محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب

في نص منشور عام 2019، يتأمل الكاتب خلال رحلة بين أودية الرستاق وجبال عمان صلة الإنسان بالتضاريس، ويصف وعورة الصعود إلى قرية يصب وما ينتظر الزائر من طبيعة ووجوه مشرقة.

محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب
محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب

محمد بن علي الوهيبي

محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب
محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب

تخبرنا جبال بلادنا عن الإنسان العماني وعلاقته بها، تخبرنا عن عناده وجلادته إزاء تضاريسها وقسوتها، علاقة تحوّلت بمرور الدهور والأحقاب إلى تواصل واتصال، وألفة وانسجام، بينه وبين هذه الجغرافيا من الأرض، أقول هذا وأنا أطوف في مناطق ولاية الرستاق وأوديتها الرائعة وجبالها وسفوحها التي تأسر الألباب بجمالها اللافت، كنت قد زرت أو بمعنى أدق صعدت أكثر من مرة إلى قرية (يصب) بعد أن عبرت وادي السحتن والقرى الجميلة التي تترامى على جانبيه، وربما تكون قرية (يصب) هي من أصعب الأماكن التي توجد في أعالي الجبال، وذلك لوعورة ومشقة الطريق المؤدي إليها لكنك حتمًا ستشعر بجزالة المكافأة عندما تصل إلى هناك وترى تلك الوجوه المشرقة، والطبيعة الساحرة، والزهور والأشجار النادرة، أسرد هذا الحديث لكوني مررت بالعديد من الوجهات الجبلية ، وبطبيعة الحال أن لكل جبل ملامحه وتفرّده عن الآخر، فسبق لي وأن صعدت مرات عديدة إلى الجبل الأخضر وجبل شمس وجبل السراة، وبلد سيت، وهاط والجبل الأسود والسعتري ، وسلكت في محافظة مسندم طرقًا جبلية تطاول عنان السماء من خصب وصولا إلى دبا عبر ممرات ملتوية ووعرة ، غير معبدة في مدة زمنية تجاوزت ثلاث ساعات، ولروعة تلك الدروب وأمكنتها الباذخة بالجمال لم أشعر بمشقة الطريق ووعورتها ، كما صعدت كذلك معظم جبال ظفار الشّماء ، إلا أن الذهاب إلى (يصب) بالنسبة لي وجدته الأكثر مشقة من بين تلك الأسماء التي ذكرتها من جبال بلادنا والتي عبرت طرقها ، وربما جاء مسمى “يصب” لهذه القرية من الوصب أو التعب ، لكنها بحق وجهة تستحق الوصول إليها رغم العناء والتعب .

محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب
محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب

محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب
محمد الوهيبي يكتب: بلد سيت، تُزاحم النجوم والكواكب


شارك هذا الخبر