رصد - أثير
بعد أشهر من الخلاف الذي وصل إلى أروقة القضاء، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل شركة مطاحن صحار واستمرارية أعمالها، صدر تطور قضائي جديد يمهّد لإنهاء النزاع بين الشركاء، وذلك بإلغاء حكم إشهار إفلاس الشركة وإضفاء الصفة التنفيذية على اتفاقية التسوية المبرمة بينهم.
إذ شركة المطاحن إفصاحًا رصدته “أثير” عبر في بورصة مسقط اليوم، أن محكمة الاستئناف أصدرت في 4 نوفمبر 2026م حكمًا قضى بإلغاء حكم إفلاس شركة مطاحن صحار ش.م.م، الصادر بتاريخ 25 يناير 2026م.
كما قضى الحكم بإلحاق اتفاقية التسوية المبرمة بين الشركاء بملف الاستئناف، وإثبات محتواها، وإضفاء قوة السند التنفيذي عليها.
وعلقّت مطاحن صحار على الحكم بأنه يمثل خطوة جوهرية نحو إنهاء الخلاف القائم بين الشركاء، الأمر الذي يقضي بالمضي قدمًا في تنفيذ التسوية المتفق عليها، بما يسهم في تعزيز استقرار أعمال مطاحن صحار، وضمان استمراريتها.
وأكدت الشركة حرصها على حماية مصالح مساهميها، مشيرة إلى أنها ستفصح عن المستجدات فور استكمال إجراءات اتفاقية التسوية، وستواصل إطلاع المساهمين على أي تطورات جوهرية تتعلق بهذا الشأن.
كيف بدأ الخلاف بين الشركاء؟
كانت “أثير” قد نشرت في وقت سابق تفاصيل الخلاف بين شركة المطاحن العُمانية وشركائها في شركة مطاحن صحار، والذي امتد لأكثر من عامين، رغم محاولات التوصل إلى حلول ودية تحفظ مصالح الأطراف وتضمن استمرارية الأعمال.
ووفقًا لما أعلنته شركة المطاحن العُمانية آنذاك، فإنها تمتلك حصة تبلغ 60% من رأس مال شركة مطاحن صحار، من خلال شركة أطياب للاستثمار التابعة لها، فيما تبلغ حصة الشريك الآخر 40%، وهي حصة انتقلت إلى شركة عُمانية.
ومع تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي، تقدمت المطاحن العُمانية في يناير 2025م بطلب التصفية القضائية، قبل أن تصدر المحكمة في 25 يناير 2026م حكمًا ابتدائيًا بإشهار إفلاس شركة مطاحن صحار، وهو الحكم الذي شرعت الشركة في استئنافه ضمن المهلة القانونية.
مقترح لتقسيم الأصول: ما هي تفاصيله؟
من بين الحلول التي طرحتها شركة المطاحن العُمانية آنذاك لتسوية الخلاف، مقترح تقسيم أصول شركة مطاحن صحار، بحيث يحصل الشريك على صوامع تخزين الحبوب، في حين تحصل شركة أطياب للاستثمار على المطحنة، وهو مقترح كان يتطلب الحصول على موافقة حكومية للمضي قدمًا في تنفيذه.
وأوضحت الشركة خلال جلسة نقاشية عقدتها لعرض مستجدات القضية والرد على استفسارات المستثمرين، أن النزاع الطويل تسبب في خسائر مالية، كما أشارت إلى أن القيمة الدفترية لاستثمارها في مطاحن صحار أصبحت سلبية بعد تآكلها لفترة طويلة، مع استمرارها في بناء المخصصات المالية اللازمة.
صوامع صحار مشغولة بالكامل
دفعت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وما تبعها من أحداث المطاحن العُمانية إلى رفع مستويات المخزون خلال النصف الأول من عام 2026، ونتج عن ذلك وفقًا لجلسة نقاشية للمطاحن العُمانية في أغسطس الماضي وتابعتها “أثير”، أن صوامع صحار أصبحت مشغولة بالكامل تقريبًا، وتم تأمين بعض المساحات الإضافية في الميناء لتخزين الحبوب المرتبطة بالأعلاف، ويجري القيام بمشروعات لتوسيع الطاقة التخزينية.
يُذكر أن مطاحن صحار تأسست في عام 2017م، ووفقًا للموقع الإلكتروني للشركة الذي اطلعت عليه “أثير”، فقد كان التأسيس بين أطياب للاستثمار (المملوكة للمطاحن العُمانية)، وشركة عيسى الغرير للاستثمار. وفي يناير 2023م، أعلنت عن افتتاح صوامع تخزين الحبوب بميناء صحار الصناعي بتكلفة استثمارية بلغت 21 مليون ريال عُماني وبطاقة تخزينية تبلغ 160 ألف طن، وجاء المشروع ليشكّل إضافة نوعية لمنظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، وتعزيزًا للأمن الغذائي والاحتياطي الإستراتيجي.





