العقوبات والذكاء الاصطناعي على طاولة “مسقط للتحكيم والوساطة” في ديسمبر المقبل

العقوبات والذكاء الاصطناعي على طاولة “مسقط للتحكيم والوساطة” في ديسمبر المقبل
العقوبات والذكاء الاصطناعي على طاولة “مسقط للتحكيم والوساطة” في ديسمبر المقبل
مسقط – أثير
كشف مركز عُمان للتحكيم التجاري مستجدات مؤتمر “أيام مسقط للتحكيم والوساطة” الذي سينظمه المركز التابع لغرفة تجارة وصناعة عُمان من 7 إلى 9 ديسمبر 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور عبدالله بن ناصر المنذري، الرئيس التنفيذي للمركز، أن المؤتمر يأتي في إطار جهود تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز للحوار وتبادل الخبرات في مجالات التحكيم والوساطة ووسائل التسوية البديلة للمنازعات. وأشار إلى توسع حجم المشاركة وتنوع البرنامج، من خلال إتاحة المجال أمام المؤسسات العامة والخاصة للمشاركة في تقديم الجلسات المتخصصة.

موقع رسمي للمؤتمر

أضاف المنذري أن إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤتمر (mamd.om)، يمثل خطوة مهمة لتسهيل وصول المشاركين والمهتمين إلى المعلومات المتعلقة بالبرنامج والمتحدثين وفعاليات المؤتمر وباقات الرعاية. مؤكدًا أن المركز يعمل على توفير منظومة متكاملة تتيح للمؤسسات والمهنيين والباحثين والطلبة الاستفادة من هذه الفعالية، سواء من خلال المشاركة في الجلسات أو البرامج المصاحبة أو المبادرات المتخصصة.

موضوعات تواكب المستجدات

يتضمن المؤتمر خلال يوميه الأول والثاني، 9 جلسات تتناول موضوعات مختلفة، ويستعرض في اليوم الأول مكانة الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في رؤية عُمان 2040، ودور مؤسسات التحكيم الإقليمية في صياغة بيئة الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ومؤسسات تسوية المنازعات البديلة والمحاكم التجارية الدولية في المراكز المالية العالمية، والتحكيم في ظل العقوبات الاقتصادية، والظروف الجيوسياسية، والمنازعات العابرة للحدود - التحديات والفرص.
أما في اليوم الثاني، فيتناول تجنب النزاعات وتسويتها في مشاريع البنية التحتية والمشتريات الحكومية، والوساطة أولًا - من بند تعاقدي إلى ثقافة راسخة في المنازعات التجارية، وعصر الذكاء الاصطناعي ومستقبل التحكيم والوساطة على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى بلغة البيانات.. منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - وجهة عالمية قادمة للتحكيم وأخيرًا محاكم الاستثمار والمحاكم التجارية - بُعدٌ جديد لتسوية المنازعات
ويُخصص اليوم الثالث لجلسة تعليمية عن مسارات بناء مسيرة مهنية ناجحة في التحكيم، ومرافعات مسابقة التحكيم، ويرافق الجلسات في أيامها الثلاث جلسات موازية سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

مسابقة “مسقط للتحكيم 2026”

أشار المنذري إلى أن “مسابقة مسقط للتحكيم 2026” تمثل جانبا مهما من رؤية المركز لتطوير الكفاءات القانونية الشابة. قائلا: إن الاستثمار في طلبة كليات الحقوق وبناء قدراتهم في مجالات المرافعات والتحكيم والبحث القانوني يشكل استثمارا في مستقبل منظومة العدالة وتسوية المنازعات، لافتا إلى أن المسابقة تمنح الطلبة فرصة للتعامل مع قضايا تحكيمية افتراضية أمام محكمين وقضاة وممارسين، بما يربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.
وأكد أن تنظيم الجولة النهائية للمسابقة ضمن فعاليات “أيام مسقط للتحكيم والوساطة” يضيف بُعدا مهما للمؤتمر، من خلال الجمع بين الخبرات المهنية الدولية والمواهب القانونية الشابة. موضحا أن المركز يولي في هذا الجانب أهمية خاصة للالتزام بقواعد النزاهة والأصالة العلمية والضوابط المنظمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدالة المنافسة ويحافظ على القيمة الأكاديمية والمهنية للمسابقة.
وتقام المسابقة عبر مسارين مستقلين، أحدهما باللغة العربية والآخر باللغة الإنجليزية، وبمشاركة ما يصل إلى ثمانية فرق في كل مسار، حيث يتكون كل فريق من 3 إلى 5 طلاب بإشراف مدرب من أعضاء هيئة التدريس، ويتولى المرافعة عن طرفي نزاع تحكيمي افتراضي أمام هيئات تحكيم تضم محكّمين وقضاة وممارسين في مجال التحكيم.
وأوضح عبدالرحمن الفارسي من شركة «ديكري»، الجهة المنظمة لمسابقة «مسقط للتحكيم 2026» بالشراكة مع مركز عُمان للتحكيم التجاري أن المسابقة تمتد على مدار العام، بدءًا من إصدار القضية خلال شهري يوليو وأغسطس، وتقديم المذكرات في أكتوبر وتقييمها خلال الشهر ذاته، وصولًا إلى جلسات الاستماع الشفوية في نوفمبر، التي تتضمن ثلاث مراحل إقصائية، هي الجولات العامة، والدور نصف النهائي، والجولة النهائية، على أن تُقام الجولة النهائية وحفل توزيع الجوائز ضمن فعاليات مؤتمر «أيام مسقط للتحكيم والوساطة» في ديسمبر 2026.

