أثير - مازن المقبالي
اختتمت اليوم بولاية الرستاق أعمال ندوة “محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني”، التي نظمتها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتنسيق مع محافظة جنوب الباطنة، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومتخصصين في التاريخ والتراث العُماني.
وخرجت الندوة بـ9 توصيات ركزت على توثيق تاريخ المحافظة وصون موروثها الحضاري، وتعزيز الاستثمار في مقوماتها الجغرافية والاقتصادية، وتطوير الدراسات التاريخية والأثرية، وتنشيط السياحة الثقافية.
وجاءت التوصيات على النحو الآتي:

1. تعزيز الاستثمار التنموي والاقتصادي في المقومات الجغرافية والموارد المائية بمحافظة جنوب الباطنة، والاستفادة من الخبرات التاريخية العُمانية في إدارة المياه واستدامة المشروعات الزراعية والاقتصادية.
2. تكثيف الجهود البحثية والأكاديمية لجمع المخطوطات والوثائق التاريخية وتحقيقها ونشرها، وإنشاء قواعد بيانات علمية وموسوعات متخصصة توثق النتاج الفكري بالمحافظة.
3. إعداد معاجم متخصصة بجنوب الباطنة تشمل المصطلحات واللهجات المحلية، والجغرافيا، والأعراف والتقاليد.
4. تنفيذ مشروعات للمسح الميداني والمعماري للمعالم الأثرية والحارات القديمة بالمحافظة، والاستعانة بالتقنيات الحديثة، ومنها نظم المعلومات الجغرافية، للمحافظة على أصالتها وفق أسس علمية.
5. تشجيع البحوث الأكاديمية والدراسات المقارنة التي تربط بين التاريخ والآثار والجغرافيا الثقافية والأنثروبولوجيا.
6. تفعيل دور المؤسسات المعنية للاستفادة من النظم الإدارية والتوثيقية، ودراسة جوانبها القانونية بما يضمن إشراك المجتمع المحلي في مشروعات التطوير والاستدامة، وفق رؤية عُمان 2040.
7. توثيق الكتابات الصخرية رقميًا في محافظة جنوب الباطنة، ونشرها علميًا وسياحيًا لحمايتها من الاندثار وصون قيمتها التاريخية.
8. تنشيط السياحة الثقافية من خلال استثمار المواقع والشخصيات العُمانية المدرجة في قوائم المنظمات الإقليمية والدولية.
9. تشجيع المواطنين على توثيق الذاكرة التاريخية عبر تسجيل وثائقهم ومخطوطاتهم التي ترصد جوانب من تاريخ المحافظة، وحث شخصيات المجتمع على تسجيل رواياتهم الشفوية لدى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.
أوراق بحثية في التاريخ والتراث
شهدت الندوة، التي استمرت 3 أيام، تقديم 26 ورقة بحثية توزعت على 5 جلسات علمية، تناولت جوانب متعددة من التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لمحافظة جنوب الباطنة، شملت التحصينات الدفاعية وطرق القوافل والتجارة والموانئ والأفلاج، والمكتشفات الأثرية والنقوش الصخرية، إلى جانب المخطوطات والصحافة والنتاج الأدبي واللغوي والمؤسسات العلمية والتعليمية.
كما تناولت الدراسات إسهامات أبناء المحافظة في الحياة السياسية والعلمية والثقافية، ودور المرأة في الأوقاف والعمل المجتمعي، وأهمية المواقع والحارات التاريخية في تنشيط السياحة الثقافية وصون الموروث العمراني.
وتضمن حفل الختام كلمة لسعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وكلمة للمشاركين ألقاها الدكتور هيثم بن أحمد بن سليمان السالمي، أكد خلالها المكانة التاريخية والحضارية لمحافظة جنوب الباطنة، وما اضطلعت به من أدوار سياسية وعلمية وثقافية واقتصادية عبر الحقب التاريخية المختلفة.
المعرض الوثائقي
ويواصل المعرض الوثائقي المصاحب للندوة استقبال زواره في قاعة مكتب والي الرستاق حتى 30 أكتوبر 2026، ويضم أكثر من 2000 وثيقة ومادة تاريخية ورقمية موزعة على 11 ركنًا وثائقيًا ومعرفيًا وتفاعليًا، تتيح للجمهور الاطلاع على جوانب من تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.






