ما الذي يؤخر رد إيران على العرض الأمريكي الأخير؟

ما الذي يؤخر رد إيران على العرض الأمريكي الأخير؟
إيران وأمريكا
رصد أثير
تواصل إيران دراسة المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة، في وقت أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إذا كان ذلك سيسهم في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين البلدين.
وقال مراسل الجزيرة عمر هواش إن المسؤولين الإيرانيين يواصلون مراجعة الورقة التي تسلمتها طهران قبل أيام من واشنطن، مؤكدًا أن الجهات المعنية تدقق في تفاصيلها كافة قبل اتخاذ موقف نهائي بشأنها.
وأوضح أن إيران تسعى إلى اتفاق يضمن مصالحها الوطنية ويحقق مكاسب ملموسة لها، مشيرًا إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس استمرار الخلاف حول عدد من الملفات الأساسية بين الطرفين.
ويأتي ملف مضيق هرمز في مقدمة القضايا الخلافية، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ترغب في اعتماد آلية جديدة لإدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان. كما لا يزال ملف الأموال الإيرانية المجمدة دون تسوية نهائية، وسط مطالب إيرانية بالحصول على نحو 50% من الأموال المتفق عليها، والتي تُقدَّر بنحو 25 مليار دولار.
ترمب: قد ألتقي خامنئي إذا ساعد ذلك على التوصل لاتفاق
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ضمن الجهود الرامية لإنهاء الأزمة بين البلدين.
وقال ترمب، خلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، إن لقاء خامنئي سيكون “شرفًا" له إذا كان من شأنه المساعدة في التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أنه لا يسعى حاليًا لعقد اللقاء لكنه لا يستبعده مستقبلًا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى تفاهم مع إيران، موضحًا أن أي اتفاق محتمل سيتضمن التزام طهران بعدم امتلاك سلاح نووي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وكشف ترمب أن الإدارة الأمريكية ناقشت في وقت سابق خيار إرسال قوات إلى إيران لإخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، إلا أنها تراجعت عن الفكرة بسبب المخاطر الكبيرة المرتبطة بها، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ستتعاون في معالجة ملف المواد النووية المتبقية.
الوكالة الدولية: لا يمكن التحقق من وقف التخصيب
في المقابل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تمتلك حاليًا القدرة على التحقق من وقف عمليات تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجته داخل إيران.
وأوضحت الوكالة أن إيران ما زالت الدولة الوحيدة غير الحائزة سلاحًا نوويًا التي راكمت كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة أوجدت ظروفًا غير مسبوقة أمام عمليات الرقابة على البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن طهران لم تسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى منشآتها النووية، باستثناء محطة بوشهر، مؤكدة استمرار وجود ملفات عالقة تتعلق بمواقع ومواد نووية غير معلنة.
تحفظات إيرانية على مسودة الاتفاق
من جانبه، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني يوم أمس الخميس، إن مسودة مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة تتضمن بنودًا غامضة تحتاج إلى مزيد من التوضيح.
وأضاف أن واشنطن تمارس ضغوطًا على طهران للقبول بشروطها، بينما تبقي شروط الجانب الإيراني غير واضحة، بحسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن بلاده لن تتخلى عن ترتيباتها الخاصة في مضيق هرمز مقابل أي تفاهم مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن أي اتفاق لن يُعد نهائيًا ما لم تُراعَ المصالح الإيرانية بصورة كاملة.
وقال آبادي إن عُمان وإيران تمتلكان حق ممارسة السيادة على مضيق هرمز باعتبارهما دولتين ساحليتين مطلتين عليه، مشيرًا إلى أن الترتيبات التي يجري إعدادها حاليًا للمضيق ستُعلن لاحقًا، ولن تتعارض مع أحكام القانون الدولي.
كما أكد أن طهران تتمسك بالحصول على 50% من أصولها المجمدة فور توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، معتبرًا ذلك أحد الشروط الأساسية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
المصدر: الجزيرة

شارك هذا الخبر