رصد – أثير
أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - اليوم مرسومًا سلطانيًا ساميًا رقم 2026/44 بتعديل بعض أحكام المرسوم السلطاني رقم2006/6 بإنشاء حديقة النباتات العُمانية.
تضمَّن التعديل استبدال نصَّي المادتين الأولى والثالثة من المرسوم السلطاني رقم 2006/6، حيث نقلت المادة الأولى تبعية الحديقة من وزارة التراث والسياحة إلى بلدية مسقط، فيما أجازت المادة الثالثة جميع الصلاحيات المنصوص عليها في قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية لرئيس بلدية مسقط، وإصدار اللوائح والقرارات المنفذة للمرسوم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ومرَّت حديقة النباتات العُمانية منذ صدور المرسوم السلطاني بإنشائها قبل 20 عامًا بـ 3 تعديلات، وصولًا إلى المرسوم الصادر اليوم؛ إذ كانت منذ إنشائها باسم “المحمية الطبيعية للنباتات العُمانية” وتتبع ديوان البلاط السلطاني، وبعد عام صدر مرسوم سلطاني استبدل اسمها إلى “حديقة النباتات والأشجار العُمانية”، وفي عام 2023م صدر مرسوم سلطاني نقل تبعيتها من ديوان البلاط السلطاني إلى وزارة التراث والسياحة.
ماذا تعرف عن حديقة النباتات العُمانية؟
تشير المعلومات التي بحثت عنها “أثير” إلى أن حديقة النباتات والأشجار العُمانية تمثل أحد المشروعات ذات المستوى العالمي من أجل الاحتفاء بالنباتات العُمانية النادرة، المناظر الطبيعية المُميّزة والتراث الثقافي العُماني الفريد.
وتعد حديقة النباتات والأشجار العُمانية مُميّزة والوحيدة من نوعها ولا توجد حديقة نباتية أخرى على مستوى العالم تقوم بعرض النباتات من نفس الدولة فقط في بيئات مختلفة. إذا أنها ستقدّم فرصه غير مسبوقة للزوّار لرؤية التنوّع النباتي في عُمان ومعرفة التراث الزراعي، التقاليد التراثية الغنيّة والضيافة العُمانية المُميّزة.
وتقع الحديقة بين جبال ووديان منطقة (الخوض) لولاية السيب المشهورة بالنخيل والأشجار الكثيرة والمتنوعة وبمياه الأفلاج العذبة والمعروفة بسدها للمياه الجوفية الارتوازية وتختلف حديقة النباتات والأشجار العمانية عن بقية الحدائق النباتية في سلطنة عمان كونها تهتم بزراعة النباتات المحلية فقط وفي بيئات مماثلة للطبيعة التي تنشأ بها، فضلًا عن تفرد الحديقة باحتوائها على أكبر مجمع للنباتات في منطقة الشرق الاوسط بالإضافة إلى النباتات البرية الموجودة في الحديقة سيقوم العاملون فيها بزراعة معظم المحاصيل الحقلية التقليدية التي تتم زراعتها في الواحات الزراعية في مناطق السلطنة.
وستوفر الحديقة قاعدة بيانات مهمة وغنية بأسماء النباتات وأماكن تواجدها وطرق إكثارها، وستساهم في إجراء البحوث المتعلقة بالحفاظ على هذه النباتات، كما تسعى الحديقة إلى توثيق البيانات المتعلقة باستخدام هذه النباتات في المجالات المختلفة للحياة اليومية، وهذا مطلب مهم وحاجة ماسة لجميع الباحثين والدارسين على المستويين المحلى والعالمي.
وبعد اكتمالها من المتوقع أن تضم في بيئاتها أكثر من (1407) أنواع من النباتات المحلية التي ستتم زراعتها في بيئات محاكيه لأماكن وجودها في الطبيعة العمانية بمختلف محافظات السلطنة.
ويبلغ إجمالي مساحة الحديقة ما يقارب (420) هكتاراً أي ما يساوي (4200) كيلومتر مربع، وتم اختيار موقع إنشاء الحديقة بهذا المكان نظراً لوجود تنوع نباتي كبير في هذه المنطقة، حيث توجد بها مجموعة كبيرة من النباتات والأشجار العمانية الطبيعية”.
وستكون الحديقة هي الأكبر في العالم العربي ومن ضمن أكبر الحدائق النباتية على مستوى العالم، حيث أن الحديقة ستتكون بعد انتهاء المرحلة النهائية من: مركز الزوار، وقسم بيئة الجبل الأخضر، وقسم بيئة جبال محافظة ظفار، وقسم بيئة الوديان العمانية بمختلف المحافظات، وقسم الصحاري الرملية، وقسم بيئة المسطحات المالحة (السبخة) وقسم ألعاب الأطفال، وقسم المشتل الزراعي، وقسم المختبرات، وقسم الباحثين والطلاب، بالإضافة إلى الأقسام الإدارية والخدمية، كما سيتم إنشاء سكنات للباحثين القادمين من خارج محافظة مسقط وخارج السلطنة بصفة مؤقتة.
وسوف تضم الحديقة في أروقتها الواسعة مئات الأشجار المتنوعة أبرزها: الأشجار المثمرة، الشجيرات الصغيرة، نباتات زهرية وعطرية، أعشاب طبيعية تستخدم للعلاج الشعبي التقليدي العماني لمختلف الأمراض العضوية وللصناعات الدوائية المختلفة على مستوى دول العالم.




