أثير – تاريخ عمان:
بعدما اختتمنا الجزء التاسع بزيارة السلطان برغش لدار الولاية في مانشستر سنكمل الجزء العاشر من رحلة السلطان برغش إلى إنجلترا بزياراته لأشهر المدن الإنجليزية ومنها مدينة مانشستر التي لا زال يتجول فيها ..
في حضور السلطان وليمة والي مانشستر:
أقام والي مانشستر مأدبة عشاء لسعادة السيد برغش ، حضرها قوم كثيرون للوليمة من أعيان البلد على شرف السلطان، و قدموا له الخطب ولما كان السيد على سفرة الطعام نهض والي مانشستر وخطب قائلا:
” أيها السادات الكرام إني أكلف إليكم هذه الليلة أن تشربوا معي كأس الهناء بسر هذا السيد الجليل سلطان زنجبار المعظم الذي شرف محفلنا البهيج بحضوره السعيد، ولا شك أن ضيفنا الكريم هذا قد قصدنا من أقصى بلاد الشرق ليرى بأم عينيه هذه المملكة التي وإن كانت صغيرة في مساحة أرضها غير أنها فسيحة جدا في غناها وجاهها وعزها وسطوتها وامتداد ملكها من مشرق الشمس إلى مغربها ، هذه المملكة قد أضحت ترقص فرحا وحبورا بمشاهدة ملك من ملوك أفريقية الكبرى، وهو بلا شك ملك زينته أشرف خصال الملوك، وجملته الطبيعة بعقل راجح، وقلب سليم، والدليل الأعظم على رجحان عقله الثاقب هو قدومه إلى هذه البلاد ليرى ما فيها من العمران، والنجاح، ويتخذ من وسيلة لنشره في بلاده.
وما يدلنا على سلامة قلبه الشفوق الرؤوف هو سعيه بإبطال تجارة الرقيق من بلاده، وتحرير عباد الرب من نير الرق، والاعتناء بتهذيبهم، وإصلاح شؤونهم، وقد سرت أمة الإنكليز قاطبة بحسن مساعي هذا السيد الشهم الهمام مع أن كثيرين نهضوا ضده، وقاوموا إبطال تجارة الرق من بلاده، ولكنه انتصر عليهم بحزمه، وذكاء عقله الراجح، وهمته العلية، وأقنعهم بأن نجاح بلاده، وسعادتها قائمة ليس في تجارة الرقيق الذميمة، بل في الحرية والمساواة بين عباد الله، ونشر المعارف، وإدخال الصنائع، وتحسين أحوال الزراعة وإجراء العدالة والإنصاف بين الأبيض، والأسود، والمسلم، والنصراني، والعربي، والعجمي ، وأن جميع البشر خلقه الله وهم من أب واحد وأم واحدة وأصل واحد وليس لهم ما يفتخرون به على بعضهم سوى الطين والماء.
ومن زينته هذه المزايا الحميدة، وجملته هذه الخصال المجيدة كان حقيقا بأن يملك على البلاد ويسوس العباد، ويخلد ذكره، ليس فقط في صحف التاريخ، بل في قلوب الناس أجمعين إلى دهر الداهرين، فهلموا إذا أيها السادات، واشربوا معي كأس الهناء والسرور بسر هذا السلطان الجليل الذي أوردت على أسماعكم شطرا من صفاته الحميدة “.
