رصد - أثير
وصل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- يوم أمس إلى جمهورية الصين الشعبية في زيارة ”دولة“ تستمر يومين، تلبيةً لدعوة من فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ووفقًا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، سيعقد جلالة السلطان المعظم مباحثات مع فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، كما سيلتقي رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ.
من هو لي تشيانغ، وما طبيعة الدور الذي يؤديه في إدارة شؤون الدولة الصينية؟
يُعدّ لي تشيانغ من أبرز الشخصيات السياسية في الصين، إذ يتولى رئاسة مجلس الدولة، وهو المنصب الذي يقابل رئاسة الحكومة، ويأتي في المرتبة الثانية ضمن هرم القيادة السياسية الصينية بعد الرئيس شي جين بينغ.
وُلد في يوليو 1959 بمدينة رويآن في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، وانضم إلى الحزب الشيوعي الصيني في أبريل 1983. وتلقى تعليمًا جامعيًا ودراسات عليا في مدرسة الحزب المركزية، ويحمل درجة الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال.
تدرّج في عدد من المناصب الحكومية والحزبية، من بينها حاكم مقاطعة تشجيانغ، وأمين لجنة الحزب الشيوعي في مقاطعة جيانغسو، ثم أمين لجنة الحزب في مدينة شنغهاي، قبل أن يتولى رئاسة مجلس الدولة في 11 مارس 2023.
ويُعدّ لي تشيانغ عضوًا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، إلى جانب توليه رئاسة مجلس الدولة.
ما الذي يفعله رئيس مجلس الدولة؟
يُعدّ مجلس الدولة أعلى جهاز إداري وتنفيذي في الصين، ويترأسه لي تشيانغ بصفته رئيسًا للحكومة الصينية، ويتولى الإشراف على أعمال الوزارات والهيئات الحكومية، ومتابعة تنفيذ السياسات والخطط الوطنية.
وتشمل مسؤولياته إدارة الملفات الاقتصادية والتنموية، والتنسيق بين المؤسسات الحكومية، والإشراف على تنفيذ التوجهات والسياسات التي تقرها القيادة الصينية.
ومن هنا تبرز أهمية منصبه في العلاقات الخارجية، خصوصًا في الملفات التي تتطلب تنسيقًا حكوميًا ومتابعة للمشروعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
ما الفرق بينه وبين الرئيس الصيني شي جين بينغ؟
شي جين بينغ هو رئيس جمهورية الصين الشعبية، والأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، ويقود التوجهات السياسية والاستراتيجية العليا للدولة والحزب.

أما لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، فيقود الحكومة والجهاز التنفيذي، ويتابع إدارة السياسات الحكومية والاقتصادية والتنموية.

وبذلك، فإن منصبي الرجلين مختلفان ومتكاملان في هيكل القيادة الصينية؛ فالأول يقود الحزب والدولة على المستوى الأعلى، والثاني يتولى قيادة الحكومة وإدارة أعمالها التنفيذية.
ما الملفات التي يجمعها لقاء جلالة السلطان برئيس الحكومة الصينية؟
يأتي لقاء جلالة السلطان بلي تشيانغ، إلى جانب المباحثات مع الرئيس شي جين بينغ، في إطار زيارة تستهدف تعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية.
وتبرز أهمية اللقاء في 3 جوانب:
- تعزيز التعاون الاقتصادي: بحث آفاق التجارة والاستثمار والمشروعات المشتركة بين البلدين.
- متابعة الشراكة الإستراتيجية: الانتقال من التفاهمات على مستوى القيادة إلى مسارات التعاون الحكومي والتنفيذي.
- توسيع مجالات التعاون: استكشاف فرص جديدة في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة والصناعات وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
من هم المرافقون لجلالة السلطان في زيارته للصين؟
يرافق جلالة السلطان خلال الزيارة وفد رسمي رفيع المستوى يضم كلًّا من:
- صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع.
- معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني.
- معالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزير المكتب السلطاني.
- معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية.
- معالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي، رئيس المكتب الخاص.
- معالي عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني.
- معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.
- معالي أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني.
- معالي أنور بن هلال الجابري، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
- سعادة السفير أنور بن أحمد مقيبل، سفير سلطنة عُمان المعيّن لدى جمهورية الصين الشعبية.






