خاص- أثير
مع ترقّب إعلان وزارة العمل غدًا تفاصيل نظام جديد لترقيات موظفي الجهات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية، يعود إلى الواجهة ملف “مشروع قانون الوظيفة العامة” الذي توالت التصريحات بشأن صدوره خلال السنوات الماضية؛ ليحل محل قانون الخدمة المدنية الذي خضع لعدد من التعديلات منذ صدوره في عام 2004م، وكذلك مجموعة من التصريحات حول نظام الترقيات والاتجاه إلى تغييره، من أبرزها تصريح لوزير العمل أكّد فيه أن الترقيات وفق النظام الجديد لن تقتصر على الحاصلين على تقييم “ممتاز” فقط.
“أثير” تستعيد في هذا الموضوع محطات من التغطيات المنشورة عن مشروع القانون، وكذلك التصريحات المتعلقة بالترقيات وتغير آلية استحقاقها.
تصريحات متوالية منذ 2021م
يعود أقدم حديث منشور رصدناه عن مشروع قانون الوظيفة العامة إلى مايو 2021م؛ ففي السابع عشر من الشهر نقلت جريدة “الشبيبة” عن السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية آنذاك قوله بأن المشروع لن يتضمن زيادة في ساعات العمل، مع نفي الربط بين علاوات الأزواج في الوظيفة الحكومية.
وفي نوفمبر من العام نفسه نقلت الصحيفة نفسها عن معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل توقّع اكتمال منظومة الحماية الاجتماعية وقانون العمل وقانون الوظيفة العامة في العام التالي أي في عام 2022م؛ ليظهر المشروع ضمن حزمة أوسع من التشريعات المنتظرة.
وفي التاسع من يناير 2023م نشرت جريدة “عُمان” تصريحات أخرى لوكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية آنذاك أفادت بأن المشروع ما يزال لدى الوزارة، ولم يخرج منها لاستكمال مساره التشريعي، وفي تغطية أخرى نُشرت في 27 فبراير من العام نفسه، نقلت الجريدة ضمن ردود وزير العمل أمام مجلس الشورى أن قانون الوظيفة العامة ما يزال في اللجنة القانونية بمجلس الوزراء، وأنه يتضمن مواد تستهدف رفع إنتاجية الموظفين وتنافسيتهم.
وفي ديسمبر 2024م نشرنا في “أثير” ضمن قراءتنا للتشريعات المنتظرة في عام 2025م أن وزارة العمل أشارت في فترات سابقة إلى استمرار العمل على مشروع قانون الوظيفة العامة، وأن الحكومة لم تكن قد أحالته إلى مجلس عُمان حتى تاريخ نشر المادة.
وفي مارس 2025م ظهر الحديث عن المشروع مجددًا خلال جلسة “حوار التواصل” مع وزير العمل؛ إذ نقلت جريدة “عُمان” في التاسع عشر من الشهر أن إعداد المشروع انتهى، وأنه سيُرفع إلى مجلس الوزراء، وأنه ما يزال في مراحله التشريعية تمهيدًا لاعتماده، وفي نهاية ديسمبر 2025م نشرنا في “أثير” أن مشروع قانون الوظيفة العامة سيكون ضمن محاور بيان وزير العمل أمام مجلس الشورى في يناير 2026م بما يشمل أثره المتوقع على بيئات العمل الحكومية وتمكين الموارد البشرية.
وفي السابع من يناير 2026م قال معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل خلال بيان وزارته أمام مجلس الشورى بأن المشروع أُحيل من وزارة العمل إلى الجهات المختصة، ليكون هذا أحدث تصريح مباشر عن مسار مشروع القانون حتى كتابة هذا الخبر.
ماذا عن الترقيات؟
لم يغب ملف الترقيات عن النقاشات في وسائل التواصل الاجتماعي، والتصريحات الإعلامية بشأنه، ومن أبرز ذلك ما قاله محمد بن الوليد الهنائي مدير مشروع منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة آنذاك في مايو 2022م عن ربط الترقيات والمخصصات المالية بمستويات أداء الموظفين، وبالتزامن مع الإعلان عن ترقيات أقدميات الدفعات من 2013م إلى 2016م فقد أوضحت وزارة العمل بأن الترقيات القادمة بعد انتهاء ترقيات أقدمية 2016م ستكون وفق نتائج أداء الموظف وإجادته في منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية، وفي مارس 2025م قال معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل بأن “إجادة” ستكون إحدى الأدوات المعتمدة في الترقيات، وأن الترقية لا تقتصر على الحاصلين على تقييم “ممتاز”، بل قد تشمل “جيد جدًا” و“جيد“، وفق توافر الدرجات المالية والضوابط، وخلال اللقاء الإعلامي لموازنة 2026م أعلن معالي سلطان الحبسي وزير المالية عن توفير المبالغ لجميع الجهات الحكومية لترقية من تبقى من الموظفين من أقدمية 2016م، وأن الترقيات ستخضع لنظم جديدة.
ويبقى السؤال:
هل النظام الجديد الذي سيُكشف عنه بمثابة خطوة ستُسرِّع من إصدار قانون الوظيفة العامة؟





