رصد —مكتب أثير بالقاهرة
توقع تقرير جديد نشرته مجلة ” ارابيان جلف بيزنيس انسايت”، ومقرها لندن، أن تتمتع سلطنة عُمان بوضع اقتصادي مستقر عام 2023، على خلفية النمو الاقتصادي الجيد الذي تحقق عام 2022، والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة .
وقال التقرير إنه بعد النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2022م سيتعين على دول الخليج التعود على معدلات نمو أقل دراماتيكية في عام 2023، حيث تستقر الاقتصادات في أعقاب فترة ما بعد كوفيد-19 مباشرة، والتي تزامنت مع الآثار غير المباشرة لأزمة أوكرانيا وروسيا.
وأشار إلى أن متوسط النمو في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 6.5 في المائة في عام 2022 ، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، ومن المفترض أن يشهد العام المقبل 2023 عودة النمو إلى قاعدته التاريخية.
وأوضح أنه بعد سنوات متتالية من عجز الميزانية، عادت سلطنة عمان إلى “منطقة الفائض” ، حيث يتوقع بنك الكويت الوطني تحقيقها فائضًا ماليًا بنسبة 3.2% في عام 2023.
وأضاف أن السلطنة تشعر بالتأثير الإيجابي لارتفاع أسعار النفط والغاز ، كما تشعر بقوة الإصلاحات الاقتصادية المستمرة التي غيرت النظرة التي بدت قاتمة بشكل ملحوظ قبل عامين فقط.
ولفت إلى أن التحسن في وضع ديون السلطنة بات ملحوظا، حيث انخفض الدين العام إلى 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، من 69 في المائة في عام 2022، وسيؤدي ذلك إلى تقليل مخاطر التمويل والتعرض لارتفاع أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن رفع وكالتي فيتش، وستاندز آند بورز التصنيف الائتماني للحكومة العمانية بدرجة واحدة يعكس المقاييس المحسّنة للبلاد، مؤكدا أنه مع تدفق عائدات تصدير النفط والغاز ، يجب أن تسجل عمان أيضًا فائضًا في الحساب الجاري في عام 2023.
وأوضح أنه إثر التحسن الاقتصادي للقطاع غير النفطي، عدلت فيتش سوليوشنز توقعاتها لعام 2023 لفائض الحساب الجاري لسلطنة عمان من 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 ، بسبب التوقعات الأكثر تفاؤلاً للصادرات غير الهيدروكربونية.
وقال إنه على الرغم من أن التضخم في عمان سيكون أعلى في عام 2023 ، وعند نسبة الـ3% المتوقعة ، إلا أنه سيكون عند مستوى منخفض بما يكفي، بحيث لا يُحتمل أن يسجل قلقًا مفرطًا بين صانعي السياسات.




