إنشاء مدينة صناعية جديدة في السلطنة

تضمنت المناقصة المعلنة في 2021 إعداد مخطط تفصيلي عام ومخططات تفصيلية، وتنفيذ دراسات لمدينة المضيبي الصناعية، وتحديد 15 فرصة استثمارية تعتمد على موارد شمال الشرقية.

إنشاء مدينة صناعية جديدة في السلطنة
إنشاء مدينة صناعية جديدة في السلطنة

العمانية-أثير

أعلنت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” طرح مناقصة الخدمات الاستشارية للتصميم والاشراف لمشروع إنشاء مدينة المضيبي الصناعية بمحافظة شمال الشرقية وهي المدينةالصناعية التاسعة التي تتولى المؤسسة حاليا إدارتها وتشغيلها حيث تتوزعتلك المناطق في مختلف محافظات السلطنة.

وقال أحمد بن سالم الحجري مدير عام منطقة المضيبي الصناعية إنالمناقصة تتضمن “القيام بعمل مخطط تفصيلي عام لمدينة المضيبيالصناعية التي تقدر مساحتها الإجمالية بـ 14 مليون متر مربع، ومخططاتتفصيلية لمساحة 5ر1 مليون متر مربع تتضمن مبنى الإدارة وعدد منالمخازن، وتحديد 15 فرصة استثمارية ذات جدوى اقتصادية عالية تعتمدعلى الموارد الطبيعية للمحافظة، إضافة إلى تنفيذ عدد من الدراسات أهمهادراسة فحص التربة والدراسة المرورية والدراسة الطبوغرافية والدراسة
البيئية، وتحديد أهم القطاعات الصناعية التي تشمل اللوجيستي والصناعيوالتجاري والغذائي والسياحي والبناء والتشييد، علاوة على الإشراف علىتنفيذ المشروع”.


وأوضح في تصريح لوكالة الانباء العمانية أن “ولاية المضيبي التي يبلغتعداد سكانها حوالي 70 ألف نسمة، تتبعها نيابتان إداريتان هما نيابة “سمدالشأن” ونيابة “سناو” وتعد من أكبر ولايات السلطنة من حيث المساحةوالمقدرة بـ 3000 كم مربع، كما تضم 96 قرية وتجمعا سكنيا، وتبعدمنطقة المضيبي الصناعية عن نيابة سناو بحوالي 60 كم جنوبا على الطريق العام باتجاه ولايتي الدقم ومحوت.

وأكد أن انشاء مدينة المضيبي الصناعية “يأتي ضمن الخطة الخمسية2021م ـ 2025م للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” التي تهدفإلى إنشاء عدد من المدن الصناعية في مختلف ولايات ومحافظات السلطنةبما فيها مدينة المضيبي الصناعية، حيث إن التوسع في إنشاء هذه المدن يأتي في إطار الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية بعيدة المدى للسلطنة، وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص عمل للمواطنين، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية في تلك المحافظات لتحقيق قيمة مضافة”.

وبيّن “ان محافظة شمال الشرقية تعد من المحافظات الواعدة خاصة فيالقطاع السياحي من خلال ما تتميز به من مواقع سياحية فريدة، إضافة إلىانها متنوعة في تضاريسها وبيئاتها الجبلية والصحراوية والزراعية، وتتميزبوجود عدد من الموارد الطبيعية كالمعادن الفلزية والنحاس والكروم والمنجنيز واللاترايت، وأنواع الصخور ومن بينها الرخام والحجر الجيري والجابرو والطين اللدن والمواد الخاصة التي تستخدم في مجال الإنشاءات وغيرها من الموارد التي يمكن استغلالها الاستغلال الأمثل”، مشيرا إلى “أن وجود هذه المدينة الصناعية سوف يكون أحد الروافد الاقتصادية والصناعيةالتي ستساهم في زيادة نسبة الدخل المحلي، وتحقيق القيمة المضافة في مجال الصناعات القائمة على الموارد المحلية”.

وأعرب أحمد الحجري عن أمله في تكون مدينة المضيبي الصناعية مركزاللصناعات المتوسطة والخفيفة، مشيرا إلى أن إدارة المنطقة ستعمل على توطين بعض تلك الصناعات في المحافظة في هذه المدينة خاصة الصناعات التي تعتمد على المواد الخام المحلية، كما أن إدارة “مدائن” ستبذل جهودا حثيثة لجذب العديد من الاستثمارات الخارجية إلى هذه المدينة الواعدة
وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة وإدخال التكنولوجياالحديثة وإكساب العاملين المهارات الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية.


من جانبه أكد علي بن سالم الحجري نائب رئيس غرفة تجارة وصناعةعمان للشؤون الإدارية والمالية ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية أن “المدينة الصناعية بالمحافظة ستتعزز منظومة العمل في المدن الصناعية المتوزعة في محافظات السلطنة، وهي تأتي في إطار تطوير العمل في قطاع الصناعات التحويلية والصناعات الحديثة وستكون جاذبة لمختلف الاستثمارات المحلية وتوطين مختلف المشروعات”.

وأضاف في حديث لوكالة الأنباء العمانية أن فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية قائم بجهد كبير بالتعاون مع مكتب المحافظ ومدير عام المدينة الصناعية بالمضيبي بشأن التعريف بالمنطقة والأهداف التي أنشئت منأجلها والحوافز التي ستقدم للمستثمرين، ومن المؤمل منها تعزيز مساهمات القطاع الصناعي في برامج التنمية، إضافة إلى الترويج للمدينة وجذب أصحاب الأعمال للاستثمار فيها لما تمتلكه من مميزات، والتأكيد على أهمية استغلال الموارد الطبيعية التي تمتع بها المحافظة لقيام صناعات متوسطة وخفيفة.

وقال تقرير لـ “لمدائن” إن رؤية المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن 2040” ترتكز بشكل واضح على البدء في إنشاء مدن صناعية ومدن أعمال جديدة في كل من عبري، ثمريت، شناص، المضيبي، والروضة إلى جانب إنشاء مجمعات صناعية متخصصة في جميع المدن الصناعية التابعة لها مثل مجمع الصناعات البلاستيكية في مدينة صحار الصناعية، ومجمع الصناعات الدقيقة وتقنية النانو في مدينة صور الصناعية، ومجمع للصناعات الدوائية، ومجمعات لصناعات الغذائية في كافة المدن الصناعية، ومجمعات لصناعة المشغولات المعدنية في أغلب المدن الصناعية، ومجمعات للصناعات الخفيفة في كافة المدن الصناعية، علاوة على إيجاد مجمعات لوجستيةمتخصصة في كافة المدن الصناعية، كما تتضمن تلك الرؤية إنشاء مدن
عمّالية وسكنية في جميع المدن الصناعية والاقتصادية التابعة لمدائن، وإنشاء مجمعات للخدمات، وإيجاد مشاريع الطاقة البديلة (الخلايا الشمسية )في جميع المدن الصناعية.


ومنذ افتتاح أول مدينة صناعية في السلطنة تحت مسمى – هيئة منطقةالرسيل الصناعية عام 1985 م في مسقط أنشأت المؤسسة مجموعة منالمدن الصناعية في كل من صحار، وريسوت، ونزوى ، وصور،البريمي، وسمائل وعبري، كما أنها تدير منطقة صناعية في مجال تقنيةالمعلومات، وهي واحة المعرفة مسقط، وأخرى في مجال المناطق الحرة، وهي المنطقة الحرة بالمزيونة

شارك هذا الخبر