رصد – أثير
شهدت سلطنة عُمان خلال شهر مارس سلسلة من الحوادث المرتبطة بالطائرات المُسيّرة، طالت عددًا من الموانئ والمواقع الحيوية، في مشهد يعكس تصاعدًا في وتيرة التهديدات الجوية، يقابله تعامل أمني مباشر وإجراءات احترازية مستمرة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.
تسلسل حوادث الاستهداف
وفي أحدث هذه الحوادث، أفاد مصدر أمني اليوم 28 مارس باستهداف ميناء صلالة بطائرتين مُسيّرتين، ما أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتضرر إحدى الرافعات بأضرار محدودة، مع تأكيد الجهات المختصة السيطرة على الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتعود أولى هذه الوقائع إلى الأول من مارس، حيث تعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيّرتين، استهدفت إحداهما سكنًا متنقلًا للعمال، ما أدى إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى بالقرب من خزانات الوقود دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وفي الثالث من مارس، تم إسقاط مسيرتين في أجواء محافظة ظفار، بينما سقطت مسيرة ثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة دون تسجيل أية خسائر، في حين شهد يوم الحادي عشر من الشهر ذاته إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة، مقابل إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بطائرات أخرى دون وقوع إصابات بشرية.
كما أعلنت الجهات المختصة في الفترة ذاتها عن إسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم دون تسجيل أية خسائر، تبعها في الثاني عشر من مارس إسقاط طائرة مسيّرة في أجواء ولاية خصب دون أضرار.
وفي الثالث عشر من مارس، سجلت ولاية صحار الحادثة الأكثر تأثيرًا، حيث سقطت طائرتان مسيّرتان، إحداهما في منطقة العوهي الصناعية وأسفرت عن وفاة وافدين اثنين وإصابة آخرين، فيما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات.
حصيلة الاستهداف
وبحسب ما جاء أعلاه، فإن إجمالي الحوادث خلال هذه الفترة أسفرت عن تسجيل حالتي وفاة، وإصابتين معلنتين لعمال وافدين في ميناءي الدقم وصلالة، بينما لم تسجل بقية الحوادث أي خسائر بشرية، رغم استهداف مواقع حيوية تشمل موانئ ومنشآت خدمية.
وتؤكد سلطنة عُمان في هذا السياق إدانتها لهذه الاستهدافات، مشددة على استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، وضمان استمرارية عمل الموانئ والمنشآت الحيوية بكفاءة، في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.





