وكأنّي لا أحزن ! للشاعر موسى عقيل

نص شعري نشر في 2014، يصور حزن المتكلم أمام غياب المخاطبة، ويجمع بين الشوق والصبر والألم وصور الليل والنور والطفولة، مع تكرار الإقرار بالاشتياق.

وكأنّي لا أحزن ! للشاعر موسى عقيل
Atheer - أثير

” وكأنَّكَ لا تحزن  ” !

لا يعرف صلف الحزن سواي  .

من يزرع في البسمة شيئاً منّي ؟

شوك وجفاف وسراب …

إنّي صبّار غيابكِ لكن غيابكِ أوسع من صبري !

 العمر يضيق على سفر يمتدُّ ،

وكم أعجب من شمسٍ تمسك قلبي

كي تغرق في معنى الظلمة عيناي !! .

يا أعظم من أظهر وجه اللّيل ،

وأغرى ببكاء الأرض أسارير الناي ..

***

يا قِبلة أوهامي ..

 صورتكِ المرسومة أشتات مخيلتي

 تسألني عني ..

وأنا الغائب في زحمة ما تركت أنواركِ في جسدي  ،

وكأنّي لاشيء ..

سوى فوج من نور / ألم منكِ ومنّي ..

كم تقتُ إلى الموت المنذور لأوهامي ،

وعجلتُ إلى صبر يرحم ما جفَّ من الحبّ ،

ويرحمني ..

لكنّ الأغصان ضلال يشتدُّ  ،

وأطيار الأوهام تغني ..

***

لا دين سيحمل عن روحي ،

لا مذهب تسلك أوجاعي  ،

يا شيعة آلامي ،

يا آخر من يرحم من أهل السنة ..

إنّي أشتاق لعينيكِ ،

لصوتكِ ،

كي أحضن وجه حروفكِ ،

وأُقبِّل ثغركِ في الكلمات ،

ولكنّي أعلم أنّ الموت سيحضر قبل الجنّة ..

***

وكأنّي إذْ ألجأ لحروفكِ أمسك كفيكِ ،

وزرقة فستانك .

صورتك الصغرى لا تكبر ،

إن كبرت تتبدّد من وجهكِ ويدي ..

لكنّ الأطفال يشيخون بعيداً عنكِ ،

جيوب الأطفال ستملأ حلوى حتى يكبر آخر طفلٍ ،

وأنا لا عيد يعود إليّ ..

لا جيب لديّ ،،

لأنّي آخر طفل ، والحب بريء  ،

ويخاف عليّ  ..

***

ممتنٌ كجروح الجمل على صوتي ،

ونزيف حنينكِ في كأسي ..

آمنت بقدر التعب المحفور على بابكِ ، وكفرت .

أعلم أن الحبّ كبير ، ورحيم …

واسعة رحمة هذا الحبّ ،

ولكنّ ( اسمكِ ) مغروس في قلبي ..

ودمي ،

 ودماؤكِ من قبل رهان ذئابٍ ..

والذئب القاتل لولا أنّكِ صدقت !.

قاتلتي ..

إنّي أشتاق ..

وأشتاق ..

وأشتاق ..

إليكِ  ،  إلى روحي ..

لو كان خياراً ما اشتقت.

 __________________________

 

 موسى عقيل

شاعر – السعودية

من الديوان الجديد للشاعر والصادر عن دار الانتشار والمتوفر في معارض الكتب الدولية حاليا

من الديوان الجديد للشاعر والصادر عن دار الانتشار والمتوفر في معارض الكتب الدولية حاليا

شارك هذا الخبر