ولما فرغوا من التحيات قال السلطان برغش لهم:
” قد أضحيت غريق بحر الامتنان لكم هذه الليلة السعيدة، فقد غمرتموني بالأفضال، والمكارم والتبجيل، وقد أضحيت خجلا مما بالغ به واليكم الأفخم في تقريظي وتعداد صفات أكاد لا أعهد بذرة منها، ومنذ تشرفت بحضوري إلى بلادكم لم أفتر عن تقديم الشكران لمكارمكم العميمة، والآن قد فرغ ما كان في جعبة عقلي، وقاموس لغتي العربية من الكلام للتعبير عما في صميم قلبي من الشكران على أفضالكم، فأطلب إليكم أن تعذروني إذا رأيتموني هذه الليلة مقصرا في الكلام، ولكني أكرّر تقديم الشكران لكم ألفا من ألوف من المرات، ومما يجب أن أقر به في محفلكم الجليل هذا هو إني قد سررت غاية السرور بمدينتكم هذه، وأضحيت غريقا في بحر أفضال شعبها الكريم الذي غمني بالإكرام، والعز، والتحبيذ ،والترحاب، وكل هذا يفوق استحقاق شخصي الحقير لله.
لقد أمتلأ قلبي حبورا بينما كنت اليوم أطوف المدينة أريد الفرجة على ما فيها من التحف فرأيت العاملين الذين يشتغلون في معامل القطن وغيرها يتزاحمون في الأزقة ليشاهدوني وهم يرتدون ملابس العمل ، وقد أشارت إليهم صحيفة الأخبار أنهم تقاطروا أفواجا إلى الشوارع وهم يرتدون ثيابا مبقعة بأقذار المعامل ولكن تلك البقع في ملابس العاملين هي عندي أثمن من الجواهر الكريمة، وهي أشرف من نياشين الشرف التي تعلق على صدور الملوك، فلولا تلك البقع في ملابسهم لم يتيسر للملوك لبس وحمل نياشين الشرف على صدورهم، فيا ليت في مملكتي رجالا على طراز رجال مدينتكم هذه، فإن رفاهية معاش الأغنياء قائمة في اجتهاد اليد العاملة، وهم أيدي، وأرجل الأمة، والمملكة، وبدونهم لا يتيسر لهما السير على قدم النجاح، وأودّ لو أن أقدر على أن أرسل قوما من شعبي إلى مدينتكم هذه ليتعلموا من رجال معاملكم منافع العمل ، والجهد، ويرجعوا إلي، وهم يرتدون ثيابا عليها بقع المعامل، وأنا أضيف إليها نياشين شرف منضدة بالجواهر الكريمة”.
فلما قال هذا صرخ جميع الحاضرين بأعلى أصواتهم وقالوا: حبذا حبذا ..
وبعد أن ختمت الوليمة وتوادع السيد مع الوالي وأعوانه خرج السيد برجاله ورجعوا إلى منزلهم في سرور وحبور، وفي الغد ركب السلطان القطار وعاد إلى لندن سالما ..
في خلع امتيازات لندن وحريتها على سعادة السلطان:
كتب حاكم لندن كتابا لطيفا إلى سعادة السيد برغش يستقدمه إلى دار الحكم ليخلع عليه امتيازات لندن القديمة، وحريتها كما جرت مع الملوك والسلاطين الذين يزورون لندن، فأجاب السيد طلبه بلطفه المعهود، وكان قد اجتمع إلى دار الولاية والي لندن وأعوانه بملابسهم الرسمية، والكثيرات من حرم الشرفاء، وهن لابسات أفخر الملابس، ومزينات بأجمل الحلي والمجوهرات.
فلما وصل السلطان إلى دار الولاية خرج إلى لقائه مستر ستابلتن، ومستر فليبس، وغيرهما وسلموا عليه ، وأدخلوه دار الولاية بعز وكرم ولما استوى السلطان على الكرسي نهض والي لندن وقال :
” أيها الإمام الجليل والسلطان النبيل السيد برغش بن سعيد سلطان زنجبار وما يليها أدام الله مجدك وإقبالك آمين ..
أما بعد فقد حسن بأعيننا نحن والي لندن القديمة وشرفاؤها أن نخلع على سعادتك امتيازات لندن وحريتها التي جرت العادة أن نخلعها على الملوك، والسلاطين المتحابين لدولتنا البريطانية إجلالا لمقامهم، وطمعا في توطيد صلات الوداد الوثيقة بيننا وبينهم.
