أثير- سيف المعولي
أكّد معالي الدكتور خلفان الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني بأن الوزارة تعمل على التحول الرقمي الذي سيمنع من نظام “الاستثناء” أو يقلل منه إلى الحد الأدنى، ويجعل العمل نظاميًا أكثر.
وذكر معاليه ردًا على سؤال وجهته له “أثير” في لقاء إعلامي مرئي بأن الوزارة متوقفة حاليًا بدرجة كبيرة عن استخدام الاستثناء في بعض المعاملات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود حالات ملحة تستدعي التدخل المباشر معها ومساعدتها، مؤكدًا في هذا السياق بأن الوزارة تعمل على وضع الآليات والمعايير المناسبة لكيفية التعامل مع الحالات الطارئة والملحة، دون الحاجة لاستخدام بند “الاستثناء” مثلما كان يُستخدم في المرحلة السابقة.
وفي سؤال آخر لـ “أثير” عن “مراجعة بعض المِنَح السابقة للأراضي الحكومية السكنية وسحبها -إن تطلب الأمر- لتوفير أراضٍ” أجاب معاليه بأن الوزارة لديها كل الإمكانات للنظر في كل الأمور السابقة بالتكامل مع جهود مؤسسات حكومية أخرى ومنها المؤسسات الرقابية، مؤكدًا في الوقت نفسه بأن الوزارة تركز حاليًا على التوجه نحو المستقبل، مع الاستفادة مما حدث في الماضي.
من جهة أخرى قال معالي الدكتور بأن المرسوم السلطاني رقم 2021/42 يُعدّ نقلة نوعية نحو التطوير والتنمية العمرانية، مشيرًا إلى أن المشروع أخذ في أروقة الحكومة نحو 5 سنوات قبل إصداره، وهو جاء ليصب في مصلحة الجميع وتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ردود على أسئلة الزملاء الإعلاميين أوضح معاليه بأن مساحة الأرض التي ستُمنح وفقًا للضوابط الجديدة ستكون 600 متر مربع، لكن الوزارة تعمل على عدة خيارات للمنح ستتنوع بين تقليص مساحة الأرض الممنوحة، أو منح شقة في بناية سكنية إلى غيرها من الخيارات.
وأشار الوزير إلى أن الضوابط الجديدة لا تلغي أي طلب سابق وإنما تعمل على تغيير الأولوية، فسابقًا كانت الأولوية للأقدمية أما حاليًا فتغيرت إلى حوالي 6 معايير سيتم بيانها في اللائحة التي ستصدرها الوزارة قريبًا، والتي ستعالج كل الإشكالات، وتجيب عن كل الاستفسارات المتعلقة بمنح الأراضي السكنية.
وذكر معاليه بأن الضوابط الجديدة ستعمل على تقليص أعداد الطلبات الموجودة حاليًا من نحو 427 ألف طلب إلى 50 ألف طلب، وسيتم خلال العام الجاري توزيع أراضٍ لنحو 23 ألف طلب منها، مؤكدًا بأن الوزارة تريد تقليص عدد الأراضي الممنوحة لإيجاد الآلية المناسبة لتعميرها.
من جانب آخر كشف معاليه بأن الوزارة تعمل على برنامج لإعادة النظر في الأراضي الممنوحة للجهات الحكومية، حيث سيكون هناك تغيير في الآلية المتبعة سابقًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن كل الأراضي التجارية سيتم منحها بنظام الانتفاع فقط وليس التملك.
وأكّد معالي الدكتور بأن في الوزارة ملفًا مخفيًا عن أعين الناس وهو “ملف التعويضات” عن الأراضي المتأثرة إما بنزع الملكية أو بعض القضايا في المحاكم، قائلا بأن بعض التعويضات تصل قيمتها إلى ملايين الريالات فتقوم الوزارة بتعويض أصحابها أراضي ذات قيمة عالية، مؤكدًا في الوقت نفسه بأن الوزارة تقوم حاليًا بحصر هذا الملف، والنظر في الخروج بآلية جديدة للتعامل معه.
يذكر أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني كشفت في الاجتماع المرئي الضوابط والشروط لمنح الأراضي الحكومية وفق الملحق المرفق بالمرسوم السلطاني رقم 2021/42 الذي أصدره حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظّم -حفظه الله ورعاه- يوم الخميس الماضي الموافق 6 من مايو 2021 م.
وتمثلت ضوابط المنح في الآتي:
1- يجوز لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن تمنح قطعة أرض حكومية سكنية واحدة لمقدم الطلب وذلك في المخططات التفصيلية المعتمدة.
2- يشترط لمنح الأرض الحكومية السكنية ما يأتي:
– إذا كان مقدم الطلب رجلا، يجب أن يكون قد أكمل (23) ثلاثا وعشرين سنة، وأن يكون معيلا لأسرة مكونة من زوجة وأبناء أو أحدهما، أو لأحد الوالدين، أو أن يكون معيلا لنفسه شريطة ألا يقل عمره عن (40) أربعين سنة. ويصدر سند ملكية الأرض باسم الزوجين إذا كان الرجل معيلا لأسرة.
– إذا كان مقدم الطلب امرأة، يجب أن تكون قد أكملت (23) ثلاثا وعشرين سنة، وأن تكون العائل الوحيد لأسرتها، أو متزوجة من غير عماني ومقيمة في السلطنة إقامة دائمة، أو تكون مطلقة أو أرملة أو مهجورة وليس لديها أبناء أو معيلة لنفسها شريطة ألا يقل عمرها عن 40 أربعين سنة.
3- تكون الأولوية في منح الأرض الحكومية السكنية للأسرة التي لا تملك منزلا أو أرضا سكنية صالحة للبناء، ولا يجوز بيع الأرض الممنوحة إلا بعد إتمام البناء، ووفقًا للضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الإسكان والتخطيط العمراني.
4- يشترط لمنح الأرض الحكومية السكنية للأسرة ألا يكون أحد الأفراد قد سبق منحه أرضا سكنية قبل العمل بأحكام هذا المرسوم السلطاني
5- تمنح الأرض الحكومية السكنية في ولاية مقدم الطلب، أو الولاية التي بها عمله الدائم بحسب الأحوال.
وأكد المدير العام للأراضي في الوزارة بأن هذه الضوابط الجديدة ستُسهِم في استقرار الأسر العمانية، وتقليص فترة انتظارها للأراضي خصوصًا تلك التي لا تملك منزلا أو أرضا سكنية قابلة للتعمير، كما ستحفِّز على التعمير وتنظيم التجمعات السكنية، والوصول إلى مدن منظمة وخدمات متكاملة بعيدة عن العشوائية، كما سيكون لها فوائد اقتصادية.





