الملفاتالتجسس يغزو العالم .. لا أسرار بعد اليوم
استعرضت المادة في يوليو 2015 كتابًا من 294 صفحة لجوليا أنغوين، ترجمه حسان البستاني، عن الخصوصية والأمن والحرية واقتصاد الرقابة ووسائل الحد من التعقب.
بيروت – سجا العبدلي
يبحث هذا الكتاب الصادر حديثاً عن الدار العربية للعلوم ناشرون والذي جاء في 294 صفحة -ترجمة حسان البستاني- عن الخصوصية والأمن والحرية في عالم أصبح كل شيء فيه مراقب، وانعدمت الخصوصية وصارت تحركات الأشخاص على اختلاف شهرتهم وأعمالهم مكشوفة ومنتهكة. الجميع اليوم مراقب ولا أسرار بعد اليوم فالتكنولجيا الحديثة اختصرت ما كانت وكالات الأمن القومي تقوم به من جهد للحصول على معلومات لأي شخص ترغب في الحصول على معلومات عنه. وفيه توضح الكاتبة الأساليب المستخدمة للتجسس والحصول على المعلومات والطريق إلى حفظ الخصوصية. كما اوردت فيه الكثير من القصص التي راح اصحابها ضحية لعمليات التجسس من قبل الشركات والحكومات، وهم أشخاص عاديون. لتوضح من خلال هذا العمل أن لا أحد بعد اليوم بمنأى عن المراقبة.
تجيب وتبحث المؤلفة ” جوليا أنغوين ” عن عدة اسئلة ومحاور في هذا الكتاب الذي يجب أن يطلع عليه الجميع نظراً لطبيعة احتياجنا اليومي لاستخدام تكنلوجيا الاتصال ومن فصول هذا الكتاب : ملفاتكم الكمبيوترية عرضة للتسلل، موجز تاريخ التسلسل إلى الملفات الكمبيوترية، دولة الرقابة، حرية الاشتراك في الجمعيات، رفع مستوى الأمن الكمبيوتري الى الدرجة الفضلة، التدقيق، خط الدفاع الأول، التخلي عن غوغل، تقديم معلومات متعلقة بآيدا، قمامة الجيب، اختيار عدم الاشتراك، قاعة المرايا، شيفرات موحشة، مقاومة الخوف، واخيراً مبدأ عدم الانصاف.
ومن ” وول ستريت جورنال” تقدم لنا تقارير لما يسمى باقتصاد الرقابة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكيف استغلت الحكومات والشركات وحتى المجرمين للتكنولجيا لجمع بيانات عن الأفراد.
تقول جوليا أنغوين: ” نحن مراقبون .. بعد مدة طويلة من انتقالنا الى اهتمامات مختلفة على الانترنت، نستلم اعلانات من مواقع ويب سبق وقمنا بزيارتها! وفي حين تتولى هواتفنا الذكية وسياراتنا تحديد مواقعنا الجغرافية، مما يمكننا من معرفة من يوجد في الحي وممكنة الاخرين ايضا في الوقت عينه من تعقبنا. فقد علمنا مؤخراً الرقابة التي تجريها الحكومة الفيدرالية على نطاق واسع على الانترنت وعلى خطوطنا الهاتفية بهدف جمع البيانات.”
تذهب انغوين إلى إجراء سلسلة من الاختبارات لمحاوله الحماية من التجسس تتمحور ما بين التخلي عن استخدام محرك البحث غوغل، واستخدام الهاتف المدفوع رصيده مسبقاً الى حد أنها قامت باستبدال هاتفها الشخصي عدة مرات لقطع الطريق أمام اي محاولة لتعقبها.
تنصح الكاتبة وبشدة بالبحث عن بديل “ لغوغل” وتقترح محرك بحث صغير يدعى “Duckduckgo” لأنه لا يتّبع سياسة الاحتفاظ بالبيانات التي يستخدمها غوغل وهو لا يخزن اي معلومات ينقلها الكمبيوتر بشكل تلقائي، لذا يحافظ هذا المحرك الصغير على الخصوصية لأنه يمتنع عن تخزين اي معلومات من جهازكم الخاص.
هذه المعلومات وغيرها الكثير من الحقائق كشفتها الكاتبة في هذا الإصدار الذي جاء نتيجة بحث طويل دام لسنوات.
* جوليا أنغوين محققة صحفية تعمل ضمن فريق المنظمة الاخبارية المستقلة ” بروبابليكا” عملت منذ العام 2000 إلى العام 2013 في صحيفة وول ستريت جورنال حيث قادت فريقاً للتحقيق في مسائل انتهاكات الخصوصية، وقد وصلت مع فريقها الى الترشيحات النهائية للفوز بجائزة ” بوليتزر” الشهرية عن فئة التقارير الإخبارية لعام 2011. وكانت قد فازت عام 2010 بجائزة ” لوب جيرالد” في العام 2003، وكانت من ضمن فريق من الصحفيين في صحيفة ” وول ستريت جورنال ” حصل على جائزة ” بوليتزر” عن فئة التقارير الإخبارية حول كشف الفساد في الشركات. وهي أيضاً مؤلفة كتاب ” سرقة ماي سبيس: معركة السيطرة على الموقع الأكثر شعبية في أمريكا” حصلت جوليا على شهادة البكالوريوس في الرياضيات من جامعة شيكاغو، ودرجة الماجستير من كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال في جامعة كولمبيا.