أثير- موسى الفرعي
إننا ندعوكم جميعًا إلى مبايعته على الطاعة في العُسر واليُسر، والمنشطِ والمكره، وأن تكونوا له السند المتين، والناصح الأمين، مُعتصمين دائمًا تحت قيادته بوحدة الصف، والكلمة، والهدف، والمصير، متجنبين كل أسباب الشقاق والفرقة، والتنديد والتناحر
لقد آمنا جميعا منذ لحظات التكوين الأولى بحكمة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله وبعد رؤيته وسدادها، لذلك كان يرى ويعمل فتطيعه القلوب ثم تتيقن العقول من حكمته وسداد رأيه، وكم من المشاهد التي لامسنا فيها النتائج المؤكدة على ذلك، وها هو يرفع الستار عن آخر تلك المشاهد وهو يُلقي الأمانة التي يكونها تاريخه الشخصي المتشابك مع أجزاء هذه الأرض الطيبة، وحضوره في تفاصيل الطفولة والشباب وعيون الشيوخ؛ العمل الدؤوب خلال خمسين عاما، إنجازات الوطن ومقدراته، شبابه الطموح الخلّاق، والكثير الكثير، لم يأتمن أحدا على كل ذلك سوى السلطان هيثم بن طارق أبقاه الله، مؤمنا بأن لحظة قراءة الوصية هي أوان الوفاء الكامل والولاء الخالص من قبل العمانيين فدعانا جميعًا إلى مبايعته على الطاعة في العُسر واليُسر، والمنشطِ والمكره، وأن نكون له السند المتين، والناصح الأمين، مُعتصمين دائمًا تحت قيادته بوحدة الصف، والكلمة، والهدف، والمصير، متجنبين كل أسباب الشقاق والفرقة، والتنديد والتناحر، فأي مقام عالٍ للسطان هيثم في نفس وعقل المقام الخالد ليلقي عليه بهذه الأمانة العظيمة، وما كان ليكون ذلك لو لم يكن مؤمنا بأن السلطان المؤتمن أبقاه الله قادر – بتوفيق الله – أن يكون عند حسن ظنه، وإيمانا منه أن جلالته هو الأكثر حرصا والأوفى قلبا والأعمق بصيرة، وما يشهده الحاضر من إنجازات وعمل جبّار من قبل جلالته دليل على ترسمه لخطى المقام الخالد الذي وعد به وأوفى، وها هو إصراره على لقاء ورؤية المواطنين وتبادل الآراء معهم دليل كبير على ذلك، ورسالة كبرى بقيمة الإنسان، وقد صرح في لقائه مع ممثلي محافظة جنوب الشرقية بأن كل الإمكانات الإدارية ومناصب الدولة وضعت خدمة للمواطنين، وليست أدوات قمع وبيروقراطية توهم أصحابها بالسلطة والتشريف والعظمة، فما هذه المناصب إلا خدمة للإنسان ابن هذه الأرض وهي تكليف ومسؤولية عظيمة، فمن يخرج عن هذا النهج وهذه الرؤية فهو يخرج على نهج جلالته، فمن لا يفقه أن المنصب تكليف ومهمة جسيمة فهو خاسر لا محالة، لأن الحق هو من ينتصر والإنسان هو الباقي وهو مادة هذا الوطن وأداة تقدمه وتحضره وثباته وهذا ما يتضح لنا دائما من حديث سلطاننا المؤتمن هيثم بن طارق أبقاه الله، ولا انتصار أكثر من تصريح جلالته بذلك وعمله عليه، فليتوهم من شاء ويحتفظ بما شاء، أما نحن في صف الكلمة الواحدة والمصير الواحد ومن يقف في صف ذلك فهو المنتصر.
رحم الله المقام الخالد وغفر له ورحمه وأكرم نزله ووسع مُدخله، ونسأله جل في علاه أن يوفق السلطان هيثم بن طارق لكل خير، اللهم كن له عونًا في كل ما أهمه، اللهم اِجمَعْ به كلمةَ الأُمَّةِ على الخير، وحقق له ما نوى إليه من الخير وما أراد من الخير واصرف عنه ما شبّه له أنّه خير، واجمع به كلمة الأمة ووحد به صفوفها على الخير، واجعله سببًا لاجتماع القلوب إنك على كل شيء قدير، اللهم شد عضده ببطانة صالحة ووفقه للصواب فيما يقول ويفعل وارزقه الصحة والسلامة والعافية.