ولما كانت أسباب التمدن قد سهلت وسائط الأسفار، وفتحت الطرق، وقرّبت أهل العالم إلى بعضهم بعضا حصلنا اليوم على شرف عظيم بقدوم سعادتك إلى بلادنا، ولنا أن نفتخر بك أيها السيد أكثر من افتخارنا بالسلاطين الذين سبقوك إلينا.
فأنت أول سلطان عربي الأصل والنسب قد شرف بلادنا، انت وإن كنت من أمة عربية قديمة العهد، فقد أتيتنا اليوم بما لم بأت به قبلك من الأوائل، فأنت قد تفردت بحب الإنسانية، وفتحت أبواب الحرية في وجوه قوم طالما نكبوا بمصائب الرق والعبودية، وأنت أول سلطان عربي عقد معنا معاهدة إبطال تجارة الرقيق، وأنت أول من سطّر اسمه الشريف في صحف تاريخ الحرية الأفريقية، وأنت أحق من سواك بنوال شرف حرية لندن القديمة وامتيازاتها المنيفة، ولهذا نطلب من الحق سبحانه وتعالى أن يديم لنا بقاءك بالعزّ، والإقبال ويوطد ملكك على دعائم المجد ما اختلفت الأيام والليالي آمين”.
فلما فرغ والي لندن من خطبته هذه، قال السلطان برغش:
” أيها الوالي الشريف ويا أيها السادات الكرام قد شنّفت آذاننا بسماع خطابكم البديع وسررنا غاية السرور بما أسديتموه إلينا من الإكرام، والتحبيذ الذي لا نشك بأنه صادر من صميم قلبكم السليم، ونحن نحتسب كل هذا، ولذريتنا العربية من بعدنا، ولا ريب أن شهرة مدينتكم لندن وحريتها ذائعتان في سواحل أفريقيه الشرقية كما هي معروفة في الدنيا بأسرها، ونحن نقبل بفرح لا مزيد عليه شرف امتيازات لندن وحريتها التي من نيتكم أن تخلعوها علينا لتوطيد صلات الوداد بيننا، وبين دولتكم الفخيمة، وهذا غاية ما نتمناه، وسوف نبذل همتنا إلى المحافظة على هذا الود الذي اكتسبه لنا أجدادنا بعناء وتعب شديدين.
وأما مسألة تحرير الرقيق في بلادنا، فإننا نراها قد أخذت بمجامع قلوبكم، وشغف عقولكم وأينما توجّهنا، وحيثما حللنا رأينا لسان أمتكم لا يفتر عن النطق بها ، ولا عجب في ذلك، فإنكم تتذكرون ما قاساه جدودكم من العناء، وما أنفقته أمتكم من الدينار الوضّاح في سبيل تحرير الرقيق من بلادكم، وبلاد غيركم.
وإننا مسرورون غاية السرور بهذا كله لأننا نراكم تعتبرون قدر المصاعب التي تحملناها في هذه المسألة، وتدركون قيمة الدراهم التي خسرناها من جراء ذلك، وما نتمناه علاوة على هذه الامتيازات كلها هو أنكم لا تقفون عند هذا الحدّ، وتقتصرون على إظهار المعروف بكلام الود فقط، بل أن تقرنوا القول بالعمل، ولا تفتحوا أفواهكم فقط ،بل كذلك فتحتم خزائن أموالكم لتبذلوها في تحرير الرقيق بأفريقية، كما بذل جدودكم خزائن أموالهم في تحرير الرقيق ببلادكم، وأنتم تعلمون علم اليقين أن من قال وفعل كان نعم الرجل، فنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدكم، وبيدنا، ويقدرنا على ما فيه خير لعباده، فهو السميع المجيب آمين”.
وحينما انتهى السلطان من خطابه هذا حبذه الجميع وقاموا بعدها من المحفل وساروا بسعادة السلطان برغش إلى بيت السفرة، فجلسوا جميعا، وتناولوا الطعام في هناء، وصفاء، ولا حاجة إلى وصف ما كان على السفرة من فنون الأطعمة الفاخرة.
