انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي

انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي
انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي

أثير – ريـمـا الشـيخ

يعد شلل العصب الوجهي من أمراض الأعصاب الأكثر شيوعا، وقد يصيب أي شخص منا دون سابق إنذار، لكنه ليس بالمرض القاتل.

فما هو شلل العصب الوجهي؟ وما أعراضه؟ وكيف يعالج؟

حول هذا الجانب أوضح الدكتور أحمد بن عبدالله السعدي، اختصاصي أول أمراض باطنية وطبيب مقيم بقسم أمراض المخ والأعصاب بجامعة ماكجيل – كندا، في حديث مع ”أثير“ بأن شلل العصب الوجهي أو شلل بيل هو إحدى الحالات التي يُصاب فيها العصب الذي يتحكم في عضلات الوجه، فيتوقف عن العمل جزئيًا أو كليًا، حيث يتحكم العصب الوجهي أو ما يسمى بالعصب السابع بعضلات الوجه وينقل حاسة التذوق من الثلثي الأمامي للسان.

أما عن أعراض شلل العصب الوجهي؛ فقال: يسبب شلل العصب الوجهي ضعفًا في عضلات الوجه أو شللها كليًا، ومن أهم الأعراض الشائعة له:
-ضعف في جانب واحد من الوجه ويشمل الجبهة وجفن العين إضافة للوجنة والشفتين
-الشعور بالألم خلف الأذن
-سيلان اللعاب
-فقدان حاسة التذوق
-عدم المقدرة على إغلاق إحدى العينين
-العجز عن تكوين دموع
-الحساسية المفرطة للأصوات





انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي
انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي

وعن عوامل الخطر لهذه الحالة، فقد أشار الدكتور إلى أن هذا النوع من الشلل يحدث بسبب التهاب العصب الوجهي، وفي غالب الأحيان قد يكون سبب الالتهاب مجهولًا، لكن في بعض الأحيان يعتقد بأنه بسبب التهاب فيروسي، حيث يسبب الالتهاب تورم العصب الوجهي، وبما أن العصب السابع يمر عبر قناة ضيقة، فمع تضخم العصب، يصبح مضغوطًا داخل القناة ويؤثر بذلك على قدرة العصب على التواصل مع العضلات ونقل الأحاسيس.

وأضاف: يمكن أن يحدث شلل العصب الوجهي في أي عمر، ويؤثر على جميع الأعراق وكلا الجنسين على قدم المساواة، ويزيد مرض السكري والحمل من خطر الإصابة.
وذكر الدكتور بأن هناك مضاعفات من المحتمل حدوثها أثناء مرحلة التعافي، وغالبًا ما تكون ناتجة من التجدد الشاذ للعصب، حيث يتم على سبيل المثال توجيه المحاور العصبية التي كانت تغذي عضلة معينة في الأصل إلى عضلة مختلفة عن طريق الخطأ، وقد يؤدي هذا على سبيل المثال إلى ما يسمى بالحركة التصاحبية، وهي تقلُّص بعض العضلات بشكل لا إرادي عندما تحاول تحريك عضلات أخرى، فمثلًا عندما تبتسم قد تنغلق العين الموجودة على الجانب المصاب، أو قد يحدث ارتعاش في زاوية الفم عندما يرمش المريض بقوة.


انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي
انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي

وتطرق الدكتور أحمد بالحديث إلى تشخيص الحالة وعلاجها، فقال: يتم التشخيص عن طريق التعرف على الأعراض والفحص السريري، ويعد ذلك في الغالب كافيًا للتوصل إلى التشخيص ونادرًا ما يستلزم عمل فحوصات إضافية.

وأضاف: فيما يخص العلاج، فإنه من الممكن أن يساعد على التحسن بشكل أسرع، خصوصًا إذا كان بالإمكان بدء العلاج في غضون الأيام القليلة الأولى، حيث إذا تم التشخيص خلال ٣ أيام من بدء الأعراض، فإنه من الممكن استخدام أدوية الكورتيكوستيرويد مع أدوية مضادة للفيروسات. كما أنه من المهم جدًا أيضًا حماية العين من التقرحات وذلك باستخدام الدموع الاصطناعية (قطرات ترطيب العين) في فترة النهار ومرهم ترطيب العين في الليل للحفاظ على رطوبة العين. كما يُنصح باستخدام لصقة العين الطبية في الليل لحماية العين من التقرحات.

انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي
انتبه لهذه الأعراض؛ فقد تكون علامة على شلل العصب الوجهي

وأكد في ختام حديثه لـ “أثير” بأن التحسن من هذه الحالة يبدأ خلال أول ٣ أسابيع، ومن المتوقع أن يتعافى ما يقرب من 70 بالمائة من المرضى تلقائيًا خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، وتزيد معدلات الشفاء التام إلى ما يقرب من 80 إلى 85 بالمائة باستخدام دواء الكورتيكوستيرويد، لكن للأسف لا توجد أي تدابير أو إجراءات وقائية من شلل العصب السابع.

شارك هذا الخبر