من سؤال: متى ترقية دفعتي إلى: في أي مسار أُرقَّى: كيف تغيّر مسار الترقيات في الجهات المطبقة لقانون الخدمة المدنية؟

من سؤال: متى ترقية دفعتي إلى: في أي مسار أُرقَّى: كيف تغيّر مسار الترقيات في الجهات المطبقة لقانون الخدمة المدنية؟
من سؤال: متى ترقية دفعتي إلى: في أي مسار أُرقَّى: كيف تغيّر مسار الترقيات في الجهات المطبقة لقانون الخدمة المدنية؟
خاص– أثير
مع إعلان وزارة العمل اليوم تفاصيل منظومة الترقية الجديدة للموظفين العُمانيين المدنيين في وحدات الجهاز الإداري للدولة المطبّقة لقانون الخدمة المدنية؛ يدخل ملف الترقيات مرحلة مختلفة، بعدما أُسدِل الستار على آلية استمرت لسنوات وارتبطت فيها الترقية بانتظار أقدميات الدفعات، وقرارات الترقية لآلاف الموظفين، ثم ترقية أربع دفعات خلال عامين، حتى الإعلان عن ربط الترقيات بنتائج الأداء والإجادة.
وبعدما استعدنا أمس في “أثير” التصريحات المتعلقة بتغيير نظام الترقيات ومشروع قانون الوظيفة العامة؛ نعود في هذا الموضوع إلى محطات سابقة من ملف الترقيات نفسه؛ فكيف كانت تُنظَّم، وكيف توالت قرارات معالجة الأقدميات، وصولًا إلى المنظومة التي كُشف عنها اليوم.

قانون الخدمة المدنيات والترقية بالدفعات

بالعودة إلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 120/2004، نجد أن المادة 28 حددت أساس الترقية بالجدارة المبنية على الكفاية والأقدمية بواقع 70% للكفاية و30% للأقدمية، فيما نظمت المادة التالية أي رقم 29 ترتيب المرشحين بحسب مجموع درجاتهم، والمفاضلة بينهم عند التساوي، وهو ما يوضح أن تقييم الموظف كان حاضرًا في النص القانوني السابق، إلى جانب أقدميته، وأن الترقية كانت مرتبطة باشتراطات وضوابط وموانع حددها القانون.
أما في الإعلانات المتعلقة بالتنفيذ؛ فقد اعتاد الموظفون متابعة ترقيات دفعاتهم بحسب سنة الأقدمية التي قد تكون سنة التعيين أو سنة الحصول على آخر ترقية، وجرت العادة أن يُعلن عن ذلك في مؤتمر الموازنة العامة للدولة بصورة سنوية.
وفي نهاية عام 2013م صدر المرسوم السلطاني رقم 78/2013 القاضي بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العُمانيين المدنيين بالدولة، متضمنًا نقل الموظفين إلى درجات الجدول الجديد وفق الضوابط المرفقة به، وهو إجراء يختلف عن منحهم ترقية إلى درجة أعلى.
وفي أبريل 2014م نشرنا في “أثير” تغطية عن تأخر ترقيات أقدمية 2009م حينها، والتساؤلات بشأن موعد صرفها، وفي إعلان لاحق أوضحت وزارة التربية والتعليم بدء إجراءات ترقية 27,020 موظفًا من هذه الأقدمية، بكلفة تقديرية بلغت 57 مليونًا و300 ألف ريال عُماني، مع صرف الفروقات بأثر رجعي من الأول من يناير 2014م.
وفي أبريل 2016م نشرنا في “أثير” خبرًا عن سحب قرارات ترقيات أقدميتي 2011 و2012، ووقف الترقيات حتى إشعار آخر، حيث قضت الأوامر الصادرة في ذلك العام بإلزام الجهات الخاضعة لجدول الدرجات والرواتب الموحد بوقف ترقيات موظفيها، وسحب قرارات الترقية التي أصدرتها للدفعتين، مع إعفاء المستفيدين من رد المبالغ المصروفة لهم.
بعد ذلك، توالت قرارات الترقية لأقدميات محددة؛ ففي عام 2018م صدرت التوجيهات بترقية موظفي الدولة العُمانيين من أقدمية 2010م ابتداءً من الأول من نوفمبر من العام نفسه، وفي ديسمبر من العام نفسه أوضح وكيل وزارة المالية آنذاك أن كلفة الترقيات تُقدّر بنحو 70 مليون ريال عُماني لمدة عام.
وفي التاسع من نوفمبر 2021م نشرنا في “أثير” خبرًا بأن أكثر من 28 ألف موظف سيستفيدون من التوجيهات السامية بترقية موظفي الجهاز الإداري للدولة المدنيين من أقدمية 2011م، على أن تكون الترقية في بداية 2022م، ثم أُعلن في نوفمبر 2022م أن ترقيات أقدمية 2012م ستشمل 22 ألف موظف ابتداءً من يناير 2023م.
وفي الحادي عشر من أكتوبر 2023م اتسع البرنامج ليشمل أقدميات أربعة أعوام؛ إذ أُعلن عن ترقية أقدميتي 2013م و2014م خلال 2024م، وأقدميتي 2015م و2016م خلال 2025م بأكثر من 62 ألف مستفيد وفق توضيح وزارة المالية وقتها.
وفي اللقاء الإعلامي للميزانية العامة للدولة لعام 2024م أعلن معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية أن ترقية أقدمية 2013م تبدأ في الثاني من يناير، وأقدمية 2014م في الأول من يوليو، مشيرًا إلى أكثر من 52 ألف مستفيد وكلفة تقارب 60 مليون ريال عُماني.
وفي مطلع 2025م أُعلن رصد مبالغ لترقية أقدميتي 2015م و2016م خلال العام، وخلال اللقاء الإعلامي لموازنة 2026م أعلن وزير المالية عن توفير المبالغ لجميع الجهات الحكومية لترقية من تبقى من أقدمية 2016م، مؤكدًا بأن الترقيات ستخضع لنظم جديدة، وهو ما كانت وزارة العمل قد أعلنت عنه في أكتوبر 2023م حين أوضحت أن الترقيات بعد انتهاء ترقيات أقدمية 2016م ستكون وفق نتائج أداء الموظف وإجادته في منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية “إجادة”.

