أثير- موسى الفرعي
أن نحب ما نعمل هو أن نكون على استعداد دائم على الاستمرار والإبداع، إضافة إلى ذلك الحب إتقان ما نعمل، تلك هي المعادلة التي تحقق الإنجاز في أمثل صوره، وهو الأمر الذي يتجلى لي دائما كلما قابلت السيد خالد بن حمد البوسعيدي، الذي يقدم مثلا لرجل الأعمال المؤمن بالإبداع والفن كقيمة حضارية تدخل في بناء المجتمع.
حضرت الحفل الختامي لمسابقة الموهبة الذهبية التي أسدل ستارها يوم أمس والتي من خلالها استطاع السيد خالد بن حمد احتواء المواهب والطاقات العمانية المبدعة في عدة مجالات، غير أن هذا العمل غير مستغرب على رجل مثله، فقد اعتدنا عليه الوقوف والإيمان بالشباب العماني، لكن اللافت في الأمر أن رجلا واحدًا يقوم بعمل مؤسسي کامل، بل قد تعجز بعض المؤسسات على الإتيان بمثل إتقانه وأهدافه وكيفية تحقيق الوصول إليها.

إنه رجل لا يكل في سبيل تحقيق هدف وواجب وطني حمله على عاتقه وهو الانتصار بالفن والإنسان، ولنا أن نتخيل أمر الأمم لو كان كل رجل أعمال فيها يؤمن بالثقافة والفنون إيمان السيد خالد، ويدفع بهذه القيم المعرفية لتكون واقعا فعالا وليس مجرد شعارات وكتب تزيّن مكتباتهم وحضورهم الاجتماعي، وإن كان من سبب لثبات السيد على هذا المسار العالي وطنيا وإنسانيا من خلال هذه المبادرات لكان حب ما يقدم وما يؤمن به الركن الأهم والأقوى في هذا الثبات، وهي المعادلة التي أنتجت لنا عبر التاريخ عباقرة ومبدعين، فكم من كلمات الشكر التي يمكن أن نقولها للسيد خالد بن حمد البوسعيدي على هذا العمل العملاق والصور المشرقة التي يقدمها خدمة للأرض والإنسان.





