أثير- مروى الجهورية
قدم الدكتور سلطان الزيدي دراسة تُعد الأولى من نوعها في السلطنة بعنوان ” دور السياسات النقدية في الأداء الاقتصادي وأثره على الاقتصاد في سلطنة عمان”، حيث حصلت الدراسة على درجة امتياز من جامعة عبد الملك السعدي بالمملكة المغربية.
” أثير” تواصلت مع الدكتور الزيدي للحديث عن الحلول التي اقترحتها دراسته للجوانب الاقتصادية بالسلطنة حيث قال: ” ينبغي أن تنخفض حصة النفط والغاز من الناتج المحلي الإجمالي إلى 20٪ بحلول عام 2020 ، كما يجب عمل استراتيجية لزيادة أعداد المناجم والمقالع كي تسهم بأكثر من 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، بنمو سنوي يقدر بنحو 10.8٪.، كما يجب الاهتمام بقطاع السياحة حيث إنه من القطاعات الاقتصادية التي تشهد نمواً ملحوظاً ويتوقع منه أن يصل إلى 7.5٪ زيادة سنوياً”
وأضاف الدكتور ” يجب على الحكومة كذلك الإسراع في تنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية الأساسية في جميع أنحاء البلاد وتوسيع القدرات الاستيعابية للموانئ والمطارات والطرقات القائمة، واللجوء إلى عمل المزيد من الأبحاث في إمكانية الاستفادة من الموارد الطبيعية من الفحم والموارد البديلة كوسيلة للتنويع والحد من الاعتماد على الغاز، حيث إن الكهرباء في السلطنة تعتمد بشكل كبير على الغاز”.
وأوضح أن من الحلول التي اقترحتها الدراسة ” عمل خطط بديلة لتنويع مصادر وموارد الطاقة والكهرباء والغذاء، وعمل المزيد من الأبحاث في مدى فعالية الدمج بين السياسة المالية والنقدية في السلطنة وأثرها على الاقتصاد في السلطنة ، وسن المزيد من القوانين التي تساعد في تيسير مناخ الاستثمار والادخار والتوسع في مختلف القطاعات الإنتاجية في السلطنة “.
وأشار الدكتور إلى أن من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فيما يخص السياسات النقدية بالسلطنة قائلا: ” لا بد من وجود سياسات نقدية موحدة وعملة واحدة تساعد على سرعة اتخاذ قرار جلب الاستثمارات الأجنبية والأموال المهاجرة”.
وبسؤال لـ “أثير” كيف بالإمكان قياس نتائج الدراسة في ظل الأزمة الحالية بالسلطنة ، أوضح الدكتور الزيدي بالقول : ” الاقتصاد العماني يتميز بتحسن في الأداء الاقتصادي بصورة ملحوظة؛ فقد شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً قوياً، مدعوماً بشكل رئيسي من عائدات النفط والغاز، والسياسة النقدية للبنك المركزي العماني تمت صياغتها خلال عام 2011م على ضوء حالة فائض السيولة لدي النظام المصرفي وارتفاع معدل التضخم وانخفاض أسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني والفائض الذي تحقق في كل من المالية العامة وميزان المدفوعات، ويستخدم البنك المركزي العماني أدوات السياسة النقدية المباشرة وأيضا غير المباشرة للتحكم في مستوى السيولة، والأدوات المباشرة تشمل (نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي، ونسبة التسليف أي نسبة القروض إلى الودائع، وغيرها)
وعن الفرق بين الأدوات المباشرة وغير المباشرة للسياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي أجاب الدكتور الزيدي: ” الأدوات المباشرة: تم تخفيض نسبة الاحتياطي القانوني النقدي إلى 5% بدلا من 8% ورفع نسبة التسليف من 85% إلى 87.5 بدءا من 2009م. فعندما تم تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي أدى ذلك إلى زيادة السيولة لدى البنوك التجارية أثناء الأزمة المالية العالمية، وزيادة النسبة للتسليف أدت إلى زيادة الائتمان الذي منحته البنوك التجارية. أما الأدوات غير المباشرة بصفة أساسية فتظهر في صورة شهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي العماني مرة كل أسبوع لامتصاص فائض السيولة لدى البنوك التجارية كما يقدم تسهيلات إعادة الشراء (Repo) لضخ السيولة إلى النظام المصرفي إذا اقتضى الأمر ذلك، وذلك بجانب تسهيل مقايضة العملات الأجنبية (Swap) ويمكن للبنك المركزي العماني كذلك أن يقدم تسهيلات خصم الأوراق التجارية”.





