مسقط-أثير
دشنت وزارة الصحة ممثلة بدائرة الأمراض غير المعدية صباح اليوم الأربعاء السجل الوطني للسرطان وذلك تحت رعاية معالي الدكتور/ أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي – وزير الصحة – وبحضور الدكتور/ أحمد بن سالم المنظري – المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط – وحضور عدد من المسؤولين بالوزارة وفريق عمل السجل الوطني للسرطان.
حيث تم انشاء السجل الوطني للسرطان لأول مرة بسلطنة عمان عام 1985م كسجل يتم العمل به في احدى المستشفيات المرجعية انذاك. وتم تحويله لاحقا إلى السجل المبني على السكان عام 1996م تزامنا مع إنشاء دائرة الأمراض غير المعدية بهدف تجميع قاعدة بيانات عن حالات السرطان بالسلطنة وكذلك مراقبة اتجاهات حالات السرطان خلال السنوات السابقة.
وقد دشنت دائرة الأمراض غير المعدية ممثلة بالسجل الوطني للسرطان اليوم تقارير معدلات حدوث السرطان بالسلطنة تباعا منذ عام 1996، حيث توضح التقارير عدد الحالات الجديدة وانواعها وتوزيعها السكاني في السلطنة حسب نوع الجنس والتوزيع الجغرافي ومواضع الاصابة بالإضافة الى أعداد السرطانات بين غير العمانيين.
واحتفالا بمرور عقدين من الزمن من عمر السجل، فقد تم عمل سجل تقارير تجميعية للسنوات العشرين الماضية لمعدلات حدوث السرطان في سلطنة عمان 1996-2015. ويعد هذا السجل الأول من نوعه بالسلطنة، حيث يوضح إجمالي عدد الحالات المسجلة والمعدل الاجمالي للاصابة بين العمانيين خلال السنوات العشرون الماضية. يساعد هذا التقرير صناع القرار على وضع الخطط المتعلقة ومواجهة التحديات في مجال مكافحة السرطان، كما أنه يعتبر دليلا لتشجيع الباحثين والمحاضرين والاكاديميين نحو اجراء مزيد من الدراسات الوبائية حول السرطان.
ويحتوي السجل الوطني للسرطان على عدة أقسام، حيث يستعرض القسم الأول نبذة عن السجل الوطني، ومقارنة وضع مرض السرطان في السلطنة بين عامي 1996 و 2015. أما القسم الثاني فيوضح اتجاهات حالات ومعدلات حدوث السرطان بين العمانيين الذكور والإناث خلال الفترة 1996-2015. ويسلط القسم الثالث الضوء على أكثر خمس سرطانات شيوعا بين العمانيين (الذكور والإناث). ويختتم التقرير بتوضيح توزيع حالات السرطان حسب المحافظات للعقد الزمني 1996 الى 2005 و 2006 الى 2015 واكثر خمسة سرطانات شيوعا فيها.
وحسب الإحصائيات التي تم تسجيلها في الفترة من 1996 إلى 2015 عن معدلات حدوث السرطان في السلطنة، فقد بلغ عدد الحالات المكتشفة بالنسبة للعمانيين 21002 حالة، منها10723 (51.1%) حالة للذكور و 10279 (48.9%) حالة للإناث. كما أن المتوسط السنوي لمعدل حدوث السرطان هو 125.7 لكل 100000 من السكان.
كما صنف السجل الوطني أنواع السرطانات الخمسة الشائعة بين العمانيين (ذكورا وإناثا)، حيث احتل سرطان الثدي المرتبة الأولى، وجاء داء اللاهودجكن اللمفوما ثانيا، تلاه سرطان اللوكيميا، فيما جاء سرطان القولون والمستقيم بالمرتبة الرابعة، وسرطان الغدد الدرقية بالمرتبة الخامسة.
وفصل التقرير أنواع السرطانات بالنسبة للذكور في الفترة 1996-2015 حيث كان سرطان غدة البروستات الأكثر شيوعا بين الذكور، تلاه سرطان المعدة، ثم داء اللاهودجكن اللمفوما ثالثا، وسرطان اللوكيميا رابعا، ثم سرطان القولون والمستقيم بالمرتبة الخامسة.
وبالنسبة للإناث خلال تلك الفترة، فقد احتل سرطان الثدي المرتبة الأولى، تلاه سرطان الغدة الدرقية، ثم سرطان القولون والمستقيم ثالثا، وتلاه داء اللاهودجكن اللمفوما رابعا، فيما جاء سرطان اللوكيميا بالمرتبة الخامسة.
وبالإضافة إلى ذلك فقد استعرض السجل السرطانات الأكثر شيوعا بين الذكور وبين الإناث لكل عشر سنوات على حدة.
وأوضحت الإحصائيات الواردة في السجل بأن حالات السرطان في تزايد مقارنة عما كانت عليه بالسابق، فعند مقارنة إجمالي حالات 1996 كانت هناك 787 حالة وزادت عدد الحالات إلى 1632 حالة في عام 2015 بزيادة قدرها 107% لكن نسبة الزيادة في معدل حدوث الإصابة بالسرطان كانت 10.5 % لكل 100000 من السكان فقط وتظل منخفضة مقارنة مع دول العالم. وتعزى هذه الزيادة إلى عدة عوامل منها الزيادة في عدد السكان حسب ما أوضحه الهرم السكاني والتقدم بالعمر حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع من 72 سنة إلى 76.4 سنة بين عامي 1996 و 2015. كما أن التحسن في تقديم الخدمات الصحية والكشف المبكر للسرطان وازدياد وعي المجتمع أدى إلى تشخيص المزيد من الحالات. ومن عوامل خطر الإصابة بالسرطان أيضا هي تعاطي التبغ وقلة النشاط البدني وتناول الغذاء غير الصحي.
جدير بالذكر بأن السجل الوطني للسرطان يشكل الدعامة الرئيسية لأي برامج تعنى بمكافحة وعلاج السرطان. ويعتبر مصدرا أساسيا موثوقا يعتمد عليه صناع القرارعند وضع برامج الوقاية مما يساعد على التوجيه الأمثل للموارد المالية والبشرية.