المجتمعالسفارة الإيطاليّة في مسقط تحتفي باللغة الإيطالية من خلال الأوبرا
أعلنت السفارة الإيطالية في مسقط عام 2015 إقامة أمسية أوبرا في قصر البستان، يقدمها فنانون من تياترو سوتشالي دي كومو ضمن الأسبوع العالمي للغة الإيطالية.
مسقط- محمد سعد
بمناسبة الأسبوع العالميّ للغة الإيطاليّة الذي يرعاه الرئيس الإيطاليّ سيردجو ماتاريلا، تقيم السفارة الإيطالية في مسقط أمسية خاصة للأوبرا الإيطاليّة في قصر البستان، فندق ريتز كارلتون، مسقط، وذلك في العشرين من أكتوبر الجاري، تحت رعاية معالي محمد بن الزبير، مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي. وبالتعاون مع بنك بيروت، سيؤدي هذا العرض الأوبراليّ المميز مجموعة مختارة من الفنانين المميزين لدى دار الأوبرا الإيطاليّة الشهيرة ‘تياترو سوتشالي دي كومو’ ، تحت عنوان ‘دال ديزيرتو آل مار’ (من الصحراء إلى البحر).
وفي تعليقها على هذه الفعاليّة، تحدّثت سعادة باولا آمادي، السفيرة الإيطالية المعتمدة لدى السلطنة، بقولها: “تتمازج اللغة الإيطاليّة مع الموسيقى بطريقة فريدةٍ من نوعها، حيث تمتد جذور الموسيقى الإيطالية في أوروبا والعالم إلى القرن السادس عشر ميلادي. وعبر القرون الماضية، تنامت شهرة إيطاليا كرائدة في صناعة الموسيقى في العالم، وما تزال تحتفظ بهذه المكانة المرموقة حتى يومنا هذا. وفي هذا السياق، فإنّ العديد من المصطلحات الموسيقية المستخدمة في جميع لغات العالم هي إيطاليّة في أصلها، حيث يستخدم بعضها في أسماء الآلات الموسيقية والكثير منها لوصف المقطوعات الموسيقية وأنواع الغناء المختلفة. كما ينطبق ذلك أيضاً على المفردات المستخدمة لوصف الفئات المتنوعة لمؤدي ومؤديات الأوبرا، مثل مصطلحات ‘تينورو’ و ‘باريتونو’ و ‘سوبرانو’ وغيرها.
واستطردت سعادة السفيرة قائلة: “لقد ولدت الأوبرا في إيطاليا، وهي تعدّ واحدة من أغنى التقاليد في الثقافة الإيطاليّة، وتمثّل استعراضاً استثنائياً لجماليّات لغتنا الكلاسيكية العريقة. وخلال هذه الأمسية المميزة من سحر الموسيقى وفتنتها، يسرّ السفارة الإيطالية في مسقط الاحتفاء بملامح الشاعرية والشغف اللذين تتميز بهما اللغة الإيطاليّة دون سواها من اللغات”. واختتمت حديثها بالقول: “إنني على ثقة بأنّ جمهور الحاضرين سينعمون بتجربة مثرية تتركهم منبهرينَ بروعة لغتنا وخصائصها الموسيقية الأخاذة”.
وسوف يأخذ الأداء الأوبراليّ الساحر ‘دال ديزيرتو آل مار’ الحضور في رحلة تخيّليّة عاطفية سرمدية، من الكوميديا إلى الرومانسية، وصولاً إلى الصبابة والعشق، ثم التراجيديا الحزينة عبر الألحان الشجيّة والثنائيات من عرض ‘دي دونيتزيتي لا ليزير ذا موريه’ ، وعروض موتزارت ‘دون دجوفاني’ و ‘كوزي فان توتّه’ وعروض بوتشيني ‘تورنادوت’ و‘مدام باترفلاي’وعرض ماسكانيي ‘كافاليريا روستيكانا’، إضافة إلى مقطوعات فيردي الخالدة‘دون كارلو’ و‘لا ترافياتا’ و‘ريغوليتو’.
هذا وسيطربُ الحاضرين نخبة من المؤدين والعازفين المحترفين من دار ‘تياترو سوتشالي دي كومو’ويضمّون كلاً من: ماريغونا كيركيتسي (مؤدية سوبرانو) وتشينسيا كاريني (مؤدية ميزو سوبرانو) وأوجو تاركويني (مؤدي تينور) و أندريه بورتا (مؤدي باريتون) ودجورجو مارتانو (عازف بيانو). وتعد دار ‘تياترو سوتشالي دي كومو’ من دور الأوبرا الفريدة التي تمزج بين الحداثة والأصالةفي تناغمٍ وإنسجام تامّ، وقد تخرّج منها العديد من المؤدين والمؤديات المميزين في عالم الأوبرا.