أثير – المختار الهنائي
ألقى سعادة الدكتور حمد بن حمدان الربيعي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية عبري اليوم بيانًا عاجلا أمام المجلس خلال الجلسة الاعتيادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة التاسعة للمجلس، وذلك حول ما أثير مؤخرًا عن التعاميم الصادرة من وزارة الإعلام.
وأوضح الدكتور بأن بيانه -الذي حصلت “أثير” على نسخة منه- جاء “نظرًا لما شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية من صدور عدة تعاميم وبيانات من قبل وزارة الإعلام منها ما يتعلق بحظر نشر وقائع الجلسات في المحاكم العمانية، وكذلك حظر المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة عقد أي لقاء إعلامي (إذاعي أو تلفزيوني أو صحفي) مع أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى إلا بالتنسيق المسبق مع أصحاب الاختصاص، وما نراه من أن وزارة الإعلام قد تجاوزت مبدأ الشرعية بقاعدة (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)، التي تحمي الإنسان من خطر التجريم والعقاب بغير الأداة التشريعية التي هي القانون، بعيدا عن خطر القياس في التجريم والعقاب، وما نراه أن وزارة الإعلام قد تجاوزت بتعليماتها المبادئ التي حددها ورسمها النظام الأساسي للدولة، وأخذت بقياس مواد قانون المطبوعات والنشر رقمي (30،29) على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم، مخالفة بذلك مبدأ علنية الجلسات المنصوص عليها في النظام الأساسي وقانون الإجراءات المدنية والتجارية”.
وأضاف: القيود التي وضعتها الوزارة على كل المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة قبل عقد اللقاءات الإعلامية مع أصحاب السعادة أعضاء المجلس، لها انعكاساتها المؤثرة والمقيدة لحرية الرأي التي تتعارض مع طبيعة العصر الحالي الذي نعيش فيه أو ما يعرف بعصر السماوات المفتوحة، فعصر حصار المعلومات أو ما كان يعرف بالستار الحديدي قد ولّى، وبالتالي فإن وسائل الإعلام المختلفة الرسمية منها والخاصة ووسائل التواصل الاجتماعي، تمنح الجمهور واحدة من أفضل الأساليب الاكتشاف وتشكيل الرأي العام حول القضايا التي تهم المجتمع، وبخاصة رصد قضايا الفساد وضبط الفاسدين، وبالتالي هي رقيب مجتمعي يكافح الفساد.
وذكر سعادته في بيانه: لن أبالغ إن قلت لكم بأنه خطب جلل أن تتدخل وزارة الإعلام الموقرة في السلطتين القضائية والتشريعية، وتفرض عليهما وصاية، متجاهلة مبدأ سامٍ من مبادئ النظام الأساسي للدولة وهو الفصل بين السلطات.
وفي ختام بيانه طالب سعادته مجلس الوزراء الموقّر باسم مجلس الشورى بتغيير الفلسفة التي تتبعها وزارة الإعلام واقتناعها بدور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة في خدمة النظام القانوني والاستقرار ودعم الديموقراطية والابتعاد عن التربّص بوسائل الإعلام المختلفة.





