تحليل ورأيإكسبو ميلان تعريف بعبقرية عُمان وإنسانها
وصف موسى الفرعي في 30 يوليو 2015 جناح السلطنة بإكسبو ميلان، حيث عرض الأمن الغذائي بتقنيات حديثة وتجربتين من جامعة السلطان قابوس، إلى جانب الأفلاج والجبل الأخضر.
أثير- موسى الفرعي
ميلان 30 يوليو 2015
اعتدتُ المحاولات الدائمة لتلمس عبقرية عُمان وإنسانها في كل الأشياء وها أنا اليوم وفي ميلان المدينة الإيطالية التي تفصلها آلاف الأميال عن عُماننا الأحب، أتلمس تاريخنا وعبقرية الإنسان، وحاضرها وزهو الإنسان.
هنا في ميلان حيث الجناح العماني المشارك في معرض إكسبو ميلان والذي يستحضر أمن عُمان الغذائي بتقنيات حديثة وتقدم الإنسانَ العمانيَّ كمبتكر في إيجاد الحلول للأمن الغذائي وذلك بتقديم تجربتين عمانيتين من جامعة السلطان قابوس كأنموذج لهذا الإنسان المبتكر القادر على إثبات تفوق العقل العماني في كثير من المجالات، وقد أولت الحكومة إهتماما كبيرا لهذه المشاركة التي تشرف عليها لجنةٌ وزارية برئاسة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وعضوية أصحاب المعالي الوزراء المعنيين، ويترأس المفوضية سعادة محسن البلوشي كمفوض عام للجناح، وها هو الجناح العماني يشهد إقبالا كبيرا للتعرف على عبقرية الأجداد في هندسة الأفلاج العمانية وعظمة الطبيعة التي حباها الله عمان من خلال تشكيل الجبل الأخضر، وأيضا استعراض لكيفية استزراع شتلات شجرة الرمان والورد العماني.
لقد كان الماء ثيمة المعرض ليس مصادفة بالتأكيد فهو رمز للحياة وارتباطه الكلي بالأمن الغذائي، وهو فرصة للتعرف على الساعات الشمسية التي استخدمت لحساب الأثر لكل مزرعة آنذاك.
يخيل إليَّ أن المعرض تجاوز حدوده المتعارف عليها وآليات تنفيذه بشكل مبتكر وعظيم، بعد أن أخذ هيئة فسحة لاستعراض تجربة الأعوام في المجتمعات القريبة من البحر وطبيعة الحياة وحل المشاكل والنزاع بين المتعاطين في العمل البحري، إذن معرض إكسبو ميلان أكثر من كونه معرضا فهو عرض لتجربة حياتية للإنسان العماني في الأعوام الفائتة وإثباتٌ أيضا باعتزاز الإنسان العماني المعاصر بتاريخه وإرثه الحضاري والإنساني.
وكم أنا فرح جدا أني سأعود لأرض الوطن وأنا محمَّلٌ بمعرفة وثراء كبير استقيته من هذه التجربة التي يشرف عليها الأستاذ عزان بن قاسم البوسعيدي
مدير عام البحوث والدراسات في (إثراء ) كمدير للجناح خلال هذه الفترة والذي أحمل له شكراً للتفاصيل الدقيقة التي يقدمها لزوار جناح السلطنة، وشكراً لا نهائيا للجنة المعنية على هذا العمل العملاق في تنظيمه وهدفه وأيضا لجميع من ساهم في انجاح هذه المشاركة
نعم نحن أبناء هذا الوطن العظيم كلٌّ بما يحب ويتقن نحمل عمان وتاريخها المنوَّرِ وحاضرها الزاهر على أكتافنا، وها أنا أكتب اليوم لوجه الشكر لا أكثر، فشكرا لكم بشكل قادر على تغطية مساحة صغيرة مما أشعر به وما يستحقه كلُّ فرد منكم.