كرّاسة الحمّى للشاعر محمد إبراهيم يعقوب

قصيدة لمحمد إبراهيم يعقوب تتنقل بين غموض المحبوب وأحزانه، وإيمان المتكلم بالشعر، واقترابه وابتعاده، وصولا إلى الإقرار بأن للعشق الجنوني توابعه.

كرّاسة الحمّى للشاعر محمد إبراهيم يعقوب
Atheer - أثير

لم أدرِ ما كان ؟!
……………
……………
لم تُفصح مواجعُهُ
عينان تخشى ..
وقلبٌ لا يطاوعُهُ




عذبٌ كما كنتُ أرجو
ليس ينقصهُ إلا امتحانٌ ..
به تشقى أضالعُهُ


ذوّبتُ في روحهِ ..
روحي ،
أثمتُ بهِ ؟
فليغفر الله .. إثماً لا أنازعُهُ



لم أتّهمهُ ..
ولم أمهلهُ ، كنتُ لهُ بالرغم عنه !
ولم يفلح تراجعُهُ


ذهبتُ فيهِ
بلا أسباب كافيةٍ
كأنني في كتاب الغيب طالعُهُ


غموضهُ ..
هزّ تاريخي بأكملهِ
لكلّ قلبٍ ، وإن غنّى ، فجائعُهُ


أخذتهُ من يدي أحزانهِ
مطراً ..
واسّاقطتْ في فمي الأشهى شرائعُهُ


آمنتُ بالشعرِ ..
باسمي حين يسكبهُ
ما بين نخبين .. يغري بي تواضعُهُ


دنا وقد كان ..
لم أنصتْ لحكمتهِ
نأى ..
وكرّاسةُ الحمّى أصابعُهُ



شيطانةٌ كنتُ .. أدري !
إنما كرزي بهِ ألذُّ ..
وإن ضنَّتْ طبائعُهُ


قد ضلَّ ؟!
قد ضلَّ ، أدري ما فعلتُ بهِ
لكلِّ عشقٍ جنونيٍّ .. توابعُهُ !!


شارك هذا الخبر