توقيع أربع مذكرات تفاهم

شهد اللقاء الصحفي توقيع أربع مذكرات تفاهم بين مركز عُمان للتحكيم التجاري وعدد من الجهات، في خطوة تعكس توجه المركز نحو توسيع شبكة شراكاته الاستراتيجية وتعزيز التعاون المؤسسي الداعم لمنظومة التحكيم والوساطة في سلطنة عُمان. وشملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم مع جمعية المهندسين العُمانية، ومذكرة تفاهم مع شركة ديكري، ومذكرة تفاهم مع شركة فزت عُمان “Visit Oman”، ومذكرة تفاهم مع شركة ريزولف، إلى جانب مذكرة تفاهم مع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.
وتهدف هذه المذكرات إلى تعزيز مجالات التعاون وتبادل الخبرات وتوسيع قاعدة الجهات الداعمة لقطاع التحكيم والوساطة، بما يعزز من حضور هذه الممارسات كوسائل فاعلة لتسوية المنازعات ودعم بيئة الأعمال والاستثمار في سلطنة عُمان.

منصة للتطوير والتعاون الدولي

يُعد مركز عُمان للتحكيم التجاري، أنشئ بموجب المرسوم السلطاني رقم 26/2018، منصة رائدة تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية، وينسجم مع توجهات رؤية عُمان 2040.
يختص المركز بتقديم خدمات التحكيم، والوساطة، والتوفيق لتسوية المنازعات التجارية المحلية، والدولية، وغيرها من الوسائل البديلة التي تتفق عليها أطراف النزاع. كما أن المركز يختص بالآتي:
  1. تقديم الاستشارات والخدمات اللازمة لاجراءات تسوية المنازعات التجارية.
  2. نشر ثقافة تسوية المنازعات التجارية بالوسائل البديلة.
  3. إصدار نشرات، ومطبوعات المركز، والإشراف عليها.
  4. تنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال التحكيم وغيرها من الوسائل البديلة.
  5. التعاون مع مراكز التحكيم والجهات والمنظمات ذات الصلة، المحلية والإقليمية والدولية.

ما هو التحكيم؟

التحكيم هو وسيلة بديلة مرنة، وسريعة لتسوية المنازعات، يتفق عليه الطرفان المتنازعان من خلال إبرام اتفاق مُلزم. تُراعى في التحكيم مقتضيات الخصوصية والحيدة بموجب اتفاق يُقرر فيه الطرفان الإلتجاء إلى التحكيم لتسوية كُل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية. كما يمتاز التحكيم عن القضاء بثلاث خصائص مهمة وهي: السرعة، والمرونة، والخصوصية.
وعلى الصعيد الدولي، ففي عام 2022 وقّع المركز على اتفاقية تعاون استراتيجية مع مركز التسوية الفعالة للمنازعات البريطاني (CEDR)، أكبر شركة استشارية مستقلة لإدارة النزاعات عالمياً. تتضمن الاتفاقية تطوير التعاون البحثي والتعليمي، وتسهيل التبادلات بين المهنيين، وتقديم التدريب على الوساطة لشركات المحاماة والشركات المحلية، بهدف إنشاء فريق وساطة مستدام يعزز من موقع عمان كمركز وساطة تجاري في المنطقة.

شارك هذا الخبر