شطرنج
في قصيدة لقمر صبري الجاسم من سورية، تتحول الحياة إلى رقعة شطرنج في الشرق؛ تُدك القلاع، ويموت الأصدقاء، ويبقى سؤال الفوز والقتل بلا جواب.
شطرنج
قمر صبري الجاسم – سورية
صديقينِ كانا على مقعدِ الدّرسِ
يقتسمانِ الطفولةَ ماتا على بيدقِ الوهمِ
يقتسمانِ الرّصاصَ مع الذكرياتِ التي
انفرجَتْ مثلَ سمِّ الخياطْ
ولا يعرفانِ مَنِ ال”فازَ” بالقتلِ قبلُ
ولا يعرفُ الثأرُ
مِن أهلِ مَنْ سوفَ يبدأُ
أم سوف يأخذُه اللاعبُ الاحتياطْ
ولمْ يُسألِ الحَكَمُ العالميُّ
لماذا يموتُ الجميعُ
على جهةٍ واحدةْ
وكيف تغيّرَ قانونُ لُعبةِ هذي الحياةِ
وكيف القلاعُ تدكُّ القلاعَ
على جهةٍ واحدةْ
وكيف وكيف ..
وكيف يفوزُ الفريقُ الذي ماتَ
كيف يفوزُ إذن
لاعبٌ لم يحرِّكْ ولا قطعةً واحدةْ
وكيف تحوَّلَتِ الرُّقعةُ العالميّةُ
في الشّرقِ
من شكلِها الهندسيِّ
إلى خيمةٍ شاردةْ