رصد-أثير
قال سعادة السفير عبدالعزيز الهنائي، سفير السلطنة في المملكة المتحدة بأن السلطنة تتبع عدة إجراءات الآن لمواجهة الأزمة الاقتصادية منها الحد من النفقات غير الضرورية. وتحاول أن توقع على بعض المشاريع الضرورية لتحريك الاقتصاد عن طريق الاقتراض وسد العجز في الموازنة.
وأكد سعادته في حوار أجراه مع موقع ( شرق وغرب) ورصدته “أثير” أن الوضع الاقتصادي في السلطنة ليس بذلك السوء. ومن السهل على الحكومة إدارته. ولم يصل العجز المالي إلى ما وصلت إليه بريطانيا أو اليونان أو حتى اليابان. وهذه دول كبرى مزدهرة اقتصاديا.
وأضاف: نحن والدول المنتجة للنفط لم نعتد على وجود بعض المشاكل المالية والتفكير الذي يسود الآن هو أن يكون هناك خطط لبناء الاقتصاد على أسس حديثة بحيث يكون اقتصاداً منتجاً لجلب الأموال وإيجاد فرص عمل. والمزيد من الاهتمام ببناء الإنسان، بدلاً من الاقتصار على الاهتمام بالرجل الأجنبي الذي يأتي ويقوم بكل الأعمال. بل المواطن هو الذي يقوم بكل هذه الأمور. وهناك منجز قد تحقق بالفعل. على سبيل المثال، عندنا الأمية في عُمان تكاد لا تذكر لأنها قد لا تتجاوز العشرة بالمئة. ولدينا الألوف من الذين يحصلون سنوياً على شهادة دكتوراه في الجامعة من شتى دول العالم، منها بريطانيا، أمريكا، ألمانيا ومختلف الدول الأوروبية الأخرى. وعشرات الآلاف من العمانيين يحرصون على العلم والتحصيل وهذه الثروة الحقيقية للمستقبل.
وأوضح سعادته أن السلطنة تأثرت بالأزمة لكنها ليست في وضع خطير، قائلا: هو وضع يجب أن يتم تصحيحه وتوجيهه التوجيه الصحيح. من خلال التوجه إلى الإنتاج. والتقليل من الاعتماد على مصدر واحد للدخل. والتنمية البشرية مهمة جدًا. ولدينا والحمد لله، إمكانات كثيرة يُمكن استثمارها. ولدينا مساحات شاسعة يُمكن الاستثمار فيها. ولدينا ثقافة وحضارة وسياحة. كما لدينا قوى بشرية قادرة على أن تعمل ولديها القدرة على العمل و الإنتاج. ومن عاش في فعل تاريخي سابق يستطيع أن يكون له منجز تاريخي لاحق. وأخيراً وليس آخراً، لدينا السياحة وبلادنا هي واحدة من أجمل مناطق العالم. فهي تتمتع بطقس متنوع. تستطيع أن تجوب مئة كيلومتر في الساعة بين منطقة حارة إلى منطقة باردة. فلدينا مواسم مختلفة. ففي جنوب عمان لدينا الخريف. وهناك مناطق مغطاة بالسحاب والمطر ودرجة الحرارة فيها تماثل درجة الحرارة في لندن. وهناك إقبال كبير على هذه المناطق من قبل جيراننا في الجزيرة العربية وكذلك أهل عمان.
وأكد سعادة السفير أن هناك اهتمامًا كبيرًا في السياحة من الدولة ومنذ فترة. وقد يتفاجأ المرء حين يعلم أن عدد السياح الذين يزورون عمان يساوي تقريبا عدد السكان، أي أربعة ملايين ونصف سائح. وهذه نسبة بالمقاييس الأوروبية مثل النسبة نفسها التي تزور فرنسا وإيطاليا. وهناك إمكانية لتوسع كبير في مجال السياحة. لكن علينا أن نأخذ الأمور بالتدرج. فللسياحة ناحيتان: الناحية الأولى أنها تأتي بأموال سريعة جداً. والثانية هي أنها من السهل أن تتأثر بسرعة من أي أزمة أو مشكلة بيئية أو حتى مشكلة إقليمية. لذلك، هي متنوعة. ولكن لدينا تنوع جغرافي. لدينا تنوع تاريخي. لدينا تنوع بيئي. وهذه المحميات الطبيعية الموجودة في عمان يوجد فيها حيوانات نادرة مثل النمور غير الموجودة في الجزر العربية كما هي في عمان. والمها العربية التي تحظى بشهرة عالمية موجودة في عمان. أضف إلى ذلك كله أن جلالة السلطان نفسه مهتم بموضوع البيئة وأول وزارة أنشئت للبيئة في الشرق الأوسط كانت في عمان. وحتى أول وزارة أنشئت للشؤون المناخية كانت في عمان. ولدينا اهتمام بالبيئة والبيئة الآن أصبحت تجلب المال. و أصبحت من أحد مصادر الدخل. وأصبحت السياحة البيئية، والاهتمام البيئي، والصناعات البيئية الآن واحدة من المصادر التي ممكن أن تجلب المال لكل دولة.