وفي ختام الوليمة شكر السلطان والي لندن، وزوجته، وجميع من حضر من الأعيان، وتوادع معهم، وهو خارج رأى جمعا غفيرا من الناس قد اجتمعوا في ساحة دار الولاية للسلام على السلطان، فقال والي لندن: ” قد انطبع أيها السيد حبك الخالص في قلوب أمة الإنكليز، وكلما ازدادوا نظرا إليك ازدادوا حبا لك، وقد أدركوا أن ساعة الفراق قد دنت، وأنهم يطمعون في أن يتزودوا منك بنظرة الوداع “.
فقال السيد: ” بارك الله فيكم، وفيهم وأدام حبكم هذا، فهو أصل مناي، وغاية مطمعي”.
وبعد ذلك عاد إلى منزله في كنف الرحمن ..
في حضور سعادة السلطان وليمة ولي عهد بريطانيا:
لما دنا وقت سفر سعادة السلطان من لندن، أقام له ولي عهد دولة بريطانيا وليمة فاخرة في حديقة شيزيك على سبيل الوداع، ودعا إليها الأمراء، والشرفاء، واللوردات، والبارونات، والمركيزات، وغيرهم من رجال الدولة، والساسة، والسفراء ما بلغ عددهم تقريبا نحو 400 نفس من الرجال، والنساء.
وكان في صحبة السلطان وزراؤه واتباعه، وصرفوا نهارهم في صفاء وسرور وهم محاطون بزهور الطبيعة وأناقة نساء الشرفاء والخواتين اللاتي كن نخبة سيدات بلاد الإنكليز.
وبعد أن انتهوا من الوليمة الملوكية وتفسحوا لساعات طويلة، شكر السلطان برغش ولي العهد مكارمه العميمة، وما ناله في مملكته من العز والإكرام، وتوادع معه وانصرف إلى منزله وهو في غاية الامتنان.
ما قالته جريدة ” التيمس” الإنكليزية عن السيد برغش:
” قد ولعت أمتنا الإنكليزية في بسط الكلام عن الملوك والسلاطين الذي يشرفون بلادنا من حين إلى حين، ولكن تشريف سلطان زنجبار المعظم قد أخذ بمجامع قلب الأمة قاطبة، وهش له كل وجه، ونطق بمدحه كل لسان، وتأصل ذكره الحميد في قلب كل إنسان، وذهل الناس عن ذكر سواه كأن لا قبله، ولا بعده أتانا، ويأتينا من حاباه.
كنا قد تشرفنا من عامين بزيارة جلالة شاه العجم، وارتاحت أمتنا إلى ملك تأصل ذكر ملكه في عقولها من نعومة أظفارها، فمنظر شاه العجم الذي كان يتشعشع شخصه بأحجار الألماس، والزمرد، والجواهر الكريمة، ذكر أمة الإنكليز بمملكة فارس العظيمة، وبملكها داريوس الكبير وبعزّه، وسطوته، وحروبه مع إسكندر المقدوني ذي القرنين.
أما الآن فقد أنحى ذكر هذا الشاه الجليل من عقول الأمة كأنه لم يأت، ولم نره أبدا، وبردت محبة الإنكليز له حين رأوه يميل إلى حب الروس، ويطمع في مؤاخاتها فضلا عن دولتهم، ثم كان الشاه قد وعد الدولة البريطانية أن من نيته فتح البلاد لتجارة الإنكليز، وإدخال العمران والإصلاح في ملكه بسعي رجال الإنكليز، ولكن أضحت مواعيده برقا خلّبا، وسحابة لا ماء فيها، ورأينا أن دوننا، ودون بلاد فارس حال عظيم، غير متحابة معنا، فبردت حينئذ همة الأمة، وخمدت مطامح رجال السياسة”.
