كيف تستكشف المدن المستقبلية في سلطنة عُمان قبل اكتمالها؟

يتيح مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم استكشاف مشروعات المدن المستقبلية عبر المجسمات والعروض التفاعلية، وربط التخطيط بفرص الاستثمار والسكن.

كيف تستكشف المدن المستقبلية في سلطنة عُمان قبل اكتمالها؟
مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم
أثير-جميلة العبرية
كيف يمكن إقناع المستثمر أو الباحث عن السكن أو حتى صانع القرار بمدينة لم تكتمل بعد؟، هذا السؤال يبدو حاضرًا في فلسفة إنشاء مركز التجربة والمبيعات بمدينة السلطان هيثم، الذي لا يكتفي بعرض المخططات والنماذج الهندسية، وإنما يحولها إلى تجربة تفاعلية تتيح للزائر استيعاب شكل المدن المستقبلية، وعلاقتها بالمخطط الهيكلي لمسقط الكبرى، وفرصها الاستثمارية، وذلك تزامنًا مع العمل في مراحلها المختلفة، وصولاً إلى اكتمال تنفيذها على أرض الواقع.
ويأتي المركز، الذي دشنه صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، أولى منشآت مدينة السلطان هيثم، ومنصة تجمع التخطيط العمراني، والاستثمار، وصناعة القرار في مكان واحد، ليقدم نموذجًا عمليًا يعكس توجه سلطنة عُمان نحو مدن مستقبلية مستدامة، ويسهم في دعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 من خلال ربط الرؤية بالتنفيذ.
ما الذي يتضمنه المركز؟
لا يُعد المركز مجرد مساحة للعرض، بل يُقدم أدوات تساعد على قراءة المشهد العمراني وفهمه. إذ تحتضن قاعة مسقط الكبرى أكبر مجسم داخل المركز، ويعرض المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى بوصفه خريطة استراتيجية للمشروعات الحالية والمستقبلية، ويقدم قراءة متكاملة للعلاقة بين التنمية، والاستدامة، والاقتصاد، وجودة الحياة، والبنية الأساسية، والترابط الحضري، ويوضح
ويهدف المجسم إلى تمكين صناع القرار والمستثمرين والجهات الحكومية من استيعاب توزيع المشروعات وتكاملها، وتحديد الفرص الاستثمارية، بما يدعم اتخاذ قرارات تستند إلى رؤية مكانية واضحة، كما يوفر مرجعية مشتركة تعزز التنسيق بين مختلف الجهات.
وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن للزائر التعرف على مدينة السلطان هيثم، إذ يتضمن المركز عرضًا لمراحل تطوير المدينة ومكوناتها الرئيسية بصورة تتيح قراءة واضحة لعناصرها العمرانية.
ولا يقتصر دور المجسم على استعراض المخطط، بل يربط بين التخطيط الحضري وخيارات الاستثمار والسكن، حيث يتواجد المطورون العقاريون للأحياء في المدينة حوله لعرض مشاريعهم وخيارات التملك، بما يوفر بيئة تفاعلية تجمع بين استيعاب المدينة ومناقشة الفرص الاستثمارية في آن واحد، ويسهم في تحويل الاهتمام إلى قرارات استثمارية فعلية.
لا يقتصر محتوى المركز على مدينة السلطان هيثم، بل يعرض أيضًا نماذج لمشروعات أخرى، من بينها مدينة الثريا ومخطط وسط الخوير، بهدف إظهار العلاقة بين هذه المشروعات والمخطط الهيكلي لمسقط الكبرى.
ويتيح ذلك للزائر فهم موقع كل مشروع ضمن المنظومة العمرانية للعاصمة، واستيعاب أدواره والفرص المرتبطة به، بما يربط بين التخطيط طويل المدى والتنفيذ الفعلي على الأرض، ويقدم قراءة متكاملة للمشهد الحضري في مسقط.
من يخاطب المركز؟
يُمكن القول بأن المركز المختصين والمهتمين إلى الجمهور العام، بما فيهم المستثمرين، والمطورين العقاريين، والباحثين عن السكن، والجهات الحكومية، وصناع القرار، وخبراء التخطيط والعمارة، والجامعات والمدارس ، والإعلاميين، والمهتمين بالمدن المستقبلية.
ولتحقيق ذلك، يقدم المسرح تجربة سمعية وبصرية تعتمد على عروض تفاعلية تجسد أنماط الحياة والحركة داخل المدن المستقبلية، وتمكن الزائر من معايشة المدينة قبل اكتمالها، بينما تستكمل القاعات والمجسمات هذه التجربة بعرض المشروعات ومراحل تنفيذها وتطورها بصورة متكاملة.
لماذا عليك زيارة المركز؟
يمثل مركز التجربة والمبيعات نموذجًا مختلفًا في عرض المشروعات العمرانية؛ إذ ينقل التخطيط من كونه وثائق ورسومات هندسية إلى تجربة يمكن للزائر أن يعيش تفاصيلها، وأن يقرأ من خلالها العلاقة بين التخطيط والاستثمار وجودة الحياة.
default
default
وبذلك، لا يؤدي المركز دور نافذة تعريفية بمدينة السلطان هيثم فحسب، وإنما يقدم منصة تجمع الرؤية العمرانية، والمعلومات، والفرص الاستثمارية، في تجربة واحدة تسعى إلى تقريب المدن المستقبلية كمدينة السلطان هيثم ومدينة الثريا من المطورين العقاريين للأحياء السكنية، وكذلك مشاريع الإسكان الأخرى كصروح والجبل العالي وغيرها ليتم تحويلها من فكرة على الورق إلى واقع يمكن استكشافه قبل اكتمال بنائه.
ماذا تكشف الأرقام؟
يعكس المركز فلسفة مدينة السلطان هيثم، فهو يجمع بين البيئة العمرانية والطبيعة، إذ تبلغ المساحة الإجمالية للمبنى 2455 مترًا مربعًا، بينما صُمم ليستوعب أكثر من 1000 زائر في الوقت نفسه.
ولا تتوقف التجربة عند حدود المبنى؛ إذ تحيط به حديقة تمتد على مساحة 43,860 مترًا مربعًا، إلى جانب وادٍ مطور تبلغ مساحته 4540 مترًا مربعًا، بما يهيئ بيئة مفتوحة تعزز تجربة الزائر وتربطها بالمشهد الطبيعي.
كما يضم المركز قاعتين رئيسيتين، و٤ قاعات للاجتماعات، وأكثر من خمسة عشر مرفقًا خدميًا، إضافة إلى المسرح الرئيسي، وثماني عشرة شاشة رقمية، وأربعة مجسمات لمشاريع عمرانية.

شارك هذا الخبر