رصد - أثير
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات مكثفة ومباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، انتهت دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وعقب انتهاء المفاوضات مباشرة، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في مؤتمر صحفي، أن الوفدين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق مُرضٍ للطرفين، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تنجح في صياغة تفاهم مقبول.
من جانبٍ آخر، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران خاضت المفاوضات في أجواء من عدم الثقة وسوء الظن - بحسب وصفها - موضحةً أن المحادثات انتهت دون اتفاق بسبب الخلاف على ثلاث قضايا رئيسية، مع التأكيد على أن مسار الدبلوماسية لا يزال قائمًا باعتباره وسيلة دائمة لصون المصالح الوطنية.
ما الذي نوقش في المفاوضات؟
قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المناقشات تناولت مختلف أبعاد القضايا الرئيسية، من بينها: مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، إضافة إلى إنهاء الحرب ضد إيران وفي المنطقة بشكل كامل.
وأضاف أن نجاح العملية الدبلوماسية ”مرهون بمدى جدية الطرف الآخر وحسن نيته“، مشددًا على أن تحقيق تقدم يتطلب التخلي عمّا وصفه بـ ”المطالب المفرطة وغير القانونية“، وقبول ”الحقوق المشروعة“ لإيران، مؤكدًا أن طهران عازمة على استخدام جميع الوسائل، بما فيها الدبلوماسية، لضمان مصالحها الوطنية، وواصفًا الدبلوماسية بأنها ”امتداد للحرب التي يخوضها المدافعون عن إيران“.
ما نقاط الخلاف؟
تتعلق أبرز نقاط الخلاف، وفق تقارير إعلامية، بمطالب إيرانية مرتبطة بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، بحسب ما نقله موقع ”أكسيوس“ الأمريكي.
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني انتهاء المفاوضات في إسلام آباد، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ ”أطماع الولايات المتحدة“ التي حالت دون التوصل إلى إطار اتفاق مشترك، مضيفًا أن الوفد الإيراني قدّم عدة مبادرات خلال المحادثات، إلا أن الجانب الأمريكي أعاق تحقيق تقدم.
كما أفادت وكالة ”تسنيم“ بأن المحادثات انتهت دون اتفاق بسبب ما اعتُبر ”مطالب أمريكية مفرطة“ تتعلق بمضيق هرمز والملف النووي وملفات جوهرية أخرى، فيما ذكرت وكالة ”فارس“ أن انهيار المفاوضات جاء نتيجة محاولة واشنطن فرض شروط لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب.
هل ستُعقد جولة جديدة؟
أوضحت وكالة ”تسنيم“ أنه لم يتم بعد الإعلان عن أي خطة بشأن موعد أو مكان الجولة المقبلة من المحادثات، في ظل استمرار الغموض حول مستقبل المسار التفاوضي بين الطرفين.
ماذا قالت باكستان عقب انتهاء المفاوضات؟
في ختام ساعات مطولة من المفاوضات، ظهر وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في مؤتمر صحفي، معربًا عن شكره لوفدي إيران والولايات المتحدة، ومؤكدًا ضرورة تمسك الطرفين بوقف إطلاق النار، موضحًا أن الوفدين عقدا عدة جولات تفاوض انتهت صباح اليوم، مشيرًا إلى أن باكستان ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، وستواصل دورها في تسهيل التقارب بين الجانبين.
ما سيناريو الطرفين في حال تعثّر المفاوضات؟
أعلن الجيش الإيراني، يوم الخميس قبيل بدء المفاوضات، استعداده لخوض حرب طويلة الأمد في حال فشلها، مؤكدًا استمرار حالة عدم الثقة في واشنطن رغم الأمل بنجاح المسار الدبلوماسي.
في المقابل، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيار التصعيد في حال تعثر المفاوضات، مؤكدًا بقاء القوات الأمريكية في مواقعها، ومجددًا رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مع التأكيد على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا.
يُذكر أن هذه الجولة تأتي في ظل هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين دخلت حيّز التنفيذ منتصف الأسبوع، بعد أكثر من شهر على بدء الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت تداعياتها إلى عدة جبهات في الشرق الأوسط، وتسببت باضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
المصادر:
*الجزيرة
*وكالة فارس
*وكالة تسنيم





