المجتمعرؤية مغايرة ومزيج بين الشرقي والعالمي في حفل سحر الشرق لزياد الحربي
قدم حفل سحر الشرق في بيت الزبير عام 2015 عشرة أعمال جمعت مؤلفات زياد الحربي ومقطوعات عربية وعالمية وفنونا عمانية، بمشاركة آلات وترية وإيقاعية والهارب والقربة.
مسقط – ليلى اولادثاني
تناثرت نغمات موسيقى الشرق على ألحان سطرها العازف زياد الحربي مع فرقته الموسيقية في الحفل الموسيقي (سحر الشرق) الذي نظمته جمعية هواة العود مساء الأحد الماضي في قاعة النهضة بمتحف بيت الزبير ، حيث قدم خلاصة خبراته الفنية والأكاديمية في العزف على ألة العود وقدم برنامجا لعشرة أعمال تنوعت ما بين مزيج شرقي وعربي وعالمي ومن التراث العماني الأصيل ، وكان لآلة الهارب والقربة حضور مختلف أضافها العازف زياد مع بقية الآلات الوترية والايقاعية التي أعطت الحفل حساً فنيا ولمسه سحرية استمتع بها الحضور الذي صفق بحرارة بعد ختام الحفل.
مقطوعات عربية وعالمية…
بدأ الحفل بمقطوعة (سماعي ولع الهمس) وهي من تأليفه وأسماها باسم الشاعرة ولع الهمس وذلك تيمناً للاسم الفني لوالدته وهذا العمل اهداء اليها وذلك تكريما على دعمها المتواصل في حياته ومسيرته الفنية.
وقد وفق زياد في اختيار الأعمال العالمية والتي وظف فيها الآلة الشرقية (آلة العود) فكان هناك مزيج عالمي مع إضافة حس الشرق في المقطوعة العالمية الشهيرة (بحيرة البجع) حيث أدخل (آلة الهارب) التي أبدع عازفها بدر البوصافي مع عزف زياد بالعود وآلة الكمان والبيزجيتار والايقاعات بتناغم جميل وأداء ساحر، وأيضا من الأعمال العالمية مقطوعة (زرياب) وهي من أصعب مؤلفات عازف الفلامنكو الراحل (باكو ديلوسيا) وقدمها زياد برؤيتة الخاصة حيث عزف الصولوهات الأساسية على آلة العود بمصاحبة عازف الجيتار المبدع أسعد اليحمدي.
ومن الأعمال التي ضمها برنامج الحفل (لونجا عشاق) وهي من جديد مؤلفات الحربي التي قدمها بإحساس الفنان وشاركته بقية الآلات الموسيقية ، وأيضا من ضمن البرنامج الأغنية المحبوبة للفنانه نجاة الصغيرة (أما براوة) لملحنها محمد الموجي التي عزفت بشكل جماعي وفني متقن ، ومن الأعمال التركية المعروفة مقطوعة (سماعي تاتلي سيزي) التي استعرضها العازفون مع زياد الحربي وأدوها بصيغتها الأصلية المليئة بالشجن والتطريب.
للغناء مساحة…
وكان للغناء مساحة أضافت نكهة فنية للحفل فأطرب الحضور الذي استمتع بأداء فن من الفنون العمانية التي تحكي عن التراث الفني العماني فأبدع بصوته لفن الطنبوره ، وفن المديما اللذان قدمهما برؤيته الفنية وشاركه رائد الفارسي بالتوزيع الموسيقي لهما ، وكان موفقاً جداً في اختياره لأغنية (ظبي اليمن) وهي من الأغاني المشهورة والمحبوبة للفنان اليمني أحمد فتحي.
لمقامك السامي
أغنية (لمقامك السامي) التي تعد تجربة وبصمة تحسب في رصيد الفنان زياد في مجال التلحين وأداها بصوته الجميل وترجم احساسه بعزفه على آلة العود مع بقية الآلات وهي من الأغاني الوطنية التي تم اهدائها لصاحب الجلاله بمناسبة العوده الكريمة بالسلامة لمولانا – حفظه الله ورعاه- ، وهي من كلمات الدكتور صالح الفهدي وتوزيع رائد الفارسي.
ختام موفق …
وكان ختام الحفل مغايرا في التقديم والرؤية والطرح للمقطوعة التي أختارها لتكون ختاما معبراً ومبهجاً ، فأدت الفرقة مقطوعة (روندو آلا تورك) وهي موسيقى كلاسيكية للموسيقار العالمي موزارت ، فقدمها الحربي بأسلوب شرقي وشعبي حين أدخل آلة القربة التي كانت مفاجأة للجمهور وأضاف صيغة جديدة على المقطوعة تجاوب معها الجميع بالتصفيق والاعجاب حين أدخل إيقاع الرزحة بمصاحبة القربة حيث شكل صيغة جديدة مزج بين اللون الشعبي مع العالمي.
شارك في الحفل كل من على آلة الكمان طاهرة البلوشية ورائد الفارسي على آلة الكيبورد وعلى القانون وهب الضنكي و أسعد اليحمدي على آلة الجيتار و عادل حبيب على بيز جيتار وعلى آلة الهارب بدر البوصافي و ادريس البلوشي ونعيم شنان على آلة الإيقاع ومبروك العلوي عازف القربة.
رؤية مغايرة ومغامرة…
أكد زياد أن هذا المزيج والأفكار والرؤية التي طرحها في برنامج حفله هي عبارة عن خلاصة تجربة ومشاهدات وقراءات وحضور للحفلات العالمية ومن خلال سفره لدول عربية وأجنبية ومشاركته في تقديم عروض موسيقية خارج البلد مما ساعده على توسيع مداركه وبعد نظره في تقديم عمل موسيقي مختلف وبرؤية مغايرة وإدخال بعض الآلات كالهارب والقربة الذي قال عنها انها كانت مغامره بالنسبة له الا أنه بعد الإطراء الجيد من الحضور يجد نفسه انه وفق في الاختيار، وقال: بانه سعيد جداً بالحضور الجيد والتفاعل الكبير من الجمهور الذي أشاد بجميع الأعمال التي قُدمت في الحفل وهو دليل على ذوق الجمهور الراقي واعجابهم دليل على النضج الموسيقي الذي وصل له المشاهد العماني.
وأشار زياد الحربي بان نجاح حفلته لم يكن لولا تظافر جهود زملاءه العازفين الذين شاركوه في التدريب المتواصل والجهود التي قدموها أثناء عمل التدريبات والتي ربما منها استمرت لساعات طويلة لنخرج بأفضل رؤية وأفضل عمل للحفل ، مشيدا بدور الجمعية وادارتها على المساندة والمساعدة وتنظيم الحفلات للعازفين وتوفير كل ما من شأنه يؤدي الى نجاح العازف العماني ويدعمه في مسيرته الفنية.