خاص - أثير
سجلت شركة أسياد للنقل البحري نموًا لافتًا في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026م، إذ ارتفع صافي الربح بنسبة 92% ليصل إلى 38.9 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ 20.2 مليون ريال عُماني في الفترة نفسها من العام الماضي. وتجاوز صافي الربح المحقق في الربع الثاني وحده صافي أرباح النصف الأول من عام 2025م.
وقالت الشركة، خلال الجلسة النقاشية المخصصة لمناقشة نتائج النصف الأول من العام الجاري والتي تابعتها “أثير”، إنها تركز على الجوانب التي يمكنها التحكم فيها، وفي مقدمتها التشغيل الآمن للأسطول، وموثوقية خدمة العملاء، والانضباط في تخصيص رأس المال، والاستثمار في أسطول حديث يعزز قدرتها على تحقيق الأرباح على المدى الطويل.
وتكشف نتائج الشركة والجلسة النقاشية عن مجموعة من العوامل التي أسهمت في نمو الأرباح، أبرزها زيادة الانكشاف على السوق الفورية بالتزامن مع ارتفاع أسعار الشحن، وتحسن أسعار العقود طويلة الأجل، وانخفاض التكاليف المباشرة خلال النصف الأول، وتحقيق مكاسب من بيع سفن ومعدات، إلى جانب ارتفاع الطلب في عدد من قطاعات النقل البحري.
العقود طويلة الأجل
أوضح المتحدث من الشركة، بأن حجم الإيرادات المتعاقد عليها المتراكمة للشركة 2.2 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 845 مليون ريال عُماني)، متضمنة 400 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 153 مليون ريال عُماني) تم تأمينها بالفعل للنصف الثاني من عام 2026. وبذلك، فإن العقود تشكل 80% من أعمال الشركة، مقابل 20% للسوق الفورية.
وأوضح المتحدث بأن العقود طويلة الأجل لناقلات النفط الخام ارتفعت أسعارها بشكل استثنائي، مشيراً الى أن تأجير سفينة لمدة 3 سنوات كان يصل إلى 40 ألف دولار أمريكي في اليوم، أصبح السعر الآن 80 ألف دولار أمريكي يوميا لمدة 3 سنوات.
السوق الفورية تضاعف حضورها
أشارت الشركة إلى أن الربع الثاني شهد زيادة في الانكشاف على السوق الفورية، لتصل النسبة إلى 26% في الربع الثاني من 2026م مقارنة بـ 13% في الربع الثاني من عام 2025م، وأسهم ذلك في تحقيق أسعار تنافسية للغاية خصوصًا في أعمال الحاويات وكذلك في نقل النفط الخام.
وأشار متحدث من الشركة في الجلسة التي تابعتها “أثير”، إلى أنه يرى أن فرص السوق الفورية تبدو جيدة حتى العام المقبل، إذ أن عدد السفن أقل مقارنة بحجم الطلب، مشيرًا إلى أن هذه الظروف قد تمنح الشركة عامًا إضافيًا من الإيرادات الجيدة من السوق الفورية
الهند–عُمان: طلب مرتفع وخطوط شبه مكتملة الحجوزات
برزت حركة الحاويات بين الهند وسلطنة عُمان ضمن الفرص التي تستفيد منها الشركة في الوقت الحالي. وأوضح المتحدث، ردًا على سؤال خلال الجلسة، أن القيود على دخول السفن إلى الخليج دفعت عددًا من المشغلين إلى التوجه نحو الهند لتفريغ الشحنات المتجهة إلى المنطقة، وهو ما انعكس على الطلب على نقل الحاويات بين الهند وسلطنة عُمان.
وأشار إلى أن خطوط نقل الحاويات من الهند إلى عُمان محجوزة بالكامل تقريبًا وتعمل بكامل طاقتها، وأن الشركة ستتجه إلى استئجار المزيد من السفن لتغطية الطلب. ووصف المتحدث في الجلسة التي تابعتها “أثير” بأن أعمال الحاويات بين الهند وصحار بمثابة “خدمة مكوكية”.
وحقق قطاع الخطوط الملاحية بشكل عام إيرادات بلغت نحو 31.5 مليون ريال عُماني باستخدام أربع سفن، تقدم خدمات لنقل الحاويات إلى سلطنة عُمان ودول أخرى في الخليج.
الأسطول يعمل عند مستويات تقترب من طاقته الكاملة
تدير أسياد للنقل البحري أسطولًا يضم 79 سفينة، منها 48 سفينة مملوكة و31 سفينة مستأجرة. وتكشف معدلات الاستخدام عن تشغيل الأسطول عند مستويات مرتفعة جدًا؛ إذ بلغ معدل الاستخدام 100% في نقل الغاز، و100% في نقل الحاويات، و99.9% في نقل النفط الخام، و98.3% في نقل المنتجات النفطية، و98.5% في نقل البضائع الجافة، وذلك وفقًا لخبر سابق للشركة نشرته في بورصة مسقط.
ومع ارتفاع الطلب، تجري الشركة حاليًا مناقشات مع عدد من ملاك السفن لاستئجار سفن إضافية وتشغيلها في السوق، بهدف الاستفادة من الفرص المتاحة وتعزيز العوائد حتى نهاية العام، بحسب ما أوضحه المتحدث.
أي القطاعات حققت الإيرادات؟
حققت أعمال نقل النفط الخام إيرادات بلغت نحو 56 مليون ريال عُماني عبر 17 سفينة، وجاء 87% منها من العقود، مقابل 13% من السوق الفورية.
أما نقل المنتجات فحقق نحو 48 مليون ريال عُماني، وجاء 1% فقط من إيراداته من السوق الفورية. وأوضح المتحدث أن أداء هذا القطاع أصبح في وضع أفضل مقارنة بالعام الماضي، عندما كان يحقق مستويات منخفضة.
وفي قطاع البضائع الجافة، بلغت الإيرادات حوالي 29 مليون ريال عُماني عبر 18 سفينة، وجاء 96% منها من العقود مقابل 4% من السوق الفورية، بينما بلغت إيرادات قطاع الخطوط الملاحية نحو 31.5 مليون ريال عُماني.
انخفاض التكاليف ومكاسب من بيع السفن
لم يقتصر تحسن النتائج على الإيرادات وظروف السوق، إذ أوضحت الشركة في خبر منشور عبر بورصة مسقط أن التكاليف المباشرة انخفضت بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتشمل هذه التكاليف مصروفات تشغيل السفن والرحلات البحرية واستئجار السفن قصيرة الأجل. كما أسهمت مكاسب تحققت من بيع بعض السفن والمعدات في نتائج الشركة خلال الفترة.
تعويض تراجع إيرادات الغاز
في المقابل، لم تحقق جميع القطاعات نموًا في الإيرادات؛ إذ بلغت إيرادات قطاع الغاز نحو 6.6 مليون ريال عُماني، متأثرة ببيع سفن ضمن هذا القطاع.
ومع استلام سفينتين جديدتين، ارتفع عدد سفن القطاع إلى أربع سفن، وتتوقع الشركة نمو إيراداته خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وأوضح المتحدث أن 9% من إيرادات هذه السفن كانت مرتبطة بالسوق الفورية قبل أن تنتقل لاحقًا إلى عقود، فيما تمكنت قطاعات أخرى من تعويض النقص في إيرادات الغاز.





