أثير – مـحـمـد الـعـريـمـي
فكّر باستثمار وقته في مشروع ناجح، فشمَّر عن ساعده ليضع لنفسه بصمة في تنشيط السياحة المحلية في ولايته بشكل خاص، وسلطنة عمان بشكلٍ عام عبر مشروع بسيط وفريد من نوعه لاقى إعجابًا وإقبالًا واسعا.

هو محمد بن أحمد العبري صاحب مشروع “Scooter tour” في ولاية الحمراء الذي تواصلت معه “أثير” للحديث عن المشروع، حيث أوضح قائلًا: المشروع في الحقيقة وسيلة لتنقل الزائر والسائح بين البساتين والممرات القديمة في ولاية الحمراء والتي هي جزء من التراث الذي خلفه الأجداد، مضيفًا: طبيعة التقسيم الزراعي وطبيعة الممرات التي تمتاز بها الولاية تُمثل جزءًا من منظومة السياحة التى تزين ولاية الحمراء، وبالتالي قدمت هذه الخدمة للتنقل بين الممرات والمزارع بطريقة ممتعة ومسلية للزائر والسائح.



وأوضح العبري مسار حركة السكوتر حيث تبدأ من الحارة القديمة في ولاية الحمراء والتي يقدر عمرها بحوالي 400 سنة، ثم الانتقال بين الأزقة والطرق والتي تكون المباني القديمة على جانبيها، ثم الانتقال إلى الطرق والسكك لتجعل الزائر وسط الحقول والمزارع التي تعتمد معظمها على الري بفلج الحمراء الذي سيشاهده الزائر في الجولة وكيف تتوزع الجداول من المسار الرئيسي للفلج لتتفرع في شبكة توزيع مدروسة تضمن وصولًا إلى جميع الحقول الزراعية التي يعرفها أهل الحمراء بالميلان، وبطبية الحال السكوتر وسيلة سهلة للتنقل في الممرات الضيقة بين المزارع والأفلاج.

وأضاف العبري: القيمة الأخرى التي يضيفها المشروع تتمثل في توسيع انتشار السائح داخل الولاية وهو ما يقلل التمركز في مواقع محددة وبالتالي المزيد من المتعة والمزيد من الاكتشافات التي يحققها الزائر للمنطقة الغنية بمناظهرها وأجوائها الساحرة، وأيضا مثل هذا المشروع قد يكون سببًا في ظهور أنشطة سياحية مصاحبة على طول خط سير الجولات السياحية.
وفي ختام حديثه مع “أثير” عبّر محمد العبري عن تجربة السكوتر في ولاية الحمراء قائلًا: تخيل أن تكون لك حظوة التجول من خلال السكوتر ، تحت ظلال النخيل وقت الشروق مصحوبة بنسمات الصباح وانتشار أشعة الشمس وهي تخترق سعف النخيل وكأنها خيوط ذهبية، تخيل وأنت تتجول وسط بساتين الولاية ويطيب لك رائحة أزهار شجر المانجو، وأشجار القت ومنظرها الماتع وهي تنتشر في ضواحي الولاية كالبساط الأخضر، أو تمر على أزقة الحارة القديمة في الولاية وتعلوك البيوت المبنية من الطين، فيطيب لك رائحة الطين وتستحضر في الوقت ذاته ذلك الجيل من الطيبين وتشهد نمط وبساطة الحياة في ذلك الزمن الغابر، وتتعرف في الوقت نفسه على النزل والجهود التي يبذلها شباب الولاية.





