفكر والشعور والمهارة والفراسة، لتبرز النماذج المضيئة في كل القطاعات، أنوار تمشي على الأرض، فهل ستثمر جهود الشراكة مع التعليم عن سياسات واقعية لبناء استراتيجيات إدارة ملف صناعة القدوات وإبرازها في المجتمع والمؤسسات؟





