في لندن: “عيش عمان” ينقل تجربة الحياة العمانية إلى المستثمرين

شهد معرض «عيش عُمان» في شارع أكسفورد بلندن حضورًا رسميًا ودوليًا للترويج للمدن الذكية والمشاريع العقارية ومزايا الاستثمار والإقامة طويلة المدى في سلطنة عُمان.

في لندن: “عيش عمان” ينقل تجربة الحياة العمانية إلى المستثمرين
في لندن: “عيش عمان” ينقل تجربة الحياة العمانية إلى المستثمرين
أثير - محمد الدغيشي
شهد معرض عيش عُمان “Live Oman” المقام في قلب العاصمة البريطانية لندن، زخمًا رسميًا واهتمامًا دوليًا غير مسبوق، حيث استقطب نخبة من المستثمرين والدبلوماسيين وصناع القرار، ليصبح منصة إستراتيجية لتقديم سلطنة عمان كوجهة حضارية واقتصادية متقدمة أمام المشهد العالمي.

نخبة دولية تتفاعل مع الرؤية العمانية المستقبلية

اكتسب المعرض، المقام في “متجر المستقبل Future Stores” بشارع أكسفورد، أهمية استثنائية بحضور معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، وسعادة بدر بن محمد المنذري سفير سلطنة عمان لدى المملكة المتحدة البريطانية، ونخبة من المستثمرين الأجانب وسط فعاليات رسمية شاملة قدمت عروضًا مرئية وتقديمات متخصصة لأبرز المشاريع العمرانية والاستثمارية في السلطنة.

نهضة عمرانية ومشاريع نموذجية تعزز جودة الحياة

أكد معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي في كلمته أن السلطنة تشهد حراكًا كبيرًا في القطاع العقاري مدعومًا برؤية إستراتيجية تهدف لتعزيز جودة الحياة، حيث تبوأت السلطنة المركز الثالث عالميًا في هذا المؤشر لهذا العام. وأشار معاليه إلى أن الحكومة تقود بالشراكة مع القطاع الخاص تطوير مدن مستدامة وذكية مثل “مدينة السلطان هيثم”، و“مدينة الثريا“، ومشاريع “وسط الخوير” و“الجبل العالي“، والتي تحمل أهدافًا اقتصادية واستثمارية ذات قيمة عالية، مشددًا على أن هذه المشاريع تقع في مواقع حيوية كقلب العاصمة مسقط وبدأ العمل الفعلي عليها لضمان ثقة المستثمرين. كما نوه بالهوية الجديدة للسلطنة التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: “استثمر في عمان، واكتشف عمان”، و«عيش عمان».
وعبّر معالي الوزير عن الاعتزاز بالمزايا الاستثنائية التي جعلت سلطنة عمان وجهة مثالية للعيش والاستثمار، وفي مقدمتها مجتمعها الحضاري والراقي وثقافتها العريقة، إلى جانب قوة ديموغرافية شابّة تمثل أكثر من 60% من السكان الذين يرسمون ملامح المستقبل. كما سلط الضوء على البيئة الطبيعية الخلابة والتنوع الجغرافي الفريد، حيث تتمتع السلطنة بأكثر من 3000 كيلومتر من السواحل الذهبية والبيضاء التي يغلب عليها الطابع غير المعمّر ذو الرونق الخاص، بالإضافة إلى التناغم الطبيعي بين الجبال والصحاري والأودية المتفردة.
وقال معاليه إن عوامل الاستقرار والأمن والمتانة الاقتصادية والمالية التي تحظى بها عمان في ظل النهضة المتجددة لمولانا السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- تُشكل دلالة على قوة واكتفاء الاقتصاد العماني، مع وجود إطار تشريعي متطور يواكب التغيرات التقنية ويوفر سهولة التملك والاستثمار. وأشار إلى وجود إقبال كبير من أكثر من 50 جنسية في قطاع التطوير العقاري، موضحًا أن نظام التملك الحر يمنح مزايا تنافسية بأسعار مناسبة وقيمة استثمارية عالية، مدعومًا ببرنامج الإقامة طويلة المدى للمستثمرين وأسرهم عند تسديد 30% من قيمة الوحدة السكنية، مما يوفر استقرارًا مستدامًا على المدى الطويل في ظل توقعات بتضاعف عدد السكان بحلول عام 2040.
وعرّج معاليه على متانة العلاقات التاريخية والشراكة الاستثمارية والثقافية مع المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن انعقاد المعرض في قلب العاصمة لندن يُعد خطوة تمهيدية واستعدادًا للزيارة الرسمية المرتقبة لمولانا السلطان حفظه الله إلى المملكة المتحدة في شهر أكتوبر المقبل. وأفاد بأن الهدف الأساسي من المشاركة هو التواصل المباشر مع العملاء والمستثمرين للترويج للفرص العقارية الموثوقة ولإبراز المكانة الدولية لسلطنة عُمان كبلد آمن ومستقر ومؤثر في محيطه الإقليمي والدولي.
وقام معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي بجولة في أروقة المعرض، اطلع فيها على أبرز المشاريع العقارية المشاركة التي تُمثل ركائز التنمية المستدامة في السلطنة، حيث وقف على تفاصيل المدن الذكية والمجمعات السكنية المتطورة والمناطق الاقتصادية المتخصصة. وخلال جولته، تفاعل معاليه مع المُستثمرين والقيادات الدولية، معبراً عن الثقة بالإمكانات الاستثمارية الكبيرة التي تتمتع بها السلطنة.
وأعقبت الجولة بكلمة تعريفية موسعة، استعرض فيها معاليه الرؤية الإستراتيجية للسلطنة في قطاع العقارات والتطوير العمراني، مسلطًا الضوء على المشاريع الرائدة المعروضة والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمام رؤوس الأموال الأجنبية. وركّز معاليه في كلمته على المزايا التنافسية التي تتمتع بها عمان، بما فيها الاستقرار السياسي والأمني، والإطار التشريعي الحديث، والحوافز الضريبية، إضافة إلى الموقع الجغرافي المُميز الذي يجعل السلطنة نقطة عبور حيوية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والإفريقية.

شراكات إستراتيجية تبدأ من لندن

يعتمد البرنامج اليومي للمعرض على لقاءات محكومة مع كبار المستثمرين والمؤسسات المالية صباحًا، وجلسات حوارية مسائية تسلط الضوء على مقومات جودة الحياة والنمو الاقتصادي، بالتنسيق مع سفارة السلطنة بالمملكة المتحدة، لترسيخ أسس تعاون اقتصادي دولي جديد.

رؤية 2040 تخطو خطواتها على المسرح العالمي

يجسد المعرض المستمر حتى 4 أكتوبر 2026 التزام السلطنة برؤيتها الطموحة، حيث ينبثق عن تطلعات جادة لتعزيز جودة الحياة وتطوير مجتمعات مستدامة وتنويع الفرص الاستثمارية، مستفيداً من البنية الأساسية المتطورة والموقع الجيوسياسي الإستراتيجي الذي يربط السلطنة بالأسواق العالمية.

شارك هذا الخبر