لتنشيط الاستيراد المباشر: “خزائن” تطور ميناءً بريًا ومستودعات تخزينية

لتنشيط الاستيراد المباشر: “خزائن” تطور ميناءً بريًا ومستودعات تخزينية
لتنشيط الاستيراد المباشر: “خزائن” تطور ميناءً بريًا ومستودعات تخزينية

مسقط – أثير

من المؤمل أن تلعب مدينة خزائن الاقتصادية دورًا رئيسيا في تنشيط الاستيراد المباشر وتعزيز الصناعات الغذائية في السلطنة، من خلال تطوير العديد من المرافق والمشاريع ومن أهمها ميناء خزائن البري ومجمع الصناعات الغذائية والمستودعات التخزينية الجاهزة.

وسيشكل ميناء خزائن البري إضافة هامة إلى البنية الأساسية للقطاع اللوجستي لما يتمتع به الميناء من ربط مباشر بشبكة الطرق الرئيسية، ومن أهمها طريق مسقط الباطنة السريع، حيث سيعمل كحلقة وصل بين الموانيء البحرية المختلفة والمناطق التجارية والصناعية والاقتصادية نتيجة نمو حركة الشحن والملاحة البحرية التي تشهدها موانئ السلطنة.

كما سيعمل ميناء خزائن البري كمركز لإعادة الشحن حيث سيقدم خدمات المستودعات والتخليص الجمركي مما سيسهم في خلق فرص جديدة وقيمة مضافة لخدمات النقل وتخزين البضائع.

ويهدف ميناء خزائن البري الذي سيقام على مساحة أولية تبلغ 250 ألف متر مربع على تسريع عملية نقل الحاويات والبضائع وتحسين الخدمات اللوجستية وخفض التكلفة الإجمالية للبضائع الواردة والصادرة وتوفير خدمات صيانة الحاويات، هذا إضافة إلى الخدمات الحكومية الأخرى المرتبطة بالتخلص الجمركي وغيرها من الخدمات المساندة.

الجدير بالذكر أن خزائن قد وقعت إتفاقية ميناء خزائن البري نهاية العام الماضي مع شركة مرافي وشركائها الاستراتيجين لتطوير وإدارة الميناء، ويمضي العمل في المشروع وفقا للخطة الموضوعة حيث يتم حاليا إعداد التصاميم الخاصة بالميناء ومن المتوقع تشغيله بشكل تجاري واستقبال أولى الحاويات قبل نهاية هذا العام.
كما تخطط مدينة خزائن لطرح الفرص الاستثمارية في مجمع الصناعات الغذائية كأحد المكونات الرئيسية للمدينة وذلك من أجل دعم الجهود المبذولة من قبل الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة.


وسيتم ضمن هذه الخطة التي تهدف أيضا إلى تعزيز سلسلة القيمة المضافة والاعتماد على الصناعات المحلية في قطاع الصناعات الغذائية وذلك بتخصيص مساحة تقدر بمليون متر مربع للمشاريع والصناعات المرتبطة بالغذاء، وتضم المرحلة الأولى من المشروع سوق الخضار والفواكه المركزي والذي سوف يكون منصة رئيسية لتجارة وتوزيع وتخزين المنتجات الزراعية والغذائية والمنتجات الطازجة، ويتم التخطيط لتطوير هذا السوق لتلبية النمو المطرد في الاستهلاك الغذائي المحلي للسلطنة و ودول المنطقة، ومن المتوقع أن تنتهي مدينة خزائن الاقتصادية من توقيع إتفاقية تطوير المشروع في بداية النصف الثاني من هذا العام.

وتضم المرحلة الثانية من مجمع الصناعات الغذائية العديد من الخدمات المساندة مثل تصنيع وتغليف وتعليب وحفظ المواد الغذائية، وتهدف خزائن إلى استقطاب الشركات العالمية العاملة والمتخصصة في سلسلة التوريد الخاصة بالقطاع الغذائي مما سيسهم في وضع السلطنة كمركز لتصنيع وتوزيع المواد الغذائية في المنطقة والعالم مستفيدين من متانة البنية اللوجستية والموقع الاستراتيجي للسلطنة ومدينة خزائن الاقتصادية بشكل خاص.

كما تعمل مدينة خزائن الاقتصادية في إطار سعيها لدعم المبادرات الحكومية على الترويج لفرص الاستثمار في المستودعات الجاهزة والتي ستوفر مرافق تخزين حديثة تسهم في تلبية إحتياجات المستثمرين ورجال الأعمال، وسيتم تطوير المستودعات الجاهزة التي تقع بالقرب من ميناء خزائن البري ومجمع الصناعات الغذائية على مساحة إجمالية تصل الى 100,000 متر مربع، وستسهم هذه المستودعات أيضا في تغطية الاحتياجات الناتجة عن نمو الحركة بميناء السويق والذي يقع على مسافة 30 دقيقة فقط من مدينة خزائن الاقتصادية.

لتنشيط الاستيراد المباشر: “خزائن” تطور ميناءً بريًا ومستودعات تخزينية
لتنشيط الاستيراد المباشر: “خزائن” تطور ميناءً بريًا ومستودعات تخزينية

وتعليقا على ذلك، قال خالد بن عوض البلوشي الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية “برغم التحديات التي يشهدها الإقتصاد العالمي في هذه الفترة ال أن السلطنة ومن خلال بنيتها الأساسية المكتملة والخطط التي تبنتها الحكومة لتنويع مصادر الدخل فإن هنالك فرصة كبيرة واعدة في مختلف القطاعات والقطاع اللوجستي بشكل خاص، كما أن السلطنة تملك المقومات الرئيسية لتكون مركز لوجستي وصناعي رئيسي في المنطقة والعالم”.

وأضاف الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية “إن النمو في الطلب على المنتجات الغذائية وغيرها من الصناعات في السلطنة يتطلب وجود بنية أساسية متينة للشحن والأعمال اللوجستية وقد عملنا من أجل ذلك في مدينة خزائن الاقتصادية على إنشاء ميناء خزائن البري ومجمع الصناعات الغذائية إضافة إلى مرافق التخزين والمستودعات، وتعد هذه المكونات الرئيسية بالمدينة مكملة لبعضها البعض وتهدف إلى تنشيط الاستيراد المباشر وتعزيز الأمن الغذائي بالسلطنة، ونفخر في مدينة خزائن الاقتصادية بأن نكون مساهمين رئيسيين في تحقيق الأمن الغذائي ودعم جهود التنويع الاقتصادي للحكومة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السلطنة”.

واختتم البلوشي تصريحه قائلا “نواصل في مدينة خزائن طرح الفرص الاستثمارية عن طريق هيكلة وتطوير المشاريع الإستثمارية المختلفة وعرضها على المستثمرين ورجال الأعمال كمنتجات جاذبة للاسثتمارات وجاهزة للتطبيق، حيث سنقوم خلال الأشهر القادمة بالإعلان عن عدد من المبادرات والفرص التجارية ويسرنا دعوة كافة المستثمرين بالسلطنة والمنطقة ومختلف أنحاء العالم للاستفادة من هذه الفرص الواعدة بمدينة خزائن الاقتصادية”.

شارك هذا الخبر