آلية جديدة بـ 3 مسارات

واليوم كشفت وزارة العمل عن الآلية الجديدة للترقيات التي تشمل ثلاثة مسارات للترقية هي السريع للأداء الاستثنائي، والمرن بالمفاضلة، والخاص للاحتفاظ والاستقطاب، ويتمثل الفرق بين الآلية التي جرى تطبيقها في ترقيات الدفعات والمنظومة الجديدة في أساس تحديد المشمولين بالترقية؛ ففي القرارات السابقة كان الإعلان يحدد أقدمية سنة معينة أو عدة سنوات، ثم تُستكمل إجراءات ترقية الموظفين المشمولين بها وفق الضوابط. أما المنظومة الجديدة فتتيح ترشيح الموظف بعد استيفاء شروط المسار الذي تنطبق عليه حالته، ومنها مضي ثلاث سنوات على الأقل في الدرجة، ثم تُطبق معايير الأداء والمفاضلة والاعتمادات المالية بحسب المسار.
ويشترط المسار السريع مضي ثلاث سنوات على الأقل في الدرجة، والحصول على ثلاثة تقارير أداء بمرتبة ممتاز وفق “إجادة”، وألا تتجاوز الترقية نهاية التدرج الوظيفي، مع عدم وجود مانع من موانعها.
وفي المسار المرن يُشترط مضي ثلاث سنوات على الأقل، والحصول على ثلاثة تقارير لا تقل عن جيد، وتوافر الاعتمادات المالية، وعدم وجود مانع للترقية؛ فيما لا يحول تجاوز نهاية التدرج الوظيفي دون الترقية عبر هذا المسار.
ووفق العرض المرئي لوزارة العمل، فإن أسبقية الموظفين في المسار المرن تُرتب بحسب مجموع درجاتهم من 100 درجة، منها 75 للأداء الوظيفي تُحتسب على أساس ثلاثة أرباع متوسط أعلى ثلاثة تقارير في الدرجة التي يشغلها الموظف، و25 للكفاءة الفردية، موزعة بالتساوي بين الاستعداد لتولي وظيفة أعلى وتطور المهارات والقدرات.
وعند التعادل يُقدَّم الأعلى في مجموع آخر تقريري أداء، ثم الأعلى في التقرير الأخير، ثم الأقدم في شغل الدرجة المالية، فالأقدم في التعيين، وأخيرًا الأكبر سنًا، ويُطبق المسار المرن في حدود الاعتمادات المتبقية بعد المسار السريع، بينما يكون تطبيق المسار الخاص جوازيًا بقرار من رئيس الوحدة، وفق شروط تتعلق بالوظائف ذات التأثير الجوهري والكفاءات النادرة والمهارات التخصصية الدقيقة.
وتتولى لجان للترقيات في الوحدات الحكومية التحقق من استيفاء الشروط ومراجعة الترشيحات ورفع التوصيات، فيما تصدر قرارات الترقية مرتين سنويًا، لتكون نافذة في الثاني من يناير والثاني من يوليو.
ورُصد للمنظومة 10 ملايين ريال عُماني تُوزع بين الجهات المشمولة بحسب نسبة عدد المستوفين لشروط الترقية في كل جهة إلى مجموع المستوفين في الجهات جميعها.

سؤال يتغير.. والكفاءة الفردية هي الفارقة

وإن كان الموظف يسأل في السابق عن ترقيته بقوله: متى ستُعلن ترقية دفعتي؟ فإنه في المنظومة الجديدة للترقية عليه أن يركز على استيفائه لشروط أحد المسارات، ويسأل عن ترتيبه في المفاضلة.

شارك هذا الخبر