مسقط أول مدينة في الشرق الأوسط تنضم إلى نادي أحياء الأعمال العالمية

مسقط أول مدينة في الشرق الأوسط تنضم إلى نادي أحياء الأعمال العالمية
اتفاقية مسقط الكبرى
مسقط - أثير
انضم المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى ومشروع وسط مدينة الخوير رسميًا إلى شبكة أحياء الأعمال العالمية (GBD) بوصفه العضو الخامس عشر على مستوى العالم، لتصبح مسقط أول مدينة في الشرق الأوسط تنضم إلى هذه الشبكة الدولية المرموقة.
يضع هذا الإنجاز مسقط جنبًا إلى جنب مع مراكز الأعمال المعترف بها عالميًا، مثل باريس لا ديفانس في فرنسا، وتحالف شيكاغو لوب في الولايات المتحدة، وواجهة تورونتو البحرية في كندا، وحي الأعمال المركزي في بكين.
جرى توقيع الاتفاقية رسميًا خلال معرض MIPIM 2026 في مدينة كان الفرنسية، الذي يُعد من أبرز الملتقيات العالمية للاستثمار والتطوير العقاري، وسط تفاعل دولي واسع في جناح سلطنة عُمان.
وتجلب هذه العضوية فرصًا اقتصادية وتنموية ملموسة لسلطنة عُمان؛ إذ توفر “ختم جودة” دوليًا يُسرّع تدفقات الاستثمار ويعكس أفضل الممارسات العالمية في إدارة أحياء الأعمال. كما تتيح نقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يشمل الوصول إلى البيانات العالمية وأطر الابتكار والنماذج الناجحة في صناعة المكان (Place-making)، فضلًا عن تعزيز مشروع وسط مدينة الخوير عبر استقطاب كبرى الشركات الدولية. ويأتي كل ذلك في إطار تحقيق رؤية عُمان 2040 ودعم مسيرة التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل عالية الجودة.
كما أن الانضمام إلى هذه الشبكة - التي يترأسها حاليًا حي الأعمال المركزي في بكين، المصنف ضمن أكثر أحياء الأعمال جاذبية في العالم - يعكس الثقة الدولية المتزايدة في بيئة الاستثمار بعُمان ورؤيتها التنموية الحضرية بعيدة المدى.
والجدير بالذكر أن مخطط مسقط الكبرى يُعد أحد أكبر مشاريع التخطيط العمراني في سلطنة عُمان، إذ يغطي نطاقًا حضريًا يمتد من يتي شرقًا إلى بركاء غربًا على مساحة تُقدَّر بنحو 1360 كيلومترًا مربعًا، ويهدف إلى توجيه التنمية العمرانية في العاصمة حتى عام 2040 عبر تطوير مراكز حضرية متكاملة وتعزيز البنية الأساسية والنقل العام. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالمخطط قد ترتفع من نحو 13 مليار ريال عُماني حاليًا إلى ما يقارب 40 مليار ريال بحلول عام 2040، بما يعزز مكانة مسقط مركزًا اقتصاديًا وعمرانيًا رئيسيًا في المنطقة.
ويرتكز المخطط على تطوير بيئة حضرية مستدامة تعزز جودة الحياة، من خلال شوارع مهيأة لمواجهة التغيرات المناخية تزخر بالحدائق والمحميات الطبيعية ذات الكفاءة العالية، وممرات مخصصة للمشاة تشجع على التنقل الصحي والنشط، وخطوط متكاملة للنقل العام تؤسس لمدينة ذكية تحتضن الإبداع والابتكار، مع ضمان مشاركة مجتمعية شاملة توفر الخدمات والمرافق لجميع المواطنين والمقيمين والزوار، لتكون مدينة متكاملة تتميز بشواطئها وواجهتها البحرية الحيوية التي تستقطب مختلف الفئات.

شارك هذا الخبر