أما السيد برغش الذي حان يوم فراقه، ودنت ساعة رحيله بالسلامة من بلادنا، وهو في أعين أمتنا الإنكليزية أرفع من مقام الشاه، وذكر اسمه أحب إلينا، وبلاده أشد أهمية، وموقع مركزها الجغرافي يزيد آمالنا بأنها تضحى يوما من الأيام أكثر اتساعا من بلاد فارس، وقد ذكرها الشاعر ميلتن الإنكليزي في ديوانه البديع المسمى ” الفردوس المفقود ” فقال في قصيدته:
” رفع الملاك مخائيل آدم عليه السلام إلى قبة السماء وأطلعه على مملكة نجوس ومرسى اركوكو وبلاد ممباسا وأكويلو ومالند”.
ولا ينحصر ملك السيد برغش في حدود هذه البلاد فقط، بل يمتد إلى ما شاء الله في أصل البر الأفريقي، وأراضي بلاده تصلح لزراعة كل ما تنبته بلاد المنطقة الحارة الشديدة الخصب، وفيها مراسي كثيرة للسفن تسهل على التجار التنقل بالمحاصيل إلى جهات الدنيا.
وفي أواسط قارة أفريقية بحيرات عظيمة تصلح لسير السفن، والمراكب اكتشفها السياح في هذه الأيام الأخيرة ، وهذه البحيرات تحت أمر سعادة السيد رغم محاولات إسماعيل باشا للاستيلاء عليها وأرسل جوقا من جنوده إلى أواسط أفريقية، وأمرهم أن يفتحوا تلك البلاد، ولكن أضطر أخيرا إلى سحب جنوده لأنه لا يتيسر له الوصول إلى نقطة خط الاستواء دون أن يغزو بلاد السيد برغش الواقعة بين الديار المصرية، ونقطة خط الاستواء ، ورجال السياسة في أوروبا لم يسمحوا لسعادة خديوي مصر أن يسطوا على بلاد السيد برغش ويغزوها.
أما السيد فلا يوجد له عائق يصده من فتح تلك البلاد الواسعة حتى نقطة خط الاستواء، وقد أخذ جنوده التوغل في غربي القارة، ولنا معرفة تامة باتساع تلك البلاد، وندرك حق الإدراك أن للسيد برغش حقا في توسيع مملكته من دون أن يعترض له عارض.
وقد اطلعنا من الاكتشافات الأخيرة التي أتانا بها السيد أن تلك البلاد المجهولة عند علماء الأرض قديما هي بلاد سعيدة خصبة تسكنها قبائل قابلة للتمدن، والحضارة، وتصلح لسكنى الأوربيين أيضا إذا اختاروا الإقامة فيها وسعوا في توسيع نطاق الزراعة، والتجارة، والفلاحة، ولنا ثقة راهنة بأن أهل الحل، والحزم من الإنكليز، وغيرهم لا يلبثون طويلا أن يدخلوا تلك البلاد، ويستعمروها في ظل ظليل سعادة السيد برغش سلطانها العادل، ولنا أمل أيضا بأن تضحى مملكة زنجبار بعد مائة عام مملكة واسعة تشمل أراضي فسيحة وتمتد إلى أقصى بلاد الزنوج، ومتى دخلت تلك الأراضي في حوزة سلطان زنجبار ترقى سكانها إلى طبقات الحضارة، وعكفت على اكتساب المعارف، والاشتغال بالصنائع، والاعتناء بالحراثة والتولع بالتجارة، وصارت أمة عزيزة بالرجال غنية بالمال، وقد ذكر لنا سار برتل فرير أشياء كثيرة عن بلاد زنجبار، وأحوالها في كتاب رحلته يوم تفقد تلك البلاد، ولا ريب أن السار المومأ إليه قد أصاب عين الصواب فيما قاله”.
*مرجع: تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، تأليف زاهر بن سعيد، تحقيق أحمد الشتيوي، 2007، وزارة التراث والثقافة مسقط.





