أثير- جميلة العبرية
سعى سكان قرية (بضعة) التابعة لولاية وادي بني خالد منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى شق طريق صخري يصلح ليكون مسارًا للمركبات التي تصل بهم إلى منازلهم الواقعة في وادي الحجل، فمساكن الوادي لا تصل إليها المركبات بسبب 5 كيلومترات من الطريق الوعر، الذي يُسلَك عبر المشي بالأقدام أو عن طريق الحمير لنقل الحمولات والملتزمات الضرورية.

يقول كعب بن وني بن سعيد الراشدي أحد سكان قرية بضعة لـ “أثير”: منذ بدايات ثمانينيات القرن الماضي بدأ سكان القرية بشق طريق للمركبات يسهل لهم التنقل والوصول من وإلى قريتهم، وذلك باعتمادهم على سواعدهم في تنفيذ العمل رغم الإمكانات البسيطة، ولاقى الأمر دعما من الحكومة في حينه، حيث تم تنفيذ عدة مراحل منه إلا أنه لم يكتمل؛ فالطريق يصل فقط للقرية دون المساكن الجانبية التي تقع في الأودية ومساكن وادي الجحل أحدها.

وأوضح: المسافة الوعرة طويلة جدًا، وهو ما يتسبب في معاناة سكان وادي الجحل، فشق الطريق سيسهم في تقليل معاناتهم من صعوبة التنقل، إلى جانب وصول الخدمات الأخرى لهم، وأيضًا وصولهم الأسرع لخدمة أبنائهم وأنفسهم خاصة في الحالات الصحية الحرجة وغيرها.

وذكر: قرر سكان قرية بضعة أن يشقوا الطريق بأيديهم بتنفيذ معسكر يضم 100 مواطن، بهدف إنجاز كيلومترين اثنين من أصل 5 كيلومترات تحتاج إلى شقها وتسويتها للمركبات، ونسعى من خلال هذا العمل إلى تحقيق الراحة بعد العناء؛ لكن الصعوبات والتحديات لا تزال قائمة لضعف الإمكانات ووعورة الطريق وكذلك ارتباط الأبناء ومحبي الخير ممن يشاركون في المعسكر بأعمال ووظائف خارج المحافظة مما يجعلهم ينقطعون عن العمل.

وناشد الراشدي في ختام حديثه لـ “أثير” الجهات المختصة من القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال بالوقوف بجانب من يعملون على شق الطريق، قائلا: نحن نغبط من وصلت لهم الخدمات الأساسية في ربوع السلطنة في ظل النهضة المباركة، ونريد أن نكون مثلهم.






