خاص- أثير
بعد 6 سنوات من صدور النظام السابق، صُدر النظام الجديد بشأن النقابات العمالية والقطاعية والاتحاد العامة لعمال سلطنة عُمان. وتضمن القرار الجديد الصادر عن معالي أ.د. محاد بن سعيد باعوين وزير العمل رقم 284/2026، عددًا من المستجدات، ومنها ربط تأسيس النقابة العمالية بعدد عمال المنشأة وهي التي يزيد عن 50 عاملاً بينما لم يربط القرار السابق تأسيس النقابة بعدد العمال. كما لم يتضمن القرار الجديد أي إشارة بشأن إنشاء لجنة الحوار الاجتماعي بين وزارة العمل وغرفة تجارة وصناعة عُمان، والتي وردت في القرار السابق.
تقدم “أثير” قراءة في أبرز مستجدات القرار الجديد في الجوانب الآتية.
أحكام عامة
نص القرار على عدم جواز قيام أي نقابة عالمية أو نقابة عامة قطاعية الانضمام لمؤسسات دولية أو المشاركة في أنشطتها وبرامجها دون موافقة مسبقة من الاتحاد العام، كما لا يجوز لصاحب العمل نقل عضو الهيئة الإدارية في النقابة/ القطاع من موقع العمل الذي تتخذه النقابة مقرًا لها إلا بعد موافقته.
كما يتم تشكيل لجنة للحماية القانونية للأعضاء النقابيين وتختص بالبث في المخالفات المنسوبة إلى أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات/ القطاعات/ أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام والقرارات المتخذة ضدهم من قبل صاحب العمل أو من يمثله. وتُعد هذه المادة مستجدة، إذ لم يرد هذا البند في القرار السابق.
وأكد القرار على جوانب يحظر على النقابة والقطاعات والاتحاد العام ممارستها وكانت واردة في القرار السابق أيضًا، وهي ممارسة العمل السياسي أو نشاط يتعارض مع النظام التأسيسي لها، والنشر أو الإدلاء بتصريح إعلامي إذا كان من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة للدولة. كما ربط القرار الجديد إمكانية قبول النقابات والقطاعات الهدايا أو الوصايا بموافقة الاتحاد العام بشرط ألا تتعارض مع أهداف وأغراض العمل النقابي.
توسيع صلاحيات النقابات العالمية
تضمن القرار الجديد توسيع صلاحيات النقابات العالمية، فأكد على حق التقاضي للدفاع عن حقوقها ومصالحها والحقوق الجماعية بناء على طلب كتابي من عضو في النقابة، والمشاركة في إعداد ومراجعة لوائح العمل في المنشأة بما يكفل حقوق ومصالح أعضائها، بالإضافة إلى التأكيد على الاطلاع على الإجراءات والبيانات الإدارية والمالية المنظمة لحقوق العمال مثل التدريب والتأهيل وغيرها من قرارات الأجور والترقيات.
ولم يكتف القرار الجديد بالتأكيد على قيام النقابة العمالية بالتحقق من تنفيذ اتفاقيات العمل الجماعية، بل أجاز للنقابات إبرام هذه الاتفاقيات.
ما الجديد في النقابة العامة القطاعية؟
أضاف القرار اختصاصًا جديدًا للنقابة العامة القطاعية، وهي المشاركة في جلسات بحث وتسوية النزاعات العمالية الفردية أو الجماعية إذا تلقت دعوة من الوزارة أو طلبًا بذلك من أي من النقابات العالمية المنضمة إليها، وفي الوقت نفس تم إلغاء اختصاص ورد في القرار السابق، وهو النظر في طلب إيقاف أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية المنضمة إليه
ما الجديد في تنظيم الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان؟
حدد القرار الجديد 21 اختصاصًا للاتحاد العام مقارنة بـ 14 اختصاصًا ورد في القرار السابق، ويمكن تحديد المستجدات في الآتي:
- السعي إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، العمال) والجهات المعنية
- ترسيخ قيم العمل وتعزيز مفاهيمه وتعظيم دوره في التطوير والتقدم الاجتماعي والاقتصادي
- رفع المستوى الثقافي والاجتماعي للعمال وتنمية الوعي العمالي
- العمل على تنمية مهارات العمال وتطوير قدراتهم ورفع مستواهم المهني وتحسين ظروفهم
- الموافقة على مشاركة النقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية في حضور الأنشطة والفعاليات خارج سلطنة عُمان.
- النظر في طلب إيقاف أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية وفقًا لما ينص عليه النظام التأسيسي لها
- اختيار ممثلين له من النقابات العمالية أو النقابات العامة القطاعية في المحافظات بحسب الحاجة
- تمثيل العمال والنقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية في جلسات تسوية المنازعات العمالية وإبرام اتفاقيات العمل الجماعية.
- ممارسة العمل التجاري بما يُحقق أهدافه ويؤمن له الكفاية والاستدامة
- تجميد عمل النقابات العمالية والنقابات العامة القطاعية وأعضاء هيئاتها الإدارية أو إسقاط عضويتها في حال المخالفة الجسمية.
كما وسّع القرار حالات انتهاء العضوية في مجلس إدارة الاتحاد العام، لتشمل بالإضافة إلى الاستقالة والوفاة وفقدان الأهلية، فقدان الجنسية العمانية والتي لم ترد في القرار السابق. كما تم توسيع حالات اسقاط عضوية أعضاء الهيئة الإدارية للنقابة العمالية أو النقابة العامة القطاعية أو عضو مجلس إدارة الاتحاد العام، لتشمل:
- الحكم بعقوبة جناية أو بالسجن في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة
- إذا ثبت ممارستها أفعالاً تخل بأمن أو بمصالح البلاد أو الوحدة الوطنية
- إذا أصبح من ضمن العاملين المختصين أو المفوضين في ممارسة كل أو بعض سلطات صاحب العمل أيًا كان نوعها
- إذا أصبح صاحب عمل في منشأة.
ولم يرد في القرار الجديد أي إشارة للجنة الحوار الاجتماعي التي نص عليها القرار السابق، كما أجاز القرار الجديد قيام المنشأة التي لا يوجد بها نقابة عمالية اختيار 3-5 عمال يمثلوهم في تطبيق أحكام النظام وتسوية منازعات العمل الجماعية والإضراب والإغلاق، كما أجاز الاستعانة بالاتحاد العام في اختيار ممثليهم.
يُذكر أن عام 2023 شهد انتخاب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان للفترة (2023- 2027)، وسيتم إجراء الانتخابات القادمة في عام 2027.
يُشار إلى أن الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان قد عقد مؤتمره الأول (التأسيسي) بتاريخ 15 فبراير 2010؛ بمشاركة 88 عضوًا يمثلون 45 نقابة عمالية، والذي يمثل الانطلاقة الرسمية للاتحاد على الصعيدين المحلي والخارجي؛ إذ جرى خلاله اعتماد النظام الأساسي للاتحاد وانتخاب 11 عضوًا لمجلس إدارة الاتحاد للفترة (2010- 2014)، وأيضًا انتخاب 5 أعضاء للجنة الرقابة المالية. تلاه انعقاد المؤتمر الثاني للاتحاد العام بتاريخ 16 فبراير 2014 الذي حظي بمشاركة أوسع، تضمنت 226 عضوًا يمثلون 112 نقابة عمالية واتحاد عمالي قطاعي واحد، ومن ثم مؤتمره الثالث بتاريخ 4 مارس 2019 شارك فيه 301 عضو، يمثلون 148 نقابة عمالية و4 اتحادات عمالية قطاعية.





