خاص- أثير
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة حراكًا بشأن انتخابات المجالس البلدية للفترة الرابعة والمتوقع أن تُعقد في ديسمبر المقبل؛ إذ سيرافق إعلان القوائم النهائية للمرشحين لعضوية المجالس البلدية بدء مرحلة الدعاية الانتخابية للوصول إلى الجمهور.
وقبل بدء مرحلة الدعاية الانتخابية، تطرح نتائج الانتخابات الثلاث الماضية سؤالًا مهمًا: كيف تغير الناخب في انتخابات المجالس البلدية خلال عشر سنوات؟
حللت “أثير” بيانات المسجلين والمصوتين في انتخابات 2012م 2016م و2022م، لتكشف ثلاث تحولات رئيسية في الخريطة الانتخابية:
- نمو أعداد المسجلين دون ارتفاع مماثل في المشاركة
- تقلص الفجوة بين النساء والرجال
- تحول التركيب العمري للناخبين المسجلين والمصوتين نحو الفئات الأكبر سنًا.
المشاركة الانتخابية
تكشف المشاركة الانتخابية في الفترات الثلاث الماضية للمجالس البلدية، تفاوتًا واضحًا في المشاركة، فالفترة الأولى عام 2012م شهدت مشاركة 50.3% وهي الأعلى، وأصبحت النسبة 39.8% في انتخابات الفترة الثانية عام 2016م، و39.4% في انتخابات الفترة الثالثة عام 2022م.
المحور الأول: ارتفاع أعداد الناخبين لم يقابله ارتفاع في التصويت
ارتفعت أعداد الناخبين المسجلين من 546 ألف ناخب عام 2012م، إلى 731 ألف ناخب عام 2022م، أي كان الارتفاع بـ 186 ألف ناخب، وبنسبة ارتفاع بلغت 34%، لكن الارتفاع الكبير في أعداد الناخبين المسجلين لم يرافقه ارتفاع مشابه في أعداد المصوتين، فأعداد المصوتين خلال الفترات الانتخابية الثلاث كانت أقل عن 300 ألف مصوت:
- عام 2012م: 226 ألف مصوّت
- عام 2016م: 218 ألف مصوّت
- عام 2022م: 288 ألف مصوّت
وتكشف الأرقام عن اتساع الكتلة الانتخابية، لكن القدرة على تحويل المسجلين إلى مصوتين تراجعت.
المحور الثاني: النساء يقلصن الفجوة
تقلصت الفجوة بين أعداد النساء والرجال خلال 10 سنوات، فأعداد النساء المسجلات تنمو سريعًا وتقترب من نصف الكتلة الانتخابية في سلطنة عُمان، وذلك وفقًا للجدول الذي أعدته “أثير”:
| السنة | إجمالي الناخبين | الذكور (العدد) | الذكور (%) | النساء (العدد) | النساء (%) |
|---|---|---|---|---|---|
| 2012م | 546،248 | 303,325 | %56 | 242,991 | %44 |
| 2016م | 623,224 | 333,733 | %54 | 289,491 | %46 |
| 2022م | 731,767 | 383,802 | %52 | 347,965 | %48 |
ولم تكن أعدادهن مرتفعة بالنسبة للمسجلات فقط، بل حتى في التصويت، ففي عام 2012 كانت أعداد النساء المصوتات حوالي 87 ألف امرأة، مقابل 124 ألف امرأة في عام 2022م أي بنسبة نمو بلغت 42%، بينما بلفت نسبة نمو أعداد الرجال المصوتين بـ 18% فقط في الفترة ذاتها.
خلال عشر سنوات، اقتربت النساء من المناصفة في التسجيل والتصويت، لكن هذا التحول لم ينعكس على التمثيل الانتخابي:
- انتخابات 2012م: ترشحت 23 امرأة وفازت 4 نساء
- انتخابات 2016م: ترشحت 23 امرأة وفازت 7 نساء
- انتخابات 2022م: ترشحت 27 امرأة وفازت امرأة واحدة.
المحور الثالث: تحول في التركيب العمري
تكشف البيانات المفتوحة التي حللتها “أثير”، تراجع أعداد الشباب المسجلين في السجل الانتخابي مقابل ارتفاع الفئات الأعلى سنًا. إذ كانت أعداد الأقل من 30 عامًا 141 ألف شخص مسجل أي 26% من إجمالي الناخبين المسجلين عام 2012م، وتراجعت أعدادهم إلى 99 ألف شخص مسجل عام 2022م مشكلين ما نسبته 14% من إجمالي الناخبين المسجلين.
كما إن الفئتان تحت الأربعين عامًا (أقل من 30 – 39) كانتا تمثلا نحو 59% من المسجلين عام 2012م، لكن انخفضتا إلى 46% في 2022م. في المقابل ارتفعت فئة 40- 49 عامًا من 16% عام 2012م إلى 26% في 2022م.
ولم يكن التراجع فقط في أعداد الشباب كمسجلين، بس كمصوتين أيضًا، إذ بلغت أعداد من هم دون الثلاثين عامًا المصوتين في انتخابات 2012م حوالي 58 ألف مصوت بنسبة 26% من إجمالي المصوتين. وتراجعت أعدادهم إلى 50 ألف مصوت عام 2022م مشكلين ما نسبته 18% من إجمالي المصوتين.
وفي انتخابات عام 2012م كان أكثر من نصف المصوتين دون سن الأربعين بنسبة 58%، لكن في انتخابات عام 2022م أصبح أكثر من نصف المصوتين هم من سن الأربعين فأكثر.
بعد عشر سنوات بين أول وثالث انتخابات للمجالس البلدية، لم تتغير أعداد الناخبين فقط، بل تغيرت تركيبة الكتلة الانتخابية نفسها؛ إذ أصبحت أكبر عددًا، وأقرب إلى التوازن بين الرجال والنساء، وأقل شبابًا، في مقابل تراجع نسبة المشاركة. وهي خريطة مختلفة سيكون على مرشحي الفترة الرابعة قراءتها مع بدء الدعاية الانتخابية.
مصدر البيانات:





