انقسام متزايد: الديمقراطيون يصوتون لقطع المساعدات عن إسرائيل

انقسام متزايد: الديمقراطيون يصوتون لقطع المساعدات عن إسرائيل
انقسام متزايد: الديمقراطيون يصوتون لقطع المساعدات عن إسرائيل
رصد – أثير
صوّت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب، على كتعديل على مشروع قانون الإنفاق الخاص بوزارة الخارجية، لصالح تجريد إسرائيل من مساعدات أمريكية بقيمة 3.3 مليار دولار، في أقوى إشارة حتى الآن على أن الدعم الصلب من الحزبين للبلاد آخذ في التفكك في أعقاب حربها في غزة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين.
ولم تكن نتيجة التصويت التي بلغت 104 أصوات مؤيدة مقابل 314 صوتاً معارضاً، كافية لإدراج التعديل في مشروع قانون أوسع للإنفاق على الأمن القومي، لكنها تمثل دليلاً صارخاً على تحول المواقف التي تقسم الحزب الديمقراطي حول استراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تقترب الآن من عامها الثالث.
وهو ما يمثل تراجعاً حاداً عن السنوات السابقة التي كانت تشهد تمرير مشاريع القوانين الداعمة لإسرائيل بالإجماع تقريباً. ويدفع الديمقراطيون اليساريون باتجاه إنهاء المساعدات الأمريكية لإسرائيل في غمرة حملاتهم الانتخابية في الانتخابات التمهيدية لمنتصف المدة، بينما يروج الديمقراطيون التقليديون لإرسال أموال تُخصص لشراء أسلحة دفاعية فقط.
صوت يغرد خارج السرب
يُعرف الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي الذي قدم مشروع تعديل قانون الإنفاق، داعمًا لترامب ومن صقور الانضباط المالي الرافضين لجميع المساعدات الخارجية. وقال ماسي خلال نقاشات مجلس النواب: ”هناك 70 ألف ضحية في غزة، ولا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نكون جزءاً من ذلك“. وكان تعديله سيمنع استخدام أي تمويل وارد في مشروع قانون المخصصات لصالح إسرائيل، فضلاً عن حجب مساعدات أمنية سنوية ترسلها واشنطن إلى إسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار. وخلال النقاش في قاعة المجلس، قال ماسي إن مبلغ 3.3 مليار دولار يمكن إنفاقه بشكل أفضل في الداخل على الطرق والجسور الأمريكية واحتياجات المحاربين القدامى، خاصة مع تزايد العجز الوطني. وأشار إلى أن الأسلحة الأمريكية استُخدمت ضد ”مدنيين أبرياء في كثير من الأحيان“، مضيفًا ”أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك، يجب أن نضعهم تحت حمية تقشفية“.
انقسام في صفوف الديمقراطيين لصالح غزة
يمثل انتقاد إسرائيل من جانب القادة السياسيين الأمريكيين تحولاً دراماتيكياً، إذ سعى تعديل ماسي إلى قطع التمويل السنوي المدرج في مذكرة تفاهم لعام 2016 مع إسرائيل، والتي تسري حتى عام 2028. وفي سبتمبر 2016، صوّت مجلس النواب بأغلبية 405 أصوات مقابل 4 لصالح قرار يدعم مذكرة التفاهم تلك.
وانقسمت القيادة الديمقراطية في مجلس النواب حول هذه القضية فيما اعتُبر إلى حد كبير تصويتاً اختبارياً قبيل انتخابات منتصف المدة الأمريكية التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وصوّت أكثر من 100 ديمقراطي لصالح التعديل الرامي لحرمان إسرائيل من أموال المساعدات العسكرية الخارجية، بينما صوّت عدد مماثل تقريباً ضده. في حين صوّت معظم الجمهوريين للإبقاء على المساعدات لإسرائيل.
ضغوط انتخابية واستقطاب متزايد حول الدعم الأمريكي لإسرائيل
استغل الجمهوريون هذا الانقسام لتصوير الديمقراطيين على أنهم خاضعون لسيطرة عناصرهم اليسارية الأكثر راديكالية، حتى في الوقت الذي يواجه فيه رئيس مجلس النواب مايك جونسون انقسامات داخل صفوف حزبه، حيث يميل الجمهوريون الأكثر حماساً لشعار ”أمريكا أولاً“ والمدعومون من دونالد ترامب نحو تقليل الإنفاق العسكري الخارجي.
وسيخضع موقف إسرائيل لدى الديمقراطيين لاختبار آخر في 4 أغسطس، عندما يرشح الناخبون في ولاية ميشيغان مرشحيهم لانتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب ومنصب الحاكم، في وقت تشهد فيه الولاية نقاشاً ساخناً حول العلاقات الأمريكية مع إسرائيل.
المصادر: رويترز، وأسوشيتد برس

شارك هذا